قوات الأسد تفرض سيطرتها على معظم المناطق في حلب

قوات الأسد تفرض سيطرتها على معظم المناطق في حلب

المصدر: إرم- دمشق

تمكّنت قوات النظام السوري، مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلين من حزب الله اللبناني وميليشيات شيعية، من استعادة السيطرة على معظم مناطق وبلدات مدينة حلب وريفها، التي كانت خاضعة لقوات المعارضة المسلحة.

ولم يجد مقاتلو الجبهة ”الإسلامية“ و“جيش المهاجرين“ و“جيش المجاهدين و“الأنصار“ و“جبهة النصرة“ (الفرع السوري لتنظيم القاعدة)، أمامهم إلا خيار الانسحاب من معظم هذه المناطق، جراء قصف النظام المروحي والحربي بالبراميل المتفجرة والصواريخ الباليستية، وصواريخ أرض – أرض.

وقد استطاعت قوات الأسد، منذ أيام، تأمين الطريق بين بلدة سيفات التي بسطت سيطرتها عليها، مطلع الشهر الحالي، وبين سجن حلب المركزي بشكل كامل، بعد أن كانت قوات المعارضة المتمركزة في المنطقة، قد تمكنت مراراً من استهداف قوات النظام، التي تحاول العبور بين البلدة والسجن، الأمر الذي أدى إلى حصارها في بلدة سيفات بشكل كامل في الأيام الأخيرة.

وتسيطر عناصر النظام، بعد تقدّمها من سجن حلب المركزي نحو الشمال، على المنطقة الحرّة، وهي منطقة ذات مساحة واسعة وأبنية ضخمة، كانت تُستخدم في السابق كمستودعات، وتقع إلى الشمال من سجن حلب المركزي، وتمتد على طول ثلاثة كيلومترات على الطريق الذي يصل مدينة حلب ببلدة أخترين، في ريفها الشمالي.

ودخلت قوات النظام أيضاً، قرية جبيلة، الواقعة إلى الشمال الشرقي من سجن حلب المركزي، لتندلع إثر ذلك اشتباكات عنيفة مع ”جبهة النصرة“، التي كانت تتمركز في القرية.

وأمام هذا التقدم العسكري لقوات الأسد باتت قوات المعارضة في المدينة أمام وضع صعب وأمام خيارات محدودة، بعد تمكّن القوات النظامية، في عمليتها العسكرية المستمرة في حلب منذ مطلع العام الحالي، من استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة شرق وشمال المدينة، كما استطاع تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“، إجبار قوات المعارضة السورية على الانسحاب من مناطق ريف حلب الشرقي بالكامل، وبعض بلدات ريف حلب الشمالي، بعدما كانت كل هذه المناطق تحت سيطرة المعارضة السورية في مطلع العام الحالي.

كما أدى قتال قوات المعارضة لتنظيم ”داعش“ وقوات النظام السوري في وقت واحد على مدى الشهور الماضية، إلى استنزافها بشكل كبير، إذ أدت المعارك المستمرة التي خاضتها المعارضة إلى خسارتها المئات من مقاتليها والعشرات من قيادات كتائبها، بالإضافة لخسارتها كميات كبيرة من العتاد العسكري والآليات، وورشات تصنيع الذخائر والمدافع محلية الصنع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة