فلسطينيون في القدس يهدمون منزلين بدلًا من أن يدخلهما الإسرائيليون

فلسطينيون في القدس يهدمون منزلين بدلًا من أن يدخلهما الإسرائيليون

المصدر: رويترز

هدمت أسرتان فلسطينيتان، اليوم الخميس، منزلين عاشتا فيهما منذ نحو 20 عامًا، وقالتا إن هدمهما أفضل من انتقال مستوطنين إسرائيليين للعيش فيهما.

وخلال ساعتين هدمت حفارتان ميكانيكيتان الأسطح والجدران والأرضيات للمبنيين الواقعين في بيت حنين، وهي قرية على مشارف القدس الشرقية على أراضٍ احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال جهاد شوامرة، البالغ من العمر50 عامًا، وهو سائق سيارة أجرة، إنه بنى منزله الذي يضم ست حجرات عام 2000، وإن زوجته السابقة فوزية وأطفالهما الستة وأقاربهم كانوا يقيمون فيه حتى اليوم الخميس.

وأضاف: ”بنعيش فيه تقريبًا 17 نفرًا من العيلة موجودين جواته.. بنيت كل شيء في جواته وعملت كل شيء حواليه“.

ويأتي الهدم بعد معركة قانونية طويلة، وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في يناير/ كانون الثاني بأن الأرض التي أقيم عليها المنزلان مملوكة ليهود منذ عام 1974، وأن الوثائق التي قدمتها الأسرتان الفلسطينيتان مزورة.

ودفعت الأسرتان بأنهما اشتريتا الأرض بنية خالصة ويعتقد أفراد الأسرتين أنهم الملاك الحقيقيون.

وقال شوامرة في حين تعمل الحفارة على الهدم: ”طبعًا مش سهل، طبعًا مش سهل، يعني شيء صعب جدًا جدًا جدًا إنك أنت تهد بيتك بإيدك، بس الأهون علي إن أنا أهده أنظف من أني أشوف واحد زي هدا عراب الاستيطان ييجي يفوت جوا البيت ويقعد في جواته وأظلني أشوف، أتعذب طول عمري وأشوف بني آدم قاعد في جواته زي هدا“.

ونشر صندوق أرض إسرائيل، وهو منظمة غير ربحية هدفها المعلن هو ”تمليك كل أراضي إسرائيل للشعب اليهودي“، إعلانًا على موقعه الإلكتروني بعد قرار المحكمة الصادر منذ ستة أشهر ”لأربع أسر مثالية“ مستعدة للانتقال للمنزلين.

وقال أريه كينج مدير المنظمة، إنه ليست هناك خطط فورية لبناء جديد، وقال إن الأرض باعها ملاكها الإسرائيليون الأصليون لمشترين إسرائيليين لم يحددهم.

وتعتبر أغلب الدول النشاط الاستيطاني على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 غير قانوني، وترفض إسرائيل ذلك.

والاستيطان في القدس مسألة أكثر حساسية، إذ يريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، في حين تعتبر إسرائيل القدس بشقيها عاصمة لها وهو زعم لم يحظَ بدعم دولي.

وقال شوامرة: إن الهدم تكلف 30 ألف شيقل (8200 دولار)، وإنه رفض عروضًا مالية من مستوطنين ليترك المبنى قائمًا.

ووقف أصدقاء وجيران وأفراد الأسرتين يراقبون بأسى الغبار المتصاعد في الهواء على تلة في بيت حنين.

وبكت الستينية زينات أبو الرميلة، جارة شوامرة وهي جالسة بجوار المنزل الآخر الذي يجري هدمه في خيمة، وقالت: إن السلطة الفلسطينية التي تمارس حكمًا ذاتيًا محدودًا في الضفة الغربية، قدمتها لهم.

وقالت إنها لم تستطع مشاهدة الهدم، وأضافت باكية: ”كنت خائفة بالطبع، لكننا لم نكن نتصور أن يحدث ذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة