الانحياز والمال السياسي يهددان الانتخابات التونسية

الانحياز والمال السياسي يهددان الانتخابات التونسية

المصدر: تونس ـ من صوفية الهمامي

أطلقت جمعيات مراقبة الانتخابات في تونس تخذيرات جدية من تزوير الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 26 أكتوبر الجاري.

وقد تفاعل الإعلام العمومي والخاص مع هذا التحذير وبدأ في بث فقرات لتوعية الناخبين حتى لا يتم تزوير إرادتهم أو شرائها بالمال السياسي الفاسد.

ولاحظت جمعيات مراقبة الانتخابات في الداخل والخارج أن الحملات الانتخابية لم تكن نزيهة.

فقد عمدت بعض الأحزاب السياسية إلى توظيف الدين وشحن الناخبين ووضعهم أمام خيارات صعبة، وهي إما التصويت للمؤمنين أو للعلمانيين أو لمن يدفع الأموال.

وأفاد معز بوراوي رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات بأن المنظمة سجلت استخداما للمال السياسي منذ انطلاق حملة الانتخابات التشريعية، بشكل علني من أجل الاستيلاء على أصوات الناخبين، وإفساد العملية الانتخابية برمتها.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار إنه متخوف من تأثير المال السياسي على نزاهة الانتخابات.

وتواجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سيل من الانتقادات حول أداءها وعدم حيادها بسبب تركيبتها التي تم اختياراتها على أساس الانتماء السياسي وليس الكفاءة.

وكشفت صحيفة آخر خبر الأسبوعية بالوثائق والصور عن مظاهر متعددة وخطيرة لاختراق الهيئات الانتخابية في الداخل والخارج من قبل حركة النهضة بصفة خاصة على غرار الهيئة الفرعية للانتخابات بألمانيا ودائرة فرنسا 1 والمغرب.

وهو ما يفسر العدد الهائل للطعون المقدمة، ففي مدينة سوسة وحدها تجاوز عدد الطعون الـ 400 طعن قدمت في أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع لانتمائهم لحركة النهضة.

وفي صفاقس بلغ عدد الطعون التي قدمها حزب نداء تونس 170 طعنا ونفس الاختراقات تم رصدها في مدن المنستير والمهدية وقابس وغيرها من الدوائر الانتخابية.

وفي بيان لمجموعة من المراقبين لسير العملية الانتخابية في باريس عبر هؤلاء عن خشيتهم أن تفقد العملية الانتخابية الشفافية.

بسبب الطريقة المبهمة والمثيرة للجدل التي اتبعتها الهيئة المستقلة للانتخابات في توزيع الناخبين على مختلف مراكز الاقتراع.

أما عن المترشحين للانتخابات فهم أيضاً لم يلتزموا بميثاق شرف الأحزاب والتكتلات والمرشحين المستقلين المتعلق بالانتخابات واستفتاءات الجمهورية التونسية.

ويهدف الميثاق الذي تمت صياغته عقب الحوار المطول بين الأحزاب السياسية وبمساعدة ”مركز الحوار الإنساني بجنيف“ إلى إنجاز عملية انتخابية نزيهة وديمقراطية ونبذ العنف والصراعات والحفاظ على السلم الأهلي.

ومن بين بنود الميثاق رفض كل أشكال العنف والعمل على إرساء علاقات سياسية سلمية خلال المسار الانتخابي وكذلك التشاور والتنسيق فيما بينها لمواجهة الأحداث الخطرة الممكنة من قبيل العمليات الإرهابية.

كما ينص الميثاق على تجنب كل الأعمال والسلوكيات التي من شأنها تقويض حق التونسيين في التعبير بحرية عن خياراتهم، كاستغلال النفوذ وكل أشكال الفساد والتمويل غير المشروع والضغوطات على الناخبين.

ويشدد الميثاق على تهيئة مناخ سلمي وأخلاقي يسمح بمنافسة واضحة وشفافة بين الخيارات والبرامج المختلفة، من دون أي تهديد للسلم الأهلي أو لتواصل المسار الديمقراطي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة