”دبلوماسية المونديال“ تجمع عباس ونتنياهو.. هل تقصي روسيا أمريكا من دور ”وسيط السلام“؟

”دبلوماسية المونديال“ تجمع عباس ونتنياهو.. هل تقصي روسيا أمريكا من دور ”وسيط السلام“؟

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قال الباحث الروسي في شؤون الشرق الأوسط، أندريه أونتيكوف، إن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، لحضور نهائي كأس العالم وإجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، “فرصة جيدة وسط مساعي موسكو للتقدم بعملية السلام“، في ظل ما وصفه بـ“قرارات تخريبية“ أمريكية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وأضاف أنتيكوف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن روسيا ”لا ترغب في إزاحة الولايات المتحدة كوسيط للسلام من خلال هذه الفرصة، بل تسعى لأن تكون طرفًا يساهم في تحريك المياه الراكدة للمفاوضات، وإعادة تنشيط الجهود المشتركة للرباعية الدولية للوصول إلى الاتفاق النهائي“.

وأشار إلى أن ”شكل اللقاء المنتظر في نهائي كأس العالم، لا يقوم على أن تكون روسيا بديلًا لأمريكا في الشرق الأوسط، فهذا غير صحيح على الإطلاق، إذ يتأسس التواجد الروسي من منطلق أنه لا يمكن أن تلعب دولة واحدة دور الوسيط، فهناك ضرورة لوجود جهود مشتركة للوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني“.

ونوه إلى أن ”السلطة الفلسطينية رفضت استمرار واشنطن وسيطًا وحيداً، المهم الآن هو قبول أدوار أطراف دولية في لعب دور الوساطة“.

وبين أن ”الموقف الروسي المبدئي يقوم على ضرورة مشاركة الكثير من الأطراف لإيجاد حل سلمي ومناسب للطرفين، وهناك ضرورة لتشارُك واشنطن مع موسكو، وقبل كل شيء وجود الرباعية الدولية، في ظل الخطوات الأخيرة المؤسفة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لن تأتي باتفاق نهائي في ظل التمهيد لصفقة القرن“.

وقال: ”أشك في أن الولايات المتحدة ستتمكن من التوصل إلى اتفاق ما عن طريق مقترحات لم تعلن، حتى الآن، حول صفقة القرن، ولكن يجب أن ننتظر ماهية الشروط التي ستقدمها واشنطن للطرفين، ولكن من الواضح أن أساس السياسة الأمريكية لدى ترامب هي موائمة للإسرائيليين وترفض أي مصلحة للفلسطينيين وهذا شيء مؤسف“.

وأضاف أن ”الولايات المتحدة تحاول الضغط على دول عربية لقبول صفقة القرن، التي لا تتفاءل موسكو بطرحها، الأمر الذي يواجه رفضًا مطلقًا من هذه الدول العربية، ولكن في النهاية، يجب أن ننتظر ما ستقدمه الولايات المتحدة“.

واعتبر أن ”تسريبات صفقة القرن مخجلة، والصفقة النهائية يجب أن تكون مبنية على قرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وروسيا تبذل كل الجهود للوصول إلى اتفاق يكون بإقرار أممي دولي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com