لبنان يوقف “إرهابيا” من داعش

لبنان يوقف “إرهابيا” من داعش

بيروت- قال الجيش اللبناني، الخميس، إنه أوقف “إرهابيا” بايع تنظيم الدولة الإسلامية وكان يخطط لتنفيذ “عمل إرهابي كبير”، مضيفا أنه أرسل عددا من الشبان للانضمام إلى صفوف “داعش”.

وأوضح الجيش في بيان له أن “قوة من مديرية المخابرات نفذت فجر اليوم الخميس عملية أمنية دقيقة في منطقة الضنية (شمال لبنان) بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي، فتمت مداهمة الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، وتم توقيفه”، مشيرا إلى أن عسكريا واحدا أصيب بجروح طفيفة، وقتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة.

ولفت البيان إلى أن “الإرهابي الموقوف الملقب بأبي بكر، وأبو الهدى، هو من مواليد عام 1968، وقد بايع أخيرا تنظيم داعش، ويعتبر من أهم كوادره في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع التنظيم في محيط عرسال”، وهي منطقة على الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا.

وتابع أن الموقوف “أرسل أخيرا شباناً لبنانيين للانضمام إلى داعش في محيط منطقة القلمون الشمالية، ومن بينهم ولده عمر، الملقب بأبي هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب بأبي عمر ميقاتي المتورط بذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد”.

وكان تنظيم داعش أعدم السيد -الذي اختطف مع عسكريين آخرين وعناصر من القوى الأمن الداخلي اللبناني- في مطلع آب/ أغسطس الماضي، خلال اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلحة من سوريا والجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات من المسلحين في حين قتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وأصيب 86 آخرون.

وأضاف بيان الجيش أن الموقوف “عمل أيضا على تجنيد عدد من العسكريين للانضمام إلى صفوف داعش، وأن هناك مذكرة توقيف بحقه لتورطه بقيادة مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن عام 2010، بعدما كان قد أوقف في 2004 لقيامه بالتخطيط لاعتداء إرهابي ضد مراكز دبلوماسية ومصالح أجنبية”.

وتابع أن ميقاتي “ارتبط اسمه بتفجير مطاعم الماكدونالدز عام 2003، وسبق له أن شارك في المعارك التي حصلت في الضنية أواخر عام 1999 ضد الجيش، حيث كان منتميا حينها إلى جماعة التكفير والهجرة، وفر بعد انتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا في جنوب لبنان”.

وأوضح أنه “تم ضبط في مكان المداهمة أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزّة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة”، مشيرا إلى أنه تم مباشرة التحقيق مع “الإرهابي” الموقوف بإشراف القضاء المختص.

وكانت عبوة ناسفة استهدفت في نيسان/ أبريل 2003 مطعم “ماكدونالدز” في منطقة الدورة في شمال بيروت أدت إلى جرح خمسة أشخاص.

يذكر أن الجيش اللبناني نفذ عملية عسكرية واسعة في منطقة الضنية في شمال لبنان عام 2000 ضد مجموعة إرهابية تضم مئات العناصر، كانت متحصنة في منطقة جرود الضنية، حيث تمكن من القضاء على هذه المجموعة واعتقال معظم أفرادها وضبط كمية كبيرة من الأعتدة والسلاح بحوزتها. وقتل ضابط وعشرة عسكريين وجرح عدد آخر خلال هذه الاشتباكات.

وكان الجيش أصدر الخميس أيضا نشرة توجيهية للعسكريين باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي تحت عنوان “الجيش عصي على محاولات التشكيك به والنيل من وحدته ودوره”، شدد فيها على أن الجيش “يستمر في مواجهاته المفتوحة ضد الإرهاب”.

وأكدت القيادة أن “إجراءات الجيش الميدانية التي اتخذها على السلسلة الشرقية عموماً ومنطقة عرسال الحدودية على وجه الخصوص، أدت إلى محاصرة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الجرود وقطع طرق الإمداد عنها بنسبة كبيرة”، مشيرة إلى أن “الجيش على أتم الاستعداد لمواجهتها التنظيمات في حال محاولتها التسلل إلى البلدات والقرى اللبنانية”.

وأوضحت أن الجيش حقق في “الداخل إنجازات كبيرة على صعيد تفكيك الخلايا الإرهابية، مثبتا قدرة عالية على درء الأخطار المحدقة بالوطن، لا سيما خطر الإرهاب”.

وأكدت قيادة الجيش تمسكها بـ “عدم السماح للإرهاب بإيجاد أي محمية أو بقعة آمنة له في لبنان”، وتمسكها أيضا بـ”تحرير العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الإرهابية، واعتبار قضيتهم قضيتها الأولى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع