”نظرية مؤامرة“ تفسر أحداث البصرة بأنها اختراق إيراني في الحرب النفطية بين طهران وواشنطن‎

”نظرية مؤامرة“ تفسر أحداث البصرة بأنها اختراق إيراني في الحرب النفطية بين طهران وواشنطن‎

المصدر: إرم نيوز

أثار تصاعد وانتشار عمليات الغضب الاجتماعي في جنوب العراق تحليلات متفاوتة في الأوساط السياسية والإعلامية بعضها استحضر نظريات المؤامرة، وما يتصل بها مع النفط والمواجهة المكشوفة بين طهران وواشنطن.

آخر ”نظريات المؤامرة“ التي تناقلتها مواقع إخبارية وصفحات في ”السوشيال ميديا“، ترصد وجود أيد إيرانية تستثمر الغضب الشعبي الذي تحركه ظروف معاشية وخدماتية صعبة تخضع لها البصرة.

إيران من تهديد بإغلاق مضيق هرمز إلى وقف النفط العربي

وتضيف هذه النظرية كما نشرتها مواقع بينها ”عواجل برس“، أن هناك خطة إيرانية تستهدف شركات نفط الجنوب العراقية، وتستغل ما سمي بـ ”ثورة الجنوب الشيعي“.

ولفت التحليل إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني كان قد توعد باستهداف النفط في المنطقة، ومن بينها نفط العراق، بقوله إن إيران لن تسمح لدول المنطقة ببيع نفطها إذا خضع النفط الإيراني للمقاطعة الأمريكية والدولية.

وحذر التحليل المتداول من أن المخابرات الإيرانية تستغل الأوجاع الشعبية المشروعة، في جنوب العراق؛ من تدني خدمات الماء والكهرباء، لتستهدف شركات النفط والصادرات البترولية، وذلك من أجل تعميم رسالة مفادها بأن انقطاع النفط الإيراني لن يأتي وحده، بل سيكون مرفوقًا مع انقطاع النفط في المنطقة.

وكان مسؤول عسكري إيراني قد هدد أخيرًا بإغلاق مضيق هرمز إذا جرت مقاطعة النفط الإيراني، لكنه عاد عن تهديداته بعد أن صدرت تحذيرات أمريكية مضادة.

بيان مجلس الأمن العراقي

يشار إلى أن مجلس الأمن العراقي، وفي بيان صدر اليوم السبت، أعلن أنه رصد مجاميع صغيرة ”منظمة“ تحاول الاستفادة من التظاهرات السلمية للمواطنين، وأن تلك المجاميع المنظمة تقوم بالتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة.

وجاء ذلك في الوقت الذي توسعت فيه عمليات الاحتجاج الغاضب، بعد اقتحام مكاتب لحزب الدعوة الذي يرأسه نوري المالكي، وأيضًا حزب الفضيلة في محافظة بابل، وقبلها كانت الاحتجاجات التي اندلعت منذ أيام في محافظة البصرة قد امتدت إلى النجف وكربلاء وذي قار للمطالبة بتحسين الواقع الخدماتي وتوفير وظائف للعاطلين عن العمل.

السيستاني يؤيد المحتجين

وكان المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني قد عبّر عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم يواجهون ”النقص الحاد في الخدمات العامة“ مثل الكهرباء في ظل حرارة الصيف الخانقة.

وقال مساعد للسيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه وبثها التلفزيون مباشرة ”لا يسعنا إلا التضامن مع أعزائنا المواطنين في مطالبهم الحقة مستشعرين معاناتهم الكبيرة“.

مخصصات الجنوب من عوائد النفط 

وفي موضوع التهديدات بوقف الصادرات النفطية كان موقع ”سومرية نيوز“ العراقي قد نقل قبل أيام تهديد محافظ البصرة ماجد النصراوي، بتنظيم اعتصامات وتظاهرات احتجاجية، ومن ثم وقف عمليات تصدير النفط ما لم تعد موازنة الدولة لتخصيص خمسة دولارات عن كل برميل نفط تنتجه المحافظة بدلًا من دولار واحد.

وقال النصراوي إن ”الموازنة العامة للعام المقبل يجب أن تضمن للبصرة حصولها على خمسة دولارات عن كل برميل نفط تنتجه أو تصدره بدل دولار واحد، وذلك وفقًا لتعديل قانون المحافظات رقم (21) لسنة 2008″، مبينًا أن ”البصرة بحاجة الى مبالغ طائلة لأن بنيتها التحتية مدمرة وبيئتها ملوثة من جراء الصناعات النفطية، كما فقدت المحافظة أغلب أراضيها لاعتبارها أراضي نفطية لا يمكن الاستفادة منها في مجال آخر“.

ولفت المحافظ، وهو أحد القياديين في المجلس الأعلى الإسلامي، الى أن ”الحكومة المحلية في البصرة وضعت خطة متكاملة لإنفاق مخصصات (البترودولار) على أساس خمسة دولارات وليس دولار واحد“، مضيفًا أنه ”في حال عدم إعطاء المحافظة استحقاقها القانوني ضمن موازنة العام المقبل فسوف تشهد تظاهرات احتجاجية، ومن ثم اعتصامات، وبعد ذلك سوف نضطر إلى منع عمليات تصدير النفط من البصرة“.

يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تهدد فيها الحكومة المحلية في البصرة الحكومة العراقية بتعطيل عمليات تصدير النفط، فقد هدد محافظ البصرة السابق محمد مصبح الوائلي الذي اغتيل في العام الماضي بتعطيل عمليات التصدير في العام 2006، وذلك ضمن سعيه للحصول على صلاحيات وتخصيصات إضافية.

يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59 في المئة من احتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة، ومن خلال المحافظة تصدر معظم كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل شبه كامل، حيث تصدر كميات النفط بواسطة ناقلات بحرية أجنبية من خلال ميناءي العمية والبصرة (البكر العميق سابقًا)، فضلًا عن ثلاث منصات أحادية عائمة (المربد وجيكور والفيحاء)، ويضخ النفط للمنصات الثلاث الجديدة والميناءين القديمين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو المطل على الخليج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة