العراق: ننفذ أحكام الإعدام في 3 حالات فقط‎ – إرم نيوز‬‎

العراق: ننفذ أحكام الإعدام في 3 حالات فقط‎

العراق: ننفذ أحكام الإعدام في 3 حالات فقط‎

بغداد – ردت الحكومة العراقية على تقرير الأمم المتحدة الذي صدر أمس الأحد بشأن تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق بحق المدانين بجرائم ”إرهابية“، قائلة إن القضاء العراقي لا يصدر حكم الإعدام بحق المدانين إلا في ثلاث حالات مقترنة بعمليات قتل.

وقال مدير عام الرصد في وزارة حقوق الإنسان، كامل أمين، إن ”عقوبة الإعدام التي تنفذ في العراق في أضيق نطاقها، وجميع عقوبات الإعدام تصدر بحق المدانين لثلاث جرائم، الأولى جرائم الإرهاب المقترنة بالقتل، حيث أن الشخص الذي يعتقل متورطا بالمشاركة في أعمال إرهابية، لكن لم يثبت عليه تنفيذه جريمة قتل، لا يحكم عليه بعقوبة الإعدام، والجريمة الثانية التي يحكم المدان بعقوبة الإعدام هي قتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والجريمة الثالثة هي الاغتصاب والخطف المقترن بقتل“.

وأوضح المسؤول العراقي أن ”القضاء العراقي لم يصدر أي عقوبة إعدام بحق المدانين بناءً على المخبر السري (التحقيقات والتحريات)، بل وفق أدلة واعترافات، المخبر يستخدمه القضاء لبدء فتح الدعاوى، والكثير من الأحكام القضائية ردت وتم إعادة التحقيق فيها، وقسم منهم تمت تبرئتهم بعد تقديم محامي الدفاع أدلة تثبت عدم تورطهم بالجرائم المنسوبة إليهم“.

وأشار أمين إلى أن ”الإجراءات القضائية تتضمن مراجعة أي حكم إعدام صادر من أي محكمة عراقية من قبل هيئة ادعاء عام في محكمة التمييز الاتحادية مكونة من 16 قاضيا، وبعد مصادقة الـ 16 قاضيا، تراجع من قبل هيئة تمييزية مكونة من 24 قاضيا من الصنف الأول، وإن وجدوا مبررا في إعادة المحكمة فسيقررون إعادة المحاكمة“.

وأعربت الأمم المتحدة، أمس الأحد، عن قلقها من الارتفاع ”المثير للقلق“ في أحكام الإعدام التي تنفذها السلطات في العراق، منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 2005، وفيما أشارت الى أن العمل بعقوبة الإعدام في هذه الظروف يحمل في طياته خطر ”الأخطاء الجسيمة“ التي لا يمكن الرجوع عنها في تطبيق أحكام العدالة، وناشدت الحكومة العراقية إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام.

يذكر أن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان حذرت من خطورة عقوبة الإعدام في العراق، الذي وصل إلى المرتبة الثالثة عالميا في تنفيذ حكم الإعدام، العام الماضي، فعدد الذين تم إعدامهم لإدانتهم بـ“جرائم إرهابية“ في العراق العام الماضي بلغ 151شخصا، فيما تم إعدام 18 في عام 2010، و67 في عام 2011، و123 في عام 2012، بنفس التهم.

كما أعدمت وزارة العدل العراقية للفترة مابين 25 يناير/كانون الثاني، و2 فبراير/شباط الماضيين 36 مدانا بقضايا ”إرهابية“ بينهم عرب.

وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب في العراق لسنة 2005، على اعتبار أن أعمال العنف والتهديد، أو إثارة فتنة طائفية، أو حرب أهلية، أو اقتتال طائفي، أو التحريض أو التمويل، أعمال إرهابية.

وترفض السلطات العراقية إلغاء هذه العقوبة، رغم المطالبات الداخلية والدولية بإلغائها، معتبرة أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق، لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.

ويعد إلغاء هذه المادة أحد المطالب الرئيسية للتظاهرات والاعتصامات التي شهدها العراق على مدار العام الماضي، خاصة في المحافظات ذات الغالبية السنية مثل الأنبار (غرب)، حيث يقول المتظاهرون إن هذه المادة ”يتم تطبيقها بشكل تعسفي على المواطنين السنة“، وهو ما تنفيه السلطات العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com