الرئيس التونسي ينهي “شهر العسل” مع حركة النهضة.. والحركة “تهدّد”

الرئيس التونسي ينهي “شهر العسل” مع حركة النهضة.. والحركة “تهدّد”

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

انهارت رسميًّا علاقة حزب “نداء تونس” الحاكم بحركة النهضة الإسلامية، بعد أن كشف الرئيس الباجي قائد السبسي عن ذلك في لقاء عاجل جرى بقصر الرئاسة في قرطاج.

واستدعى السبسي، اليوم الأربعاء، نوابًا في حزب “النداء” لتباحث الأزمة التنظيمية التي يغرق فيها منذ فترة، على خلفية مطلب إقالة الحكومة وتنحية رئيس الوزراء يوسف الشاهد.

ونقلت مصادر نيابية لـ”إرم نيوز” أن رئيس البلاد اقتنع برؤية النواب ودعواتهم لتعطيل العمل بالائتلاف الرئاسي مع حركة النهضة، وهي أكبر قوة إسلامية في البرلمان التونسي.

وخلّفت الخطوة ارتباكًا لدى الحركة التي ستجد نفسها خارج دائرة الحكم، خلافًا لما كانت عليه خلال السنوات التي تلت ثورة الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 2011.

وأطلقت “النهضة” تهديدات ضد الخطوة الرئاسية، واصفةً ذلك بمخطط “انتقامي” للنيل من حركة متجذرة ومتحضرة ومتماسكة، وفق النائب يمينة زغلامي.

وعلم “إرم نيوز” من مصدر رئاسي أن يمينة زغلامي وهي قيادية في حركة راشد الغنوشي، أجرت اتصالًا بديوان الرئاسة للاحتجاج على موقف الباجي قائد السبسي.

ولم تتردد زغلامي -بحسب المصدر- في تهديد نزيل قصر قرطاج بشل العمل البرلماني وتعطيل المؤسسة التشريعية، وإن لزم الأمر الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة، انتقامًا من حزب الرئيس السبسي.

وعبّرت النائب المذكورة عن غضب حزبها من محاولة تحييده عن السلطة، إذا تأكدت مساعي إنهاء التوافق السياسي بين العلمانيين والإسلاميين.

وتابع المصدر الرئاسي أن الرئيس التونسي قرر من جهة أخرى الإبقاء على يوسف الشاهد رئيسًا للحكومة التونسية، مع توجهه لتعديل وزاري قد ينسف وزراء بارزين في حركة النهضة.

كما أكد قائد السبسي استعداده لاستئناف اجتماعات “وثيقة قرطاج” بشروط  تنهي الانسداد السياسي، لكنه لم يكشف عن هذه الشروط، وتظهر الخطوة “تكتيكًا” من الرئيس لإحداث نقلة في المشهد العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع