زعيم صوفي يقود مساع لتوحيد المعارضة السودانية

زعيم صوفي يقود مساع لتوحيد المعارضة السودانية

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

تبنى زعيم الطريقة العركية القادرية في السودان، أشهر الطرق الصوفية، الشيخ عبد الله الريح، المعروف بـ”أزرق طيبة”، الأربعاء، مبادرة لتوحيد قوى المعارضة، موجها دعوة إلى زعمائها لحضور اجتماع سيعقد الخميس 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري في مدينة “مدني” عاصمة إقليم الجزيرة.

وقال رئيس الحزب الاتحادي الموحد، يوسف محمد زين، الأربعاء، إن “الدعوة وصلت جميع قادة المعارضة الذين تعهدوا بابتعاث ممثلين لحضور الاجتماع الذي يعد الثاني من نوعه منذ 2009، بمشاركة زعيم حزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي، وزعيم حزب الأمة، الصادق المهدي، إلى جانب ممثلين عن الحركة الشعبية – قبل انفصال جنوب السودان”.

وأضاف زين في تصريحات صحفية أن الدعوة “شملت كل القوى السياسية بينها المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، والحزب الشيوعي، والناصريين، والبعثيين، والاتحاديين بفصائلهم المختلفة، إلى جانب منظمات وقوى مدنية”.

وأشار إلى أن قوى المعارضة “أصابها الكثير من التصدع في الآونة الأخيرة، بما يستوجب السعي لتوحيدها، خصوصا أنها لم تنجح في التعامل مع خلافاتها”.

ولفت إلى أن “النداء الذي سيطلق من الجزيرة، سيركز على ضرورة الاتفاق واحترام الآخر، والابتعاد عن لغة التخوين والتشكيك، وأن يسعى الجميع لإقرار دولة المواطنة مع الاتفاق على استراتيجية لإزالة الحكم الشمولي”.

وكان رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني، فاروق أبو عيسى، اجتمع السبت الماضي بزعيم حزب الأمة، الصادق المهدي، واتفقا على تسريع خطوات توحيد المعارضة والعمل المشترك من أجل إنهاء الحرب وإقامة حكم ديمقراطي في البلاد.

ومثل اللقاء النادر بين الرجلين محاولة جدية لاحتواء خلافات عاصفة ميزت علاقة المهدي بتحالف قوى الإجماع الوطني، وأدت إلى تجميد حزب الأمة عضويته في التحالف والسعي إلى تكوين تجمع مواز لكيانات حزبية معارضة.

وكان أبو عيسى هاجم في مؤتمر صحفي عقده مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، جهات معينة في الجبهة الثورية، متهما إياها بـ”الوقوف وراء محاولات شق التجمع المعارض بالداخل”.

من جانبها، أكدت الجبهة الثورية تمسكها بعلاقاتها المتميزة مع قوى الإجماع الوطني، وتمسكها بالعمل على توحيد قوى الصف المعارض بهدف تحقيق السلام وإقامة نظام ديمقراطي في البلاد.

ووجه رئيس الحزب الاتحادي الموحد انتقادات شديدة لسياسات الحكومة وتباطؤها في إنجاز مشروع الحوار الوطني رغم إطلاقه قبل أكثر من تسعة أشهر، مشيراً إلى الحملة الأمنية الشرسة التي طالت القوى السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع