لبنانيون يتقاتلون على الأراضي السورية بسبب خلافات قبلية.. ما دور حزب الله؟ – إرم نيوز‬‎

لبنانيون يتقاتلون على الأراضي السورية بسبب خلافات قبلية.. ما دور حزب الله؟

لبنانيون يتقاتلون على الأراضي السورية بسبب خلافات قبلية.. ما دور حزب الله؟

المصدر: ناتاشا الحسامي- إرم نيوز

تشهد محافظة بعلبك الهرمل اللبنانية الحدودية مع سوريا، سلسلة حوادث أمنية منذ انتهاء الانتخابات النيابية، تعزى بجزء منها إلى خلافات عشائرية أو عائلية.

وقد تفاقمت بعض من هذه الحوادث، التي كان آخرها وأكثرها عنفا الخلاف الحاصل بين قبيلة جعفر وأسرة الجمل منذ أقل من أسبوع، على الأراضي السورية.

وتنتمي أسرتا جعفر والجمل أصلًا إلى قرى يسكنها لبنانيون، إنما تقع على الأراضي السورية المحاذية للحدود، مع الإشارة إلى أن قبيلة جعفر المتواجدة في بلدة الهرمل اللبنانية، لها وجود أيضًا في قرية جرماش السورية، أما عائلة الجمل، فأصغر حجمًا وأقل تأثيرًا، وتتواجد بشكل أساسي في قرية حاويك.

 وتقع القريتان المتجاورتان على المسافة عينها من قضاء عكار اللبناني، وتحديدًا جبل أكروم، ومن قضاء الهرمل ”منطقة القصر“، كما أن قريتي جرماش وحاويك تقعان على مسافة ربع ساعة من طريق القصير، معقل حزب الله في سوريا منذ العام 2013.

وبدأت إحدى الاشتباكات الرئيسة في 14 حزيران/يونيو، بين العائلتين في قرية زيتة السورية المحاذية للقصر، وتسكنها عشائر لبنانية، وفيها مركز مراقبة الحدود التابع للجيش السوري، وفي هذا المكان صادف أفراد من أسرة الجمل، كانوا يعبرون في القرية أفرادًا من قبيلة جعفر، الأمر الذي تسبب بتلاسن متبادل، تطور لإطلاق النار وانتهى بمقتل محمد شامل جعفر، في عمل اعتُبر انتقاميًا من قبل أسرة الجمل ضد قبيلة جعفر.

وبعد سلسلة مفاوضات بين نواب المنطقة، عاد السلام نسبيًا، بيد أن العنف عاد ليظهر بالأمس في الموقع نفسه، وتم توريط قبيلة زعيتر في المسألة، حيث أن موكب تاجر المخدرات اللبناني المشهور نوح زعيتر، كان يتجه نحو قرية حاويك لزيارة إياد حبيب، المسؤول عن ”التجارة“ بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة.

ورصد الموكب أفرادًا من أسرة الجمل، وبحسب إفادات أسرة زعيتر وشهادات على ”الواتساب“، فقد أطلقوا النار على الوفد، معتقدين أنه يعود إلى قبيلة جعفر، ما حث نوح زعيتر على إخراج أسلحته، وتسبب بحرب خنادق بين أسرة الجمل من جهة، وقبيلة جرماش من جهة أخرى، استُعمِلت فيها الأسلحة الثقيلة.

وكان الجيش اللبناني قد عزز مواقعه على الجانب اللبناني من الحدود ونشر حواجز في منطقة الهرمل، في حين انتشر الجيش السوري من ناحيته، سعيًا لوقف الاشتباك الذي خفت وتيرته مع ساعات الليل.

هذا وتنشط مساعي لسحب المسلحين من التلال الجبلية المتقابلة، عند منطقة الصدور المجاورة لجرماش، حيث يرابط مسلحون من آل جعفر وبلدة العصفورية حيث آل الجمل.

ويرى مسؤول في الهرمل أن حزب الله كان يفضل وضع هذه ”المهمة“ -أي حل الحرب القبلية- على عاتق دمشق، كي لا يضطر إلى الوقوف إلى جانب طرف من النزاع ضد الآخر، مع أنه أكد أن ”الاشتباكات ما كانت لتحصل لو لم تكن مدعومة ضمنيًا من طرف خارجي، ولو لتوفير الذخائر لأفراد العشائر“، ليثار سؤال عمّا إذا كان حزب الله قد قرر رفع غطائه عن القبائل عن طريق تأجيج الخلافات في ما بينها.

ويرى محللون أنه من مصلحة الحزب القيام بذلك، أولاً لتبرير اعتماد خطة أمنية صارمة لفرض النظام على العشائر التي اضطر إلى مكافأتها للتصويت له في الانتخابات النيابية، وثانيًا لتحوير الأنظار عن المعاناة الاجتماعية والاقتصادية لسكان المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com