غضب سوري من أنقرة عقب مقتل طفلة بنيران حرس الحدود التركي

غضب سوري من أنقرة عقب مقتل طفلة بنيران حرس الحدود التركي

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

وجه نشطاء من المعارضة السورية، انتقادات حادة لحرس الحدود التركي، بعد إطلاقهم النار على طفلة وشابين عبروا الحدود صباح أمس الاثنين، لينضموا إلى ضحايا الحدود السوريين الذين يقضون بنيران تركية.

وجاءت الردود السورية الغاضبة، عبر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، موجهة للرئيس رجب طيب أردوغان والمسوؤلين الأتراك، طالبت بأن ”يعتقل حرس الحدود التركي العابرين للأراضي التركية بطرق غير شرعية ويعيدوهم لبلادهم بدلاً من قتلهم في حوادث دامية ومستمرة، يذهب ضحيتها أطفال ونساء على الدوام“.

وتداول الناشطون صورة لطفلة قالوا إنها سورية قضت برفقة شابين برصاص حرس الحدود التركي، عندما كانوا يعبرون الحدود نحو الأراضي التركية بطريقة غير شرعية.

من جانبهم، وجه نشطاء أتراك انتقادات -أيضًا- لحرس الحدود في بلدهم، كما أن المنظمات الإنسانية بما فيها ”هيومن رايتس ووتش“ طالبت أنقرة -مِرارًا- بالتوقف عن قتل السوريين العابرين للحدود.

ودأب حرس الحدود التركي على إطلاق الرصاص الحي على من يعبر الحدود التركية مع سوريا قادمًا نحو الأراضي التركية، ويحمل سجل الضحايا المستمر منذ 7 سنوات، الكثير من الضحايا من الأطفال والنساء.

ولم تمنع تلك الحوادث المتكررة، والتحذيرات المستمرة بخطورة عبور الحدود، عددًا كبيرًا من السوريين من السعي لدخول الأراضي التركية هربًا من الحرب الأهلية السورية التي تدعم عشرات الدول طرفيها المتصارعين منذ العام 2011.

ولا يمتلك ذوو الضحايا أي حقوق للمطالبة بمحاسبة قتلة أبنائهم، إذ إنهم فارون من الحرب في بلادهم بحثًا عن مأوى.

ورفض ذوو عدد من ضحايا ”الجندرما التركية“ -وهو الاسم المحلي لحرس الحدود التركي- الحديث لـ“إرم نيوز“ عن مشاعرهم تجاه تركيا التي يقيمون فيها كلاجئين، إذ يخشون من المساءلة وشبح إعادتهم قسرًا إلى سوريا.

ويقول نشطاء سوريون، إن تركيا هي ”الدولة الوحيدة من دول الجوار السوري التي يطلق جنودها النار على العابرين السوريين للحدود ويقتلونهم“.

واستقبلت تركيا أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري، لكنها أغلقت الحدود مع سوريا بعد ذلك، وبنت جداراً عازلاً على مسافة واسعة من حدودها مع سوريا لمنع تدفق اللاجئين؛ ما يجبر السوريين على اللجوء لعبور الحدود بشكل غير مشروع، وعبر شبكة مهربين.

ويتسلق السوريون الجدار العازل عبر سلالم طويلة رغم علمهم المسبق بأنهم هدف للرصاص الحي التركي.

ويقول مراقبون إن ”انقلاب أنقرة في سياستها بالأزمة السورية، بحيث تحولت من عدو لنظام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين، إلى حليف وصديق لموسكو وطهران، سيجر عليها انقلاباً مماثلاً من السوريين الذين طالما التزموا الصمت على تبديل مواقفها وتحالفاتها وحتى دخولها عسكرياً إلى الأراضي السورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة