العثور على ناجية وجثتين قبالة السواحل الليبية

العثور على ناجية وجثتين قبالة السواحل الليبية

المصدر: أ ف ب

عثر رجال إنقاذ من منظمة ”برواكتيفا أوبن آرمز“ الإسبانية غير الحكومية، الثلاثاء قبالة ليبيا، على امرأة ما زالت حية، إضافة إلى جثتين على قارب مطاطي فرغ منه الهواء، ووجهوا أصابع الاتهام إلى خفر السواحل الليبيين الذين نفوا أن يكونوا تركوا هؤلاء ليواجهوا مصيرهم في وسط البحر.

وقالت المرأة التي عُثر عليها حية، إنّ اسمها جوزيفا وعمرها 40 عامًا وهي من الكاميرون في غرب أفريقيا.

وشوهد القارب المطاطي على بعد نحو 80 ميلاً بحريًا شمال شرق طرابلس، وكان فارغًا من الهواء بالكامل، ولم يتبق منه سوى بعض الألواح التي كانت لا تزال عائمة.

وكان رجال الإنقاذ الإسبان الذين عادوا إلى المنطقة بعد أسابيع من الغياب، تفقّدوا الموقع بعد سماعهم تبادلاً حصل مساء الاثنين عبر الأثير بين سفينة شحن بنمية ومركب تابع لخفر سواحل ليبيا ويتعلق بوجود قارب يواجه مصاعب.

واتهمت المنظمة غير الحكومية الإسبانية خفر سواحل ليبيا بمساعدة المهاجرين الذين كانوا على متن القارب المطاطي، وبالتخلّي عن امرأتين وطفل.

وردًا على سؤال لوكالة فرانس برس، نفى خفر السواحل الليبيون هذا الاتهام، مؤكدين أن عمليّتَي الإنقاذ اللتين أجروهما الاثنين كانتا لقاربين آخرين. فقد تم انتشال 158 شخصًا من قارب أول على بعد 16 ميلاً بحريًا من مدينة الخمس. أما القارب الثاني فأنقذه زورق ”راس جدير“ ليل الاثنين الثلاثاء على بعد 76 ميلاً بحريًا شمال القره بوللي.

وقال خفر السواحل الليبيون إنه كان هناك 165 مهاجرًا بينهم 34 امرأة و12 طفلًا على متن القارب الثاني. وأضافوا أن هؤلاء جنح بهم القارب منذ السبت، أي أنهم كانوا بلا مياه أو طعام لأكثر من 60 ساعة، مشيرين إلى أنهم انتشلوا جثة طفلة تبلغ شهرًا واحدًا.

وذكّر خفر السواحل في بيان بافتقارهم إلى الوسائل لإتمام عملهم، خصوصًا ما يتعلق بالمراقبة والإنقاذ خلال الليل.

ولا يُعيد خفر السواحل الليبيون عادةً جثث المهاجرين التي يعثرون عليها في المياه ذلك أنه نادرًا ما تكون لديهم الوسائل، ويؤكدون أنهم يصبّون جهودهم على الأشخاص الذين يُعثر عليهم أحياء. ويقولون -أيضًا- إنهم يواجهون رفضًا من سلطات طرابلس للتكفل بالجثث التي تصل إلى المرفأ بسبب نقص الأماكن في المقابر.

وشهدت ليبيا إبان حكم معمر القذافي عبور مئات الآلاف سنويا بحثًا عن عمل أو سعيًا لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

ومنذ سقوط نظام القذافي في العام 2011، استغل مهربو البشر الفراغ الأمني والفوضى في ليبيا لإرسال عشرات الآلاف من المهاجرين سنويًا إلى إيطاليا على متن قوارب متهالكة وبدائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com