قيادات بارزة في المشهد التونسي

قيادات بارزة في المشهد التونسي

تونس- يجمع المشهد السياسي التونسي “موزاييك” من شخصيات قيادية تنتمي لعائلات دستورية (منتسبي النظام السابق) ويسارية وقومية وإسلامية وليبرالية بارزة تحظى بقاعدة جماهيرية متفاوتة الأهمية وتعمل خلال الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية، المقررة الأحد المقبل، على التسويق لبرامج أحزابها بالرغم من أنها ليست بالضرورة داخل السباق الانتخابي.

وفي ما يلي عرض لأهم هذه الشخصيات:

راشد الغنوشي

يعد راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية (73 عاما)، الشخصية الأبرز التي تمثل الشق الإسلامي في المشهد السياسي التونسي.

أسس الغنوشي حركة الاتجاه الإسلامي التي تم الإعلان عنها رسميا في عام 1981، وسنة 1989 غير الاتجاه الإسلامي اسمه بطلب من السلطات ليصبح “حركة النهضة” التي شاركت في انتخابات نيسان/ابريل 1989 التشريعية تحت قوائم مستقلة بسبب عدم حصول الحركة على التأشيرة القانونية التي كانت تقدمت بطلبها منذ 1988.

قبل أشهر قليلة من دخول حركة النهضة في مواجهة مع نظام زين العابين بن علي، غادر راشد الغنوشي العاصمة التونسية ليستقر في الخارج في الجزائر ثم ولسنوات طويلة في لندن.

لم يترشح الغنوشي يوما لا للتشريعيات أو الرئاسيات وحصد حزبه في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي (أول انتخابات بعد ثورة 2011 التي أطاحت ببن علي) على أكبر عدد من المقاعد، 89 مقعدا من مجموع 217، ليتصدر المشهد السياسي.

ورغم تلك الصدارة، فضل الغنوشي الانسحاب من حكومة الترويكا في 2013 إثر موجة من الاغتيالات السياسية، ما كان له أبلغ الأثر في تجنب حالة من الصدام بين التيارات السياسية المتباينة.

الباجي قائد السبسي

محام وسياسي (88 عاما) وهو رئيس حركة نداء تونس التي أسسها في 2012، تقلد قبلها منصب رئيس الوزراء في 27 شباط/فبراير 2011 وحتى 13 كانون الأول/ديسمبر 2011.

كان ناشطا في الحزب الحر الدستوري الجديد وتقلد مناصب برلمانية ووزارية زمن حكم الحبيب بورقيبة وترأس البرلمان التونسي في أول سنوات حكم زين العابدين بن علي.

وأعلن دخوله الانتخابات الرئاسية 2014، التي ستلي انتخابات البرلمان بنحو شهر كمرشح عن حزبه، ليصبح أكبر المرشحين سنا.

المنصف المرزوقي

الرئيس الرابع لتونس (69 عاما) وهو مفكر وسياسي تونسي ومدافع عن حقوق الإنسان، وهو رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية منذ تأسيسه حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2011، تاريخ اختياره من المجلس التأسيسي لرئاسة تونس ليصبح منذ ذاك التاريخ الرئيس الشرفي للحزب.

انتخب كنائب للشعب بالمجلس الوطني التأسيسي يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011، وانتخب رئيسا للجمهورية التونسية بأغلبية ثلثي نواب المجلس الوطني التأسيسي في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2011.

والمرزوقي عمل أستاذا جامعيا في الطب في تونس، ويكتب في مجالات الحقوق والسياسة والفكر.

وقضى سنوات من عمره في المنفى بباريس كمعارض قوي لنظام بن علي ثم عاد مع الثورة إلى تونس.

مصطفى بن جعفر

بن جعفر (73 عاما)، هو رئيس المجلس الوطني التأسيسي منذ 22 تشرين الثاني /نوفمبر 2011 وتقلد هذا المنصب عقب انتخابات 23 تشرين الأول /أكتوبر 2011.

أسس سنة 1994 التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، كما ساهم سنة 1996 في تأسيس المجلس الوطني للحريات بتونس.

قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2009 في عهد بن علي، إلا أن المجلس الدستوري وقتها لم يقبله بداعي أنه غير منتخب كأمين عام لحزبه.

وترشح بن جعفر للانتخابات الرئاسية المقبلة عن حزبه.

حمة الهمامي

سياسي يساري تونسي (62 عاما) بدأ نشاطه السياسي سنة 1970 في الحركة الطلابية وهو رئيس حزب العمال الذي تأسس منذ 3 كانون الثاني/ يناير 1986.

وهو إضافة لذلك الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية (ائتلاف بين 11 حزبا يساريا منها حزب العمال وحركة النضال التقدمي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وحزب الطليعة العربي الديمقراطي…)، منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر 2012، والهمامي مرشح حزبه للرئاسية.

أحمد نجيب الشابي

مرشح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة (الحزب التقدمي الديمقراطي سابقا) يبلغ من العمر 70 عاما، وبدأ النضال السياسي في صفوف اليسار في الحركة الطلابية أواخر الستينات.

وفي عام 1983 أسس التجمع الاشتراكي التقدمي الذي أصبح الحزب الديمقراطي التقديم سنة 2001 وتحول إثر الثورة إلى الحزب الجمهوري.

برز الشابي بمعارضته للرئيس السابق زين العابدين بن علي ومنع من الترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2009 ودخل حكومة محمد الغنوشي الأولى التي تشكلت إثر ثورة 2011 .

زهير المغزاوي

رئيس حركة الشعب وهو حزب سياسي تونسي له توجه قومي ناصري، ويناهز الـ 50 عاما.

ويرجع تاريخ الحركة إلى مجموعة “الوحدويون الناصريون بتونس” التي كانت تنشط كتيار معارض لزين العابدين بن علي.

وحصلت الحركة على التأشيرة القانونية في 8 آذار/ مارس 2011.

ونشط المغزاوي في صفوف “تيار الطلبة العرب التقدميين الوحدويين” الناصري خلال ثمانينيات القرن الماضي في الجامعة التونسية.

وتولى عضوية النقابة العامة للتعليم الثانوي، خلال سنة 2010، كما تولى الأمانة العامة لحركة الشعب القومية الناصرية في صيف 2013.

وينحدر من محافظة قبلي جنوبي تونس، ويترأس قائمة حركة الشعب في الانتخابات التشريعية الحالية في دائرة نفس المحافظة.

سمير بالطيب

سياسي تونسي (57 عاما) وعضو بالمجلس الوطني التأسيسي عن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي درّس الحقوق في كلية الحقوق بصفاقس بين 1989 و1995 ثم ابتداء من 1996 في كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس كما نشط بين 2001 و2003 في الجمعية الأمريكية للعلوم السياسية.

وانضم الطيب بعد الثورة التونسية إلى حركة التجديد التي ترشح عنها في انتخابات المجلس التأسيسي عن تحالف القطب الديمقراطي الحداثي وفاز بمقعد في دائرة تونس 1.

وفي 2012 ساهم في تأسيس حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي الذي اختير كناطق رسمي باسمه، في حين آلت الأمانة العامة لأحمد إبراهيم.

وهو مرشح للتشريعية عن قائمة الاتحاد من أجل تونس بدائرة تونس1.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع