بمساعدة تركيا.. المعارضة السورية تصدر بطاقات هوية جديدة

بمساعدة تركيا.. المعارضة السورية تصدر بطاقات هوية جديدة

المصدر: رويترز

تصدر سلطات المعارضة بطاقات هوية جديدة في شمال سوريا بمساعدة تركيا في محاولة منها لتعزيز إدارتها لمنطقة لا تزال خارج سيطرة الرئيس بشار الأسد.

وبالنسبة لكثير من السوريين الذين فقدوا كل أنواع وثائق الهوية خلال الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، فإن البطاقات المختومة بشعار المعارضة تمثل خطوة نحو العودة لحياة طبيعية.

كما تسلط البطاقات، التي ترجمت للغة التركية، الضوء على حجم نفوذ أنقرة الذي سيعقد مساعي الأسد لاستعادة تلك المنطقة فيما يسحق آخر جيوب المعارضة في أماكن أخرى بمساعدة روسيا وإيران.

وقال عبد الرزاق عبد الرزاق، وهو مسؤول في مجلس بلدية الباب، إن كل المواد المستخدمة في إنتاج هذه الوثائق من تركيا، وأضاف أنه جرى إطلاع الجانب التركي على كل البيانات الشخصية التي تم إدخالها ضمن العملية.

وتقع الباب في منطقة تمتد لمسافة 100 كيلومتر قرب حدود سوريا الشمالية حيث أقامت تركيا منطقة عازلة فعليًا على الأرض خلال عملية ”درع الفرات“ في 2016 في الأراضي السورية.

وأجبرت العملية تنظيم داعش على التقهقر بعيدًا عن الحدود، لكنها تسببت في الفصل بين منطقتين يغلب على سكانهما الأكراد في شمال سوريا حيث تشعر أنقرة بالقلق الشديد من تنامي النفوذ الكردي.

وسعت سلطات المعارضة لتطوير إدارتها الخاصة في المنطقة بدعم من تركيا التي تساعد في أعمال إعادة البناء وتدريب قوة شرطة جديدة.

واتهمت الحكومة السورية تركيا بأن لها طموحات استعمارية في الشمال، وتعهد الأسد باستعادة السيطرة على كامل البلاد.

لوحات ترخيص السيارات

وقال مسؤول أمني تركي إنه إلى جانب بطاقات الهوية بدأت أيضًا عملية إصدار لوحات ترخيص للسيارات في منطقة درع الفرات، وقال: ”الهدف من ذلك هو تأمين المنطقة بالكامل، يجري بناء حياة اجتماعية منظمة هناك، وأول الضروريات هو بطاقات الهوية“.

وأضاف: ”تركيا تدعم هذه العملية“.

وذكر أن أحد الأهداف الرئيسية توفير طريقة للمدنيين لتمييز أنفسهم عن أعضاء داعش أو وحدات حماية الشعب الكردية.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردًا منذ ثلاثة عقود على أراضيها.

ويتوقع عبد الرزاق إصدار بطاقات هوية لنحو 140 ألف شخص في مدينة الباب والمناطق الريفية القريبة، ويخضع المتقدمون بطلبات إصدار الهوية لمسح ضوئي لبصماتهم.

وأضاف أن الخطوة مهمة للكثير من السوريين الذين فقدوا وثائق هوياتهم خلال الحرب، وأشار إلى أن هذه البطاقات ستحظى باعتراف الجانب التركي، وقال إن من لا يملك أي شكل من أشكال إثبات الهوية بوسعه الحصول على واحدة من البطاقات الجديدة بإفادة من شاهدين تثبت هويته.

وكان عمر علوان (24 عامًا) من أوائل الذي وقفوا في الصف.

وقال: ”لا أستطيع إصدار بطاقة من النظام لأنني مطلوب، أولاً أنا مطلوب للخدمة العسكرية وثانيًا أنا مطلوب بتهمة الاحتجاج“.

وقال عثمان العثمان، وهو صيدلي من الباب، إنه سيحمل البطاقة الجديدة وسيحتفظ ببطاقته القديمة، وذكر أن البطاقة ضرورية في منطقة ”تعج بالغرباء“ في إشارة إلى الكثير من النازحين الذين يعيشون هناك.

وأضاف: ”سأستخرج هذه الوثيقة لكل أفراد أسرتي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com