تعليق محاكمة مدون جزائري متهم بالتخابر مع إسرائيل واعتقال العشرات – إرم نيوز‬‎

تعليق محاكمة مدون جزائري متهم بالتخابر مع إسرائيل واعتقال العشرات

تعليق محاكمة مدون جزائري متهم بالتخابر مع إسرائيل واعتقال العشرات

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

اعتقلت قوات الأمن الجزائري، اليوم الخميس، نحو 60 شخصًا بينهم منتخبون ومسؤولون في هيئات محلية وأعضاء في حزب ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية“ المعارض.

جاء ذلك أثناء تعاطف هؤلاء المعتقلين مع المدون الجزائري مرزوق تواتي، خلال اقتياده إلى محكمة بجاية شرقي البلاد، بتهم ثقيلة تصل عقوبتها إلى 10 أعوام سجنًا نافذًا لارتباطها بالأمن القومي.

وينشر مرزوق باستمرار كتابات ترصد واقع حقوق الإنسان في الجزائر، وغالبًا ما تنتقد الحريات النقابية والإعلامية والسياسية وخاصة بمنطقة القبائل وهي ضاحية جزائرية تقع شرقي العاصمة، وشهدت سنة 2001 مظاهرات ساخنة عُرفت بـ“أحداث الربيع الأمازيغي“.

ووجهت المحكمة الجنائية إلى مرزوق تهم التحريض على التجمهر غير المسلح، والاتصال بالاستخبارات الأجنبية بهدف الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية، والتحريض على التجمهر، والاعتصام في الساحات العامة، والعصيان المدني، والتمرد.

ونفى المدون الموقوف اتهامه بالتآمر على أمن بلاده والإضرار بمصالحها الدبلوماسية والاقتصادية، كما فنّد اتهامه بالتحريض على العصيان، مطالبًا بوقف المتابعة القضائية التي تلاحقه لأسبابٍ غير مبررة، وفق تعبيره.

واحتج، اليوم الخميس، متظاهرون على محاكمة مرزوق تواتي، مطالبين بإطلاق سراحه ورافضين ملاحقته بتهم خطيرة، ما دفع بهيئة محكمة ”بجاية“ إلى إصدار إنابة قضائية لتفريق المحتجين واعتقالهم بتهمة ”تعطيل سير المحاكمة والإخلال بالنظام العام“.

وفيما امتنعت المديرية العامة للأمن الجزائري عن إصدار بيان لتوضيح الحادثة التي اهتزت لها محكمة بجاية لأسباب غير معلومة، أعلنت الهيئة القضائية عن تعليق المحاكمة المثيرة للجدل إلى وقت لاحقٍ، معربةً عن أسفها للأجواء المشحونة التي هيمنت على الوضع العام داخل المحكمة وخارجها.

وفي سياق متصل، انتقد المكتب المحلي لحزب ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية“ بشدة حملة الاعتقالات ”غير المبررة“ لأعضاء قياديين ومنتخبين ونشطاء حقوقيين وفاعلين بالمجتمع المدني.

ودعا حزب ”الأرسيدي“ السلطات المركزية إلى التدخل لوقف ”هذه الأساليب البالية والمتعارضة مع دولة الحق والقانون التي تبشرنا بها حكومة عبدالعزيز بوتفليقة“، وفق ما نشره قياديون بالحزب المعارض.

وقالت منظمة العفو الدولية إنّ تواتي تعرض للاعتقال والسجن بعد كتابته في الــ2 من كانون الثاني/يناير 2017، منشورًا على صفحته بموقع ”فيسبوك“ يدعو فيه سكان منطقة بجاية إلى الاحتجاج على قانون الموازنة للعام 2017، بسبب الضرائب والرسوم الجديدة.

وتابعت المنظمة في بيان استنكاري لها، أنّ المدون الجزائري بثّ على موقع يوتيوب مقابلة مع المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الإسرائيلية، رفض فيه الأخير اتهام الحكومة الجزائرية بتورط الكيان الصهيوني في احتجاجات شعبية عارمة بأنحاء البلاد، رفضًا لإجراءات التقشف وفرض زيادات ”مثقلة“.

وطالبت بالإفراج الفوري عن المتهم بعدما اعتبرت قضيته ”تضييقًا على الإعلام والحريات“، فيما أكدت السلطات الجزائرية أنّ محاكمة تواتي مرزوق تمّت بعد إجرائه حوارًا مع دبلوماسي إسرائيلي، ورأت أن ذلك يُرسّخ لتعاون استخباراتي بين الطرفين، مع أن المدون الجزائري رفض كل التهم المنسوبة إليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com