حكومة الرزاز أمام ”اختبار صعب“ بعد ”هروب“ رجل الأعمال عوني مطيع

حكومة الرزاز أمام ”اختبار صعب“ بعد ”هروب“ رجل الأعمال عوني مطيع

المصدر: عمان - إرم نيوز

بعد يومين فقط من حصولها على ثقة مجلس النواب، وجدت حكومة الدكتور عمر الرزاز في الأردن، نفسها أمام اختبار صعب وفي موقف لا تحسد عليه، عقب الكشف عن قضية فساد من العيار الثقيل، تتعلق بمصنع دخان غير مرخص في عمان وتهريب السجائر.

وما يزيد الأمر تعقيدًا أمام الحكومة، هو هروب بطل القضية رجل الأعمال الأردني عوني مطيع، إلى لبنان، قبل نحو 10 أيام، وأنباء عن تورط شخصيات نافذة في الدولة بالقضية.

ويؤكد مراقبون أن الحكومة ”مطالبة الآن بأن تثبت جديتها في مكافحة الفساد للرأي العام الذي يشكك دومًا في جدية الحكومات الأردنية في اجتثاث الفساد“، لا سيما أن حكومة الرزاز جاءت بعد احتجاجات غير مسبوقة شهدتها المملكة ضد السياسات الاقتصادية، أدت في نهاية المطاف إلى إسقاط الحكومة السابقة برئاسة هاني الملقي، قبل نحو شهرين.

وقال النائب في البرلمان الأردني نبيل غيشان، إن ”هروب صاحب مصنع السجائر قنبلة انفجرت في وجهة الحكومة وستكشف قائمة كبيرة من الفاسدين وتطيح برؤوس“.

وأضاف غيشان في منشور له على ”فيسبوك“: ”قضية لا يسكت عليها. شجاعة الحكومة والولاية العامة للرئيس عمر الرزاز على المحك“، مؤكدًا أن الأخير ”وعد بكشف كافة الحقائق ومحاكمة كل شخص متورط. ننتظر لنرى“.

من جانبه، قال النائب السابق وصفي الرواشدة في حسابه على ”فيسبوك“: ”عوني مطيع.. أتمنى أن أكون صديقًا لك فأنت بلا شك شخصية عبقرية: كريم النفس، تقدم هدايا ثمينة كساعات الرولكس الثمينة، وتقيم حفلات العشاء التي يتخللها كل شيء نعم كل شيء، لديك مدراء ومستشارين من رتبة وزير ونائب ومدير جمارك، بجمعك كافة العناصر اللازمة لذلك: مال، علاقات ممتدة في كل مفاصل الدولة، أعمال خيرية مغلفة بطابع ديني، فعلًا إنك رجل عبقري“.

أما الكاتب الأردني أحمد حسن الزعبي، قال في تغريدة على ”تويتر“: ”واحد عليه فاتورة مي أو قضية نفقة بيزقطوه (يقبضوا عليه) بالمطار.. مصنع دخان بحاله بيمزط (يهرب) كيف؟؟ مين شريكه الله يعينك يا رزاز على هالبلوة“.

تعهد حكومي

وقالت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن ”الجهات المختصة أصدرت قرارًا بمنع سفر 7 أشخاص يشتبه بتورطهم في قضية إنتاج وتهريب مادة الدخان بطرق غير قانونية“.

وأكدت غنيمات أن الحكومة ”تتعهد بتقصي الحقائق، ومتابعة الملف بدقة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة، ولن تتوانى عن محاسبة المتورطين بهذه القضية أينما كانوا، وإيداعهم القضاء لينالوا الجزاء العادل“.

وأوضحت أن ”جميع الأشخاص الذين تم منعهم من السفر يحملون الجنسية الأردنية باستثناء شخص واحد يحمل الجنسية الهولندية“، مشيرة إلى أن ”التحقيقات والتحريات في القضية بدأت تأخذ مجراها، وسيتم تحويل الملف إلى مدعي عام الجمارك بمجرد انتهاء الإجراءات المتبعة“.

لكن مراقبون تساءلوا حول إن كان لدى الحكومة ”القدرة والجرأة على كشف خيوط القضية حتى النهاية، خصوصًا في ظل ما ذكرته تقارير صحفية حول أن رجل الأعمال الهارب على علاقة بشخصيات كثيرة ونافذة في الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة