باحثان إسرائيليان يحذران من انتفاضة ثالثة – إرم نيوز‬‎

باحثان إسرائيليان يحذران من انتفاضة ثالثة

باحثان إسرائيليان يحذران من انتفاضة ثالثة

القدس المحتلة – يرى مراقبون إسرائيليون أن الأحداث في القدس تشكل ”تطوراً فعلياً لانتفاضة ثالثة“، وأنها تأتي ”كنتيجة واضحة لسياسة احتواء زائد، نابع من اعتبارات خاطئة لدى قادة اليمين الإسرائيلي بأن يؤدي ذلك إلى تهدئة أو سيطرة على ارتفاع ألسنة النيران، من منطلق أن ”ما لا ينجح بالقوة، سينجح بقوة أكبر“.

كما يرى الباحثان في ”معهد أبحاث الأمن القومي“ في جامعة تل أبيب، أودي ديكل وعومير عيناف، في مقال نشراه في الموقع الإلكتروني للمعهد، معتبرين أن الأحداث في القدس هي ”تصعيد تدريجي، يبدو وكأنه تحت السيطرة، لكن يكمن فيه احتمال حدوث انفجار بسبب تراكم الأحداث. ومن هنا تنبع أهمية فهمها واحتوائها فوراً، من دون دفع ثمن سياسي وأمني غال“.

وأشار الباحثان إلى أن تدهور الوضع في القدس بدأ بقتل الفتى المقدسي محمد أبو خضير، في 2 يوليو/ تمّوز الماضي، ”على أيدي يهود وعلى خلفية قومية، من خلال اعتبار ذلك أنه عملية انتقامية“ على اختطاف المستوطنين الثلاثة وقتلهم.

واعتبر الباحثان أن المواجهات الاحتجاجية التي وقعت في أعقاب مقتل أبو خضير، شملت ”أعمالاً إرهابية“، بينها اصطدام الجرافة، التي كان يقودها عربي بحافلة ومقتل رجل حريدي، في 4 أغسطس/ آب الماضي. وأضافا أنه في اليوم نفسه أطلق سائق دراجة نارية النار على جندي بالقرب من نفق جبل المشارف.

وأضاف الباحثان أنه في الوقت نفسه وقعت اعتداءات عنيفة من جانب يهود ضد عرب، وبينها الاعتداء على شابين عربيين في مستوطنة ”نافيه يعقوب“، في شمال القدس الشرقية، في 25 يوليو/ تمّوز الماضي.

وأكد الباحثان على أن ”هناك عوامل أخرى محرضة على العنف وتزيد من الاحتكاك والتوتر تتمثل بشراء البيوت والاستيطان اليهودي في الأحياء العربية، بمبادرة جمعيات يهودية أيديولوجية.

وعلى خلفية ذلك حدثت المواجهات العنيفة. وشارك فيها سكان عرب من المدينة، الذين يرون بهذه الخطوات أنها تعبير عن سياسة حكومة إسرائيل، وهدفها السيطرة على مناطق أخرى في شرقي القدس، من خلال فرض حقائق على الأرض والمس بشكل سافر بالطابع العربي لأحيائهم“.

وأشار الباحثان إلى أنه في موازاة ذلك، تزايد التوتر حول الحرم القدسي ”الذي تشكل السيطرة فيه نقطة حساسة وذات تبعات كثيرة“. وبعد أن فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على دخول المصلين إلى الحرم، أقام المصلون الصلاة خارج أسوار البلدة القديمة، ما أدى إلى زيادة التوتر.

وأشار الباحثان إلى عدة عواقب التوتر المتصاعد في القدس: تزايد العداء بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في ظل توقف العملية السياسية وفقدان التأييد لتنازلات في المستقبل؛ التصعيد في القدس عموماً وفي الحرم القدسي خصوصاً من شأنه أن يمس بالعلاقات بين إسرائيل والأردن، وكذلك بين إسرائيل ودول صديقة لها وخاصة الولايات المتحدة؛ الأحداث والصراعات في الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك الحرب ضد ”داعش“ قد تجعل إسرائيل تشعر بأن الانتباه الإقليمي والعالمي ابتعد عما يحدث في القدس، لكن تطورات دراماتيكية في الحرم القدسي قد تشكل ”تغيراً في قواعد اللعبة“ واندلاع مظاهرات وأعمال عنف بدرجات متفاوتة في أنحاء العالم العربي والإسلامي.

وأوصى الباحثان بأن تنفذ الحكومة الإسرائيلية عدداً من الخطوات التي اعتبرا أنها ستخفض منسوب التوتر في القدس: أولا: تصريح علني ولا لبس فيه من جانب رئيس الحكومة بأن الدولة ستحرص على الإبقاء على الوضع في الحرم القدسي الذي كان قائماً منذ العام 1967؛ ثانياً: منع استفزازات من جانب جهات إسرائيلية متطرفة في الحرم. وفي موازاة ذلك ينبغيتسهيل دخول المصلين المسلمين إلى الحرم القدسي، من خلال التزام الوقف الإسلامي بعدم استغلال هذه التسهيلات لتنظيم مظاهرات واستخدام العنف؛ ثالثاً: دعوة الأردن إلى إرسال مندوبين من أجل أن يطلعوا عن كثب على ما يحدث في الحرم؛ رابعاً: معالجة صارمة وحازمة ضد الجهات المحرضة وأعمال العنف في كلا الجانبين؛ خامساً: أن تلجم الحكومة في الأمد القريب إسكان المستوطنين في البيوت التي يزعمون أنهم اشتروها في الأحياء العربية بواسطة الجمعيات الاستيطانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com