السيسي يدعو لاجتماع عاجل عقب تفجير ضخم بسيناء

السيسي يدعو لاجتماع عاجل عقب تفجير ضخم بسيناء

القاهرة ـ قتل 26 جنديا مصريا على الأقل وأصيب 28 اخرون في هجوم انتحاري بواسطة سيارة استهدفت حاجزا للجيش قرب مدينة العريش في جزيرة سيناء الجمعة في اعتداء هو الأسوأ ضد قوات الأمن منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي المعزول في تموز/يوليو 2013، حسبما أفاد مصدر امني.

والهجوم هو الأسوا ضد قوات الامن منذ مقتل 25 شرطيا في سيناء في اب/اغسطس 2013 بعد نحو شهر من اطاحة الجيش بمرسي في تموز/يوليو 2013.

وقال المصدر الأمني إن “انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم حاجزا للجيش في كرم القواديس في منطقة الخروبة قرب مدينة العريش في شمال شبه جزيرة سيناء ما ادى الى مقتل 26 جنديا واصابة 28 بجروح”.

وأضاف المصدر أن انفجار السيارة في الحاجز أعقبه “انفجار ضخم أدى الى نسف الحاجز بشكل كامل”.

وقال المتحدث باسم الجيش المصري إن السلطات تدقق في صحة أنباء عن أسر 3 عسكريين أثناء التفجير.
وكانت حصيلة أولية اشارت إلى مقتل 17 جنديا واصابة 22 اخرين .

وتقع منطقة الخروبة شمال شرق العريش في الطريق بين هذه المدينة ورفح على الحدود مع قطاع غزة،والحاجز يقع في منطقة مزارع خارج العريش غير مكتظة بالسكان.

من جهته، قال طارق خاطر وكيل وزارة الصحة في سيناء إن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب “خطورة الكثير من الاصابات وعدم وصول كافة المصابين” إلى المستشفيات.

وقال شهود عيان إن “المساجد في العريش تدعو المواطنين إلى التبرع بالدم للمصابين”.

في سياق متصل، قال مصدر أمنى مسؤول، إن مسلحين استهدفوا نقطة تفتيش تابعة للجيش، بمنطقة أبو طويلة التابعة لمدينة الشيخ زويد، فى أعقاب التفجير الذي وقع في كرم القواديس.

وأوضح المصدر أن المسلحين استهدفوا نقطة التفتيش بمدافع “جرينوف” وقذائف “أر بي جي”، ولاذوا بالفرار، بينما تلاحقهم قوات الجيش وسط إغلاق لكافة المداخل والمخارج فى محيط المنطقة.

وقالت مصادر إن الحادث الجديد أسفر عن سقوط قتلى ومصابين لم يتحدد بعد، نظرا لصعوبة الاتصال مع المسؤولين في سيناء.

وفي اب/اغسطس 2012، قتل 16 جنديا من قوات حرس الحدود في هجوم ضد نقطة أمنية في رفح.

وسبق واستخدمت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون في هجمات ضد الأمن في مصر، أبرزها الهجوم الدامي ضد مديرية أمن المنصورة في ديسمبر/كانون الأول الماضي الذي أسفر عن سقوط 14 شرطيا.

وهناك أيضا الهجوم ضد مديرية أمن القاهرة بعدها بشهر واحد ما أوقع نحو ستة قتلى، فضلا عن محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد ابراهيم في أيلول/سبتمبر 2013.

وقد ازدادت هجمات المتشديين ضد قوات الأمن في سيناء مؤخرا بشكل ملحوظ، وهجوم اليوم هو الثالث في هذه المنطقة المضطربة خلال أسبوع.

وقتل، الاحد الماضي، سبعة جنود وأصيب أربعة اخرون في هجوم بقنبلة استهدف مدرعة للجيش في مدينة العريش، كما قتل اثنان من الشرطة قبل ذلك بيومين.

ومنذ عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، تشهد شبه جزيرة سيناء باستمرار هجمات دامية ضد قوات الأمن من جيش وشرطة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى .

وقد تبنى تنظيم “أنصار بيت المقدس” أبرز الجماعات المتشددة معظم هذه الهجمات.

وتبنى تنظيم كتشدد آخر يحمل اسم “أجناد مصر”، الأربعاء، مسؤوليته عن هجوم بقنبلة أمام جامعة القاهرة جرح عشرة اشخاص هم ستة من رجال الشرطة وأربعة مدنيين.

وتقول هذه الجماعات إن الهجمات تشكل انتقاما للقمع الدامي الذي تقوم به السلطات المضرية ضد أنصار مرسي.

يذكر أن “انصار بيت المقدس” أعلنت مسؤوليتها عن أكثر الاعتداءات دموية ضد الجيش والشرطة وخصوصا تفجيري مديرية أمن المنصورة (دلتا النيل) ومديرية أمن القاهرة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.

من جانبه، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جلسة لمجلس الدفاع الوطني مساء الجمعة “لمتابعة التطورات في سيناء عقب الحادث الإرهابي الذي وقع اليوم بمنطقة الشيخ زويد”، بحسب بيان المتحدث باسم الرئاسة .

ويضم مجلس الدفاع الوطني رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية وأبرز قادة القوات المسلحة ويختص بالنظر في “الشؤون الخاصة بوسائل ضمان أمن البلاد”.

ويعلن الجيش المصري باستمرار مقتل عدد من “الارهابيين” خلال عمليات دهم تجمعات مسلحين اسلاميين. لكن ذلك لم يوقف هجمات المتشددين ضد الامن في مختلف مناطق البلاد.

وفي 19 تموز/يوليو ، قتل 22 جنديا في الجيش المصري واصيب 4 اخرون في هجوم مسلح ضد نقطة لحرس الحدود بالقرب من الفرافرة في صحراء مصر الغربية على بعد 627 كيلومترا جنوب غرب القاهرة.

وفي 14 تشرين الاول/اكتوبر الجاري، قضت محكمة مصرية باعدام سبعة اسلاميين ادانتهم بالتورط في قتل 25 شرطيا في هجوم في سيناء في صيف العام 2013 وبالتخابر مع تنظيم القاعدة في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع