وسط خلافات سياسية حادة.. الإعلام العبري يهاجم الحكومة بسبب الطائرات والبالونات الحارقة‎

وسط خلافات سياسية حادة.. الإعلام العبري يهاجم الحكومة بسبب الطائرات والبالونات الحارقة‎

المصدر: الأناضول

انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، فشل الحكومة الإسرائيلية في مواجهة البالونات والطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة باتجاه الأراضي المحيطة بالقطاع.

واعتبرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية أن ادعاء الجيش الإسرائيلي التوصل لحل تكنولوجي لمشكلة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة ليس له أي أثر الواقع على الأرض، والتهديد يتصاعد كل يوم.

وأضافت أن الجيش موجود ويساعد جنوده في رصد البالونات وإطفاء الحرائق عبر نظام إلكتروني، لكنه غير قادر على إسقاط البالونات أو الطائرات الورقية المشتعلة.

وأفادت الصحيفة بأنها حصلت على المعطيات المتعلقة بحجم الأضرار التي تسببت بها الحرائق في محيط قطاع غزة.

ولفتت في هذا الصدد إلى أن 678 حريقًا اندلعت في مئة يوم منذ بدء إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة.

وأتت النيران في هذه الحرائق على 9 آلاف و100 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) من الأحراش و6 آلاف دونم من الأراضي الزراعية وآلاف الدونمات من المناطق المفتوحة غير المستخدمة.

كانت صحيفة ”يسرائيل هيوم“ العبرية ذكرت، الاثنين، أن البالونات والطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة، أحرقت منذ بداية إطلاقها من غزة نهاية مايو/أيار الماضي 33 ألف دونم، شملت أراضي زراعية وأحراشًا وغابات.

عجز إسرائيلي

القناة الثانية العبرية، أيضًا، انتقدت عجز الحكومة الإسرائيلية عن وقف إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة من قطاع غزة.

وقالت، في تقرير لها، إن هذا هو الشهر الرابع منذ بدء عمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة، ويترافق مع تصاعد الحرائق تصاعد في انتقاد الحكومة الإسرائيلية العاجزة عن إيجاد حل لها.

ونقلت القناة انطباع أحد أعضاء الكابينيت الإسرائيلي (المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية)، الذي قال في انتقاد للحكومة الإسرائيلية إن حركة ”حماس“ تمكنت من وضع غزة على رأس جدول أعمال حكومته في الشهور الأخيرة.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، الذي لم تكشف القناة الثانية هويته، أن حماس أثبتت أن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، وتمكنت من جعل الجيش والحكومة يناقشون تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة بعد المواجهات على السياج، وإحراق الجنوب بطائرات ورقية وبالونات.

من جانبها، شككت القناة العاشرة العبرية في جدوى معاقبة الفلسطينيين في قطاع غزة عبر إغلاق معبر ”كرم أبو سالم“، الذي يعتبر الشريان الرئيس للقطاع، ردًا على استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

وقالت إن خطوة إغلاق المعبر، التي جرى اتخاذها الاثنين، خارجة عن المألوف بالنسبة لإسرائيل، وهناك شك في جدواها، إذ عادة وفقًا للقناة المذكورة ما تتم إعادة فتح المعبر بعد عدة أيام، بناءً على تجارب سابقة.

خلافات حادة

في ذات الإطار، كشف تقرير نشرته صحيفة ”معاريف“، الثلاثاء، عن خلافات حادة ما بين وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان والمؤسسة الأمنية، حول التصعيد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب الطائرات الورقية الحارقة.

ونقلت عن مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم:“ لن نذهب إلى الحرب بسبب الطائرات الورقية“.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال أمس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وليبرمان قررا إغلاق معبر كرم ابو سالم ومنع التصدير من غزة وتقليص مساحة الصيد في قطاع غزة بسبب استمرار الطائرات الورقية.

وذكرت ”معاريف“ أن ليبرمان يخوض مواجهة حادة مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول التصعيد ضد سكان قطاع غزة.

وقالت:“ في النقاشات التي جرت في الأسابيع الماضية حول الرد الإسرائيلي على الطائرات المحترقة في غزة وجد ليبرمان نفسه وحيدا في مواجهة الجميع“.

وأضافت موضحة:“ قادة الجيش من هيئة الأركان والقيادة الجنوبية، جهاز الأمن العام (الشاباك) ومجلس الأمن القومي، يعتقدون أنه لا يجب الذهاب إلى حرب بسبب الطائرات الورقية“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم:“ لا فائدة من الانجرار إلى مواجهة جديدة ”.

ولكنها استدركت:“ ليبرمان يفكر بطريقة مختلفة ويخوض نقاشات حادة، تصل أحيانا حد الصراخ ، مع قادة المؤسسة الأمنية ويطالب بعمل مؤلم ومكثف ضد حماس وقادتها الكبار“.

وقالت:“ بالمقابل فإن قادة الجيش والمؤسسة الأمنية يفضلون القيام بجهد من أجل العودة إلى التفاهمات والقواعد السابقة التي سادت ما بعد الجرف الصامد (حرب 2014) بدون خوض مواجهة جديدة ”.

وأشارت ”معاريف“ إلى أن قادة الجيش الإسرائيلي يؤيدون بعض الخطوات العقابية مع الاستمرار ببذل الجهد لإيجاد حل للطائرات الورقية ولكن دون مواجهة عسكرية.

وأضافت:“ ليبرمان يدفع ويضغط باتجاه توسيع كبير للرد العسكري الإسرائيلي مدعيا إن هذه ليست طائرات ورقية وإنما تغيير لمعادلة القوة وتزيد من التقدير لحماس“.

وتابعت:“ وفقا لليبرمان فإن أي تأخير في الرد المناسب سيزيد الثمن الذي يضر بإسرائيل مستقبلا وإن من المفضل القفز إلى الماء الآن بدلا من مواصلة سياسة التأجيل ”.

ورجّحت الصحيفة أن الخلاف سيبرز في أول اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، لافتة إلى أن بعض الوزراء يطالبون حتى بإجراءات أكثر صعوبة مثل وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان الذي يطالب بإطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية .

وقالت ”معاريف“:“ في الوضع الحالي فإن موقف رئيس الوزراء نتنياهو هو من يحسم الموضوع ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com