السودان تواجه الاتجار بالبشر

السودان تواجه الاتجار بالبشر

الخرطوم – قال وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة، اليوم الخميس، إن بلاده ”حريصة على مكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر والتنسيق والتعاون مع كافة الدول المتأثرة بالظاهرة“.

وأضاف دوسة خلال كلمته أمام الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، في الخرطوم، أن ظاهرة الاتجار بالبشر ”تعتبر من القضايا المعاصرة التي تتقاطع فيها المسارات بين الدول وتتساوى فيها الدول الغنية والفقيرة“، مشيراً إلى أن السودان ”له تجارب كثيرة في محاربة هذه الظاهرة“.

من جهته، قال رئيس لجنة مكافحة الإتجار بالبشر بالسودان، عصام الدين عبد القادر، خلال الاجتماع، إن ظاهرة الاتجار بالبشر ”باتت تمثل خطراً كبيراً على أمن الدول وانتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان“، لافتاً إلى ”جدية“ السودان في مكافحة الظاهرة.

يذكر أن اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر في السودان، يشرف عليها وزير العدل وتضم في عضويتها كل من وزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والإعلام، والصحة، والتربية والتعليم، إضافة لجهازي الأمن والمخابرات ومعتمدية اللاجئين .

وتمكن جهاز الأمن والمخابرات السوداني الخميس الماضي، من تحرير 17 أريتريًا، كان قد تم اختطافهم بواسطة إحدى عصابات الاتجار بالبشر بولاية كسلا، شرقي البلاد.

ومؤخراً، استضافت الخرطوم المؤتمر الإقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريبهم في منطقة القرن الأفريقي بمشاركة دول عربية وأوربية ومنظمات إقليمية وأممية.

وشارك في المؤتمر، الذي رعاه الاتحاد الأفريقي بشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كل من: إثيوبيا وإريتريا ومصر وجيبوتي والصومال وجنوب السودان وليبيا والمغرب والجزائر وتونس والسعودية واليمن وكينيا والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

ويعتبر السودان معبرا ومصدرا للمهاجرين غير الشرعيين حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل إسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية، وبدرجة أقل إلى السواحل الأوربية بعد تهريبهم إلى ليبيا.

وللحد من الظاهرة، صادق البرلمان السوداني في يناير/كانون الثاني الماضي على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر تراوحت عقوباته ما بين الإعدام والسجن من 5 – 20 عاما، على من يتورط في هذه الجريمة.

ويعد الاتجار بالبشر شكل من أشكال الجريمة المنظمة التي تدرّ مليارات الدولارات، وتمثّل الاسترقاق في العصر الحديث، حيث يُستدرج الضحايا عن طريق الخداع أو الإكراه، ويتم استغلالهم لأغراض مختلفة بينها: السخرة أو البغاء أو الاستفادة من أعضائهم البشرية.

وترتبط ظاهرة تهريب المهاجرين ارتباطا وثيقا بمسألة الاتجار بالبشر حيث يُدبر المهرِّبون دخول أشخاص بطريقة غير مشروعة إلى بلدان ليسوا من رعاياها ولا من المقيمين الدائمين فيها، للحصول على مكاسب مالية أو مادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com