الأكراد يخشون تنصل الأحزاب العراقية من اتفاقياتها بشأن تشكيل الحكومة

الأكراد يخشون تنصل الأحزاب العراقية من اتفاقياتها بشأن تشكيل الحكومة
Iraqi Kurds fly Kurdish flags during an event to urge people to vote in the upcoming independence referendum in Arbil, the capital of the autonomous Kurdish region of northern Iraq, on September 16, 2017. / AFP PHOTO / SAFIN HAMED (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)

المصدر: بغداد- إرم نيوز

تسعى الأحزاب الكردية، في إقليم كردستان العراق، إلى الحصول على ضمانات حقيقية من الكتل السياسية القادمة من العاصمة بغداد، تمهيدًا لإعلان تحالف مرتقب بين الجانبين، خاصة أن الأكراد لهم تجربة سابقة مع تلك الأحزاب التي ”تنصلت من اتفاقياتها“ خلال السنوات الماضية.

وشهدت أربيل عاصمة إقليم كردستان، خلال اليومين الماضيين، اجتماعات مكثفة بين وفود رسمية مثلت تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وهو ما أثار التكهنات بشأن تحالف مرتقب بين الجانبين.

وطالب الكرد في كل مفاوضات تشكيل الحكومات العراقية السابقة، بتطبيق المادة 140 من الدستور، وزيادة حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، وحسم ملف تصدير النفط، والاعتراف بالعقود النفطية التي تبرمها حكومة الإقليم مع الشركات الأخرى، وهي أغلب الشروط التي أعلنها المفاوضون الكرد حاليًا، للانضمام إلى الكتلة الأكبر.

مخاوف من تلاشي الوعود

ولدى الكرد تجربة سابقة مع الاتفاقات التي عقدها رئيس الأقليم مسعود بارزاني، ورئيس الحكومة السابق نوري المالكي بشأن جملة من الملفات، دون تحقيقها، فضلًا عن تنصل الكتل السياسية عن وعودها، وإقالة عدد من المسؤولين الكرد، الذين حصلوا على تلك المناصب وفق اتفاقات مسبقة، كما هو الحال في إحالة رئيس أركان الجيش بابكر زيباري، على التقاعد من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي، ومساهمة كتل سياسية في إقالة وزير الخارجية الكردي هوشيار زيباري.

وبدوره أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي عرفات كرم، أن الأكراد لديهم مخاوف حقيقية من تلاشي الوعود والاتفاقيات التي تعقد مع الكتل والأحزاب العراقية الحالية، التي أجرت محادثاتها في أربيل قبل أيام، خاصة أن ”التجارب السابقة  أثبتت ذلك، حتى رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي تعاونّا معه في استعادة مدينة الموصل، لم يوف بوعوده لنا بعد ذلك“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”الكرد مضطرون للتعامل مع تلك الأحزاب والكتل السياسية، لأنها المسيطرة على المشهد السياسي في العراق منذ تغيير نظام صدام حسين عام 2003، وأي جهة يتعامل معها الكرد أحلاها مر، لذلك نحن نبحث عن أفضل المشاركين في العملية السياسية للتحالف معه والتعاون“.

ومن المقرر وصول وفود رسمية تمثل ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، وتحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر إلى أربيل في الأيام المقبلة، للقاء زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

ولم يضع الأكراد ”فيتو“ على أي تكتل سياسي أو حزبي للتحالف معه، لكن شريطة تنفيذ كل مطالبهم في الحكومة المقبلة، حتى وإن كان التحالف مع فصائل الحشد الشعبي التي يتهمها الكرد بـ“احتلال“ كركوك والمناطق المتنازع عليها.

ورغم الحوارات المكثفة بين الكتل السياسية في العراق، إلا أن مراقبين للشأن السياسي يرون أن تلك اللقاءات، والتفاهمات، معرَّضة للتفكك والانهيار في أول خلاف يواجهها، لأنها قامت على أساس تفاهمات أولية غير معمّقة ومتفق عليها.

وضعف تلك التحالفات بدا واضحًا من تحركات الكتل منفردة، إذ لم يتشكل وفد موحد من تحالفات النصر بزعامة العبادي، وسائرون بزعامة الصدر، والفتح بزعامة العامري، للحديث مع الكتل الأخرى والتفاهم حول شكل الحكومة المقبلة، رغم إعلان الائتلاف بينها، بل بدت تلك الكتل بعيدة عن بعضها مع انعدام التنسيق فيما بينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com