أمريكا تتعهد بإخراج السودان من “لائحة الإرهاب”

أمريكا تتعهد بإخراج السودان من “لائحة الإرهاب”

المصدر: أ ف ب

تعهد القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم، الأربعاء، بالعمل مع السودان من أجل إخراجه من اللائحة الأمريكية “للدول الراعية للإرهاب”، مرحبًا بقرار الدولة الأفريقية قطع علاقاتها مع كوريا الشمالية.

وكان السودان أعلن في حزيران/ يونيو الماضي أن شركاته الدفاعية ألغت عقودها مع بيونغ يانغ، مقرًا بذلك للمرة الأولى بوجود عقود مع كوريا الشمالية التي تخضع لعقوبات دولية شديدة.

وصعّدت واشنطن ضغوطها على الخرطوم في الأشهر الأخيرة لدفعها إلى قطع كل علاقاتها مع بيونغ يانغ على الرغم من أن السودان لا يقيم رسميًا علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية.

وخلال احتفال نظمته سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم بمناسبة العيد الوطني الأمريكي (الرابع من تموز/ يوليو) قال القائم بالأعمال الأمريكي ستيفن كوتسيس، إن “كوريا الشمالية تمثل أولوية قصوى بالنسبة إلى الأمن القومي للولايات المتحدة”.

وأضاف: “لهذا السبب، نود أن نؤكد تقديرنا للإجراءات التي اتخذها السودان وجميع حلفائنا وشركائنا في كل أنحاء العالم الذين يدعمون ضغوطنا الدبلوماسية والاقتصادية على نظام كوريا الشمالية”.

وكانت الولايات المتحدة رفعت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الحظر التجاري المفروض منذ عقود على السودان، لكنها أبقت الخرطوم على قائمتها السوداء للدول “الراعية للإرهاب” والتي تضم -أيضًا- إيران وسوريا وكوريا الشمالية.

ويقول المسؤولون السودانيون إن “وجود بلدهم على هذه اللائحة يجعل البنوك الدولية حذرة من القيام بأعمال في السودان وبالتالي يعوق النهضة الاقتصادية للبلاد”.

وتضرر الاقتصاد السوداني بشدة من ازدياد معدلات التضخم وارتفاع الدين الخارجي إلى أكثر من 50 مليار دولار وخسارة البلاد العائدات النفطية منذ استقلال الجنوب في عام 2011.

ويعتبر المسؤولون السودانيون أن إخراج الخرطوم من اللائحة الأمريكية السوداء سيجعل الممولين الدوليين يفكرون في الاستثمار في السودان.

وقال كوتسيس في الاحتفال الذي حضره مسؤولون سودانيون ودبلوماسيون أجانب: “ما زالت هناك تحديات كثيرة. معظمها يجب أن يحلها السودانيون”.

وأضاف: “لكنني لا أستطيع أن أنكر أنه طالما بقي السودان على لائحة الدول الراعية للإرهاب، فسيكون من الصعب التغلب على هذه التحديات”.

وتابع: “أتعهد لكم أن تعمل هذه السفارة بكل طاقتها وتركيزها على تهيئة الظروف لإخراج السودان من هذه اللائحة”.

وفي 1997 فرضت واشنطن عقوبات على الخرطوم التي كانت متهمة بدعم مجموعات متطرفة، لا سيما أن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أقام في السودان بين عامي 1992 و1996.

وبعد عقود من التوتر، تحسنت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن والخرطوم في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وكذلك مع الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي رفع في العام الماضي العقوبات التجارية على السودان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع