الحكومة العراقية: المحاصصة الحزبية أفرزت خروقات في الانتخابات البرلمانية – إرم نيوز‬‎

الحكومة العراقية: المحاصصة الحزبية أفرزت خروقات في الانتخابات البرلمانية

الحكومة العراقية: المحاصصة الحزبية أفرزت خروقات في الانتخابات البرلمانية

المصدر: الأناضول

نأت الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، بنفسها عن أزمة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، معتبرة أن ”المحاصصة الحزبية“ أفرزت الخروقات التي شهدتها عملية الاقتراع.

وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن ”الحكومة التزمت بعدم التدخل في شؤون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لالتزامها بالحياد، والاستقلالية، والفصل بين السلطات“.

وأضاف أن العبادي“بذل جهودًا بما تسمح به صلاحياته، لضمان سلامة إجراءات العملية الانتخابية، بينها طلب مجلس الوزراء بضرورة فحص الأجهزة الانتخابية من قبل شركات عالمية، لضمان عدم التلاعب بنتائج الانتخابات“.

ووفق الحديثي، فإن ”الخروقات التي حدثت إنما أنتجها نظام المحاصصة الحزبي، الذي سارت عليه الكتل في اختيار مجلس المفوضين، والذي ثبت أنه يتعارض مع المصالح العامة للبلاد“.

ومجلس المفوضين، هو أعلى سلطة في مفوضية الانتخابات، ويتألف من 9 أعضاء يجري انتخابهم من قبل البرلمان.

وعادة ما يجري ترشيح الأعضاء من قبل المكونات الرئيسة، وهي: الشيعة، والسُّنة، والأكراد.

وفي سياق متصل، اعتبر الحديثي، أن ”الإساءة إلى العملية الانتخابية، كانت بسبب التزوير والخروقات التي شابت الأنظمة الانتخابية، والتدخل الفاضح في عمل المفوضية، والذي مارسته كتل سياسية (لم يحددها) تتحمل مسؤولية سرقة أصوات المواطنين، ولم تكن أمينة على مصالح العراق“.

وأضاف أن ”حماية العملية السياسية، والديمقراطية، تتمثل بالالتزام بالقوانين والقرارات والأحكام، وإبعادها عن أي تأثيرات فئوية أخرى“.

ويبدو أن بيان الحكومة جاء ردًا على تصريحات أدلى بها زعيم ائتلاف ”الفتح“، هادي العامري، ألقى فيها مسؤولية التزوير، والخروقات الانتخابية، على العبادي، ومفوضية الانتخابات، جراء ما قال إنها إدارة ”فاشلة“ من قبل الطرفين لعملية الاقتراع.

وفي 6 يونيو/ حزيران الجاري، قرّرالبرلمان تجميد عمل مسؤولي المفوضية، وعلى رأسهم أعضاء مجلس المفوضين، بعد اتهامهم بـ“الفشل“ في إدارة العملية الانتخابية، و“التواطؤ“ في ارتكاب المخالفات، والخروقات.

وكلف البرلمان قضاة لتولّي مهام مسؤولي المفوضية خلال عملية العدّ والفرز اليدوي المرتقبة قريبًا للتأكد من مزاعم التزوير.

ووفق النتائج المعلنة الشهر الماضي، حل تحالف ”سائرون“، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ 54 مقعدًا من أصل 329، يليه تحالف ”الفتح“، المكون من أذرع سياسية لفصائل ”الحشد الشعبي“، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدًا.

وبعدهما حل ائتلاف ”النصر“، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدًا، بينما حصل ائتلاف ”دولة القانون“ بزعامة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي على 26 مقعدٍا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com