بعد نحو عام من رفع العقوبات.. ما الذي تغير في السودان؟

بعد نحو عام من رفع العقوبات.. ما الذي تغير في السودان؟

المصدر: خاص - إرم نيوز

يبدو أن قرار واشنطن بشأن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، الذي أصدرته في بداية أكتوبر من العام الماضي، لم يحدث أي تغيير إيجابي يذكر في الخرطوم بعد مرور نحو عام، بدليل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها السودان حاليًا، وفق محللين.

ليس كافيًا

ويقول القيادي بالمؤتمر الوطني ”الحزب الحاكم“ في السودان، الدكتور ربيع عبدالعاطي، إن قرار رفع العقوبات الأمريكية عن السودان وحده ليس كافيًا لإحداث تغيرات سياسية واقتصادية في بلاده، وإنما يجب أن تكون هناك تحركات دبلوماسية جادة على مستوى الرئاسة ووزارة الخارجية، مع الدول ”الصديقة“ (لم يحددها) لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ولكن القيادي في الحزب الحاكم، يرى بالوقت نفسه، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، اليوم الثلاثاء، أن هنالك نتائج ملموسة على الصعيد الأمني، تحققت بقرار رفع هذه العقوبات، مشيرًا إلى أن من بينها انحسار التمرد في ولايات دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وعود اللاجئين إلى مناطقهم، مؤكدًا أنها ساعدت في عودة الأمن بتلك المناطق، بعد أن كانت تشهد حربًا بين القوات الحكومية والمتمردين طيلة السنوات الماضية.

القائمة السوداء

ورغم رفع العقوبات، إلا أن هناك اعترافات أمريكية بأن السودان لن يتغلب على التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها ما لم يتم رفع اسمه من ”القائمة السوداء“ للدول الراعية للإرهاب، والتي تضم إيران وسوريا وكوريا الشمالية، بحسب ما أعلنه القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم ستيفن كوتسيس، في تصريحات بداية الشهر الحالي.

ووجود السودان على ”القائمة السوداء“ يجعل التعاملات المالية بين مؤسساته الاقتصادية في الخرطوم والبنوك الدولية، أمرًا صعبًا، يمكن أن يمنع حدوث أي تقدم اقتصادي للبلاد، لذلك فإن الخرطوم تعول كثيرًا على أن ترفع أمريكا اسمها من قائمة الإرهاب.

سياسات خاطئة

من جهته، يرى المحلل السياسي، حسن الساعوري أن قرارات الإدارة الأمريكية لم تغير شيئًا في السودان، مرجعًا الأمر إلى وجود سياسات خاطئة تتبعها حكومة الخرطوم في الداخل والخارج.

وأشار الساعوري، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إلى وجود فساد في مفاصل المؤسسات الاقتصادية الحكومية والخاصة، وهو ما يجعل المؤسسات الدولية حذرة في التعامل معها، مشددًا على أن السودان يحتاج إلى ثورة إصلاح في مؤسساته الداخلية والتعامل في سياساته الخارجية، مؤكدًا أن السودان إذا لم يقم بهذه الإصلاحات لن يتحسن اقتصاده حتى إذا تم رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

من جانبه، قال كمال عمر القيادي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض، وممثله في البرلمان: ”إنه لا يوجد شيء ملموس تحقق من رفع العقوبات حتى الآن“، مؤكدًا أن الحكومة السودانية فشلت في توفير أبجديات الحياة، بسبب إنفاقها على الترتيبات الأمنية لاستمرارها وحمايتها.

وأضاف عمر، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”لا أتوقع انفراجًا سياسيًا واقتصاديًا للبلاد في ظل الوضع الراهن، إلا إذا أوقفت الحكومة الحرب، وبحثت عن سلام جدي مع الحركات ودخلت في حوار مع القوى السياسية المعارضة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com