الجيش الشعبي.. حلم “حماس” السياسي

الجيش الشعبي.. حلم “حماس” السياسي

غزة ـ تستعد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس لتشكيل ما أسمته بالجيش الشعبي، والذي ستعمل على تدريبه على كافة أنواع الأسلحة الخفيفة وبعض من الأسلحة الثقيلة، وذلك في إطار استراتيجيتها للدفاع عن الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وسعت حماس إلى فتح أكاديمية تعمل على مدار العام لاستيعاب الراغبين في الالتحاق بها من أبناء قطاع غزة.

ويخشى مراقبون من إقبال حماس على هذه الخطة بهدف أن تصبح ترياقاً لحماية ميليشياتها تحت مسمى الجيش الشعبي، وحتى لا يفرط أمر السيطرة عليها فيؤدي إلى قيام تنظيمات عسكرية على غرار داعش، وهو أمر لم يعُد مقبولاً من قبل المجتمع الدولي، كما أنه يخشى أن يمهّد الطريق لتقسيم فلسطين.

وفي هذا الإطار يوضح خالد الكيلاني المحلل السياسي، أن تشكيل الجيش الشعبي من قبل كتائب القسام جاء في أعقاب إتمام عملية الوفاق الفلسطيني الذي توّج بتعيين رامي الحمد الله رئيساً للوزراء، قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

وجاء هذا الجيش ليكون بديلاً لميليشيات حماس، وأوضح أنه لم يعد مقبولاً لدى المجتمع الدولي مثل هذه التكوينات العسكرية.

وتبدي السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس خشيتها من أن تكوين جيش كهذا في غزة سيكون عقبة في طريق حل قضية الصراع العربي الإسرائيلي، واتهمت حماس بأنها ستظل شوكة في خاصرة الوطن العربي إذا أقدمت على تكوين هذا الجيش.

وأشار خالد الكيلاني إلى أن هناك جهات سوف تقبل على دعم تكوين الجيش الشعبي، يأتي على رأسها قطر وتركيا لأنهما الدولتان اللاتان تدعما حماس، خاصة في سلسلة العمليات الإرهابية التي توجه بشكل غير مباشر لمصر.

بينما يرى ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل: إن تكوين حركة حماس لهذا الجيش الشعبي، هو مجرد محاولة منها لمعالجة الآثار الناتجة من عمليات التخريب والدمار، التي أحدثتها كتائب القسام بالصواريخ التي أطلقتها على إسرائيل في إطار عملية إعادة موضع بالقرب من إسرائيل، والبعد عن استمرارها في خط مقاومة الاحتلال، ويؤكد أن هذا الجيش سينزع عن حماس صفة المقاومة.

ويؤكد المستشار كمال الإسلامبولي رئيس حزب مصر لكل المصريين: إن الجيش الشعبي الذي تريد حماس تكوينه هو مجرد ميليشيات؛ لأن الدولة الفلسطينية حتى هذه اللحظة لم تمتلك جيشاً مثلها في ذلك مثل كافة الدول، فإذا كان هذا الجيش سيتم تكوينه تحت لواء الدولة فلا يوجد مشكلة في ذلك، أما إذا كان تكوينه سيكون تحت سيطرة حماس فقط أو أي فصيل داخل فلسطين نستطيع القول بأنه سيكون وسيلة لشق صف الشعب الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع