التونسيون ينتخبون في هدوء وسط إقبال متوسط

التونسيون ينتخبون في هدوء وسط إقبال متوسط

تونس -أغلقت معظم مكاتب الإقتراع أبوابها في الموعد المقرر الساعة 18:00 يتوقيت تونس ( 17:00 تغ)، بعد انتهاء التصويت في الانتخابات التشريعية التونسية، وبدأت عملية فرز الاصوات في أغلب مكاتب الاقتراع.

وينتظر أن تبدأ عمليات فرز الأصوات في مراكز الاقتراع الرئيسية بعد نحو ساعة من إغلاق مكاتب الاقتراع. وينتظر ان يتم تمديد التصويت في مراكز اقتراع للتصويت افتتحت ابوابها مؤخرا خصوصا في محافظة القصرين.

وكانت مكاتب التصويت فتحت في تونس أمام الناخبين في الساعة 07:00 صباحا (06:00 تغ).

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة أن نسبة المشاركة بلغت 50.84 بالمائة الى حدود الساعة 16:00 بتوقيت تونس (15 تغ).

وشهدت عملية الاقتراع عزوف لافت لفئة الشباب في الاقبال على صناديق الاقتراع مقابل اقبال ملحوظ للشيوخ والكهول وهو مافسره مراقبون بأن مطالب الشباب من خلق مواطن الشغل وتحقيق العدالة الانتقالية لم يتم تحقيقه بعد 3 أعوام من ثورة يناير 2011.

كما شهدت عمليات الإقتراع تجاوزات واخلالات قالت عنها الهيئة إنها لا تمس بالمسار الانتخابي.

وأكد الناطق الرسمي بإسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أنه لم يتم تسجيل حوادث امنية تذكر خلال عملية الاقتراع.

وأفاد المهندس ناجي منصور (46 عاما) بعد خروجه من مكتب اقتراع بمنطقة باردو قرب العاصمة تونس “وأخيرا جرت الانتخابات! وأخيرا قمت بالتصويت واخترت من سيمثلني في البرلمان القادم”.

وقال ناجي “لم أغمض جفنا طوال الليل، جئت الى هنا منذ الساعة 05.00 (س 04.00 تغ)، أنا انتظر هذه اللحظة التاريخية منذ أسابيع”.

ويتعين على كل ناخب يتقدم للتصويت، الاستظهار لدى أعوان مكتب الاقتراع ببطاقة اثبات هويته للتأكد من وجود اسمه على سجل الناخبين ثم غمس مقدمة سبابة يده اليسرى في الحبر الانتخابي.

ويدخل الناخب، إثر ذلك، إلى الخلوة حيث يملأ بطاقة التصويت ثم يطويها على اربعة ويضعها في صندوق الاقتراع تحت أنظار مراقبين مستقلين وآخرين تابعين للاحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية.

ويرى كثير من المواطنين إن التصويت “واجب” رغم شعورهم بالاحباط وخيبة الامل من النخب السياسية التي يقولون انها خذلتهم ولم تحقق لهم مطالب رئيسية رفعوها خلال ثورة 2011. وقالت هيفاء مدفعي وهي سيدة شابة جاءت للتصويت في مركز اقتراع وسط العاصمة تونس “مهما كان موقفي من الأحزاب فإن التصويت واجب وحق”.

وقالت المدرّسة صفاء الهلالي (27 عاما) “لاكون صريحة، جئت للتصويت شعورا بالواجب وليس اقتناعا بالقوائم (الحزبية) المتنافسة” معتبرة أن الانتخابات أمر يهم “مستقبل الشباب والاجيال القادمة”.

وأضافت “أهم شيء الآن هو نتائج هذا الاقتراع. آمل، بعد كل ما عشناه خلال السنوات الثلاث الاخيرة، أن يقوم التونسيون باختيار ناضج ومسؤول”.

وبعد الاطاحة بنظام بن علي مطلع 2011، شهدت تونس اضطرابات أمنية واجتماعية وتباطؤا اقتصاديا واغتيال اثنين من قادة المعارضة المناهضة للاسلاميين ومقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى تنظيم أنصار الشريعة الذي صنفته تونس وواشنطن تنظيما “إرهابيا”.

ويأمل كثير من التونسيين ان تجلب الانتخابات الاستقرار لبلادهم.

وقال الهادي البدري الذي يقطن مدينة سيدي بوزيد (وسط غرب) حيث انطلقت شرارة الثورة عندما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي النار في نفسه يوم 17 ديسمبر/كانون الاول 2010، انه يأمل أن تشكّل الانتخابات “لحظة تاريخية تقود البلاد الى الاستقرار”.

من ناحيتها قالت توزر المازني (69 عاما) “حان الوقت لطيّ الصفحة وبناء مستقبل البلاد. لقد سئمنا من (الطابع) المؤقت (للحكومة) ومن المشاكل وعدم الاستقرار. الآن يجب رسم طريق واضح”.

وأفادت لمياء العلوشي وهي ربة منزل في الخمسين من العمر “كل ما نريده هو أن تكونه البلاد بخير”.

وتجري عمليات الاقتراع في جو من الهدوء بكامل أنحاء البلاد.

وقال لسعد جبريل وهو رئيس مكتب اقتراع في باردو “كل شيء يجري على أحسن ما يرام حتى الآن”. لكن هذا لم يمنع أعوان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من الصرامة في تطبيق تراتيب القانون الانتخابي.

ومنع عضو مكتب اقتراع في حي باب الجديد الشعبي زوجيْن من الاقتراع معا.

وقال ردا على الزوج الذي أصرّ على التصويت بدلا عن زوجته ان “الاقتراع فردي. وهناك اجراءات للأشخاص الأميين”.

في الأثناء تعالت زغاريد قال عضو مكتب اقتراع انها لسيدة “عبّرت عن فرحتها” بعد إتمامها عملية التصويت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع