هنية يبلّغ القاهرة بموافقة حماس على ”الورقة المصرية“ للمصالحة الفلسطينية

هنية يبلّغ القاهرة بموافقة حماس على ”الورقة المصرية“ للمصالحة الفلسطينية

المصدر: الأناضول 

أبلغ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، اليوم الخميس، رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، موافقة حركته على ”الورقة المصرية“ لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه هنية مع كامل، هنّأه خلاله على تسلّمه لمهامه الجديدة، بحسب بيان صادر عن مكتب هنية.

وأكّد هنية، وفق البيان، على ”موافقة حركته على الورقة المصرية التي قُدّمت لوفدها خلال زيارته الأخيرة للعاصمة المصرية القاهرة، الأسبوع الماضي“.

وقال هنية: إن“الورقة كانت حصيلة حوار معمّق، واعتماد قيادة الحركة لها جاء انطلاقًا من تقديرها للظروف الاستثنائية التي تمر بها الساحة الفلسطينية، والاستهداف الخطير للقضية، خاصة في ملفي القدس، واللاجئين“.

وعبّر هنية، بحسب البيان، عن ”تقديره للروح الإيجابية التي سادت النقاشات خلال زيارة وفد الحركة برئاسة الشيخ صالح العاروري، مؤكدًا جاهزية الحركة للتعاون في كافة المسارات“.

ووفق البيان، فإن الاتصال الهاتفي تناول أيضًا ”التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية، والمشاريع الإنسانية لأبناء قطاع غزة، بالإضافة إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير“.

وتنص الرؤية المصرية للمصالحة الفلسطينية على رفع العقوبات الحكومية المفروضة على غزة، وعلى رأسها إعادة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية (الذين تم تعيينهم في غزة قبل أحداث الانقسام في 2007)، بشكل كامل، ودفع الموازنات التشغيلية للوزارات.

وهذه العقوبات، التي تضمنت أيضًا إحالة آلاف الموظفين الحكوميين في غزة إلى التقاعد، فرضتها السلطة الفلسطينية بهدف ”الضغط على حماس لتسليم القطاع للحكومة الفلسطينية“، بحسب تصريحات سابقة للرئيس الفلسطيني.

كما يتضمن الطرح ”تولّي وزراء الحكومة الحالية مهامهم على ذات الهيكلية الإدارية القائمة في الوزارات العاملة في غزة، وتشغيل محطة الكهرباء من خلال توفير الوقود لها دون فرض ضرائب عليه“.

وبيّن المصدر أن الرؤية المصرية، حدّدت مدة أقصاها 5 أسابيع، لـ“تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى جانب استيعاب موظفي قطاع غزة المدنيين (الذين عيّنتهم حماس خلال إدارتها للقطاع بعد 2007) ودفع رواتبهم أسوة بموظفي السلطة الفلسطينية في غزة“.

وتتهم الحكومة الفلسطينية، حماس، بمنعها من ممارسة عملها في غزة، وهو ما نفته الحركة في أكثر من مناسبة.

ويسود الانقسام السياسي، أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، في أعقاب سيطرة حماس على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس عباس، الضفة الغربية.

وتعذّر تطبيق العديد من اتفاقيات المصالحة الموقعة بين حركتي فتح وحماس، والتي كان آخرها في القاهرة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها: تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عيّنتهم حماس، أثناء فترة حكمها للقطاع.

ومنذ أشهر، تتبادل حماس من جهة، وحركة فتح والحكومة من جهة أخرى، اتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر إتمام المصالحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com