مع تصاعد احتمالات معركة الجنوب السوري.. الأردن أمام سيناريو اللجوء وتسلل المسلحين – إرم نيوز‬‎

مع تصاعد احتمالات معركة الجنوب السوري.. الأردن أمام سيناريو اللجوء وتسلل المسلحين

مع تصاعد احتمالات معركة الجنوب السوري.. الأردن أمام سيناريو اللجوء وتسلل المسلحين

المصدر: عمان- إرم نيوز

دأبت عمان ومازالت على العمل لتجنب حدوث تصعيد عسكري جديد في الجنوب السوري وخرق الهدنة بمنطقة خفض التصعيد؛ بسبب مخاوفها من حودث موجات لجوء جديدة داخل أراضيها، فضلًا عن مخاطر تسلل عناصر مسلحة داخل حدود المملكة.

واليوم، تتواتر الأنباء بشدة حول استعدادات النظام السوري لبدء معركة جنوب البلاد؛ لأخذ المنطقة من المعارضة المسلحة؛ إذ كشفت مصادر متعددة عن إرساله لتعزيزات عسكرية، تضمنت أكثر من 60 قطعة عسكرية، بينها آليات مدرعة ودبابات ومنصات لإطلاق الصواريخ، إلى قواته في مدينة درعا وريفها الشمالي والشرقي، في ظل أنباء عن هجمة مرتقبة على فصائل المعارضة في محافظتي درعا والقنيطرة.

يأتي ذلك فيما تستعد فصائل المعارضة في المنطقة للتصدي للهجوم المحتمل، حيث عززت مواقعها وخطوط التماس مع قوات النظام في مناطق عدة بمدينة درعا وريفها والقنيطرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن طائرات حربية قصفت منطقة خاضعة للمعارضة في محافظة درعا جنوب غرب البلاد، اليوم الثلاثاء، في تصعيد عسكري بمنطقة تستعد القوات الحكومية لمهاجمتها.

وتسيطر المعارضة على مساحات من الأراضي في منطقة جنوب غرب سوريا تصل إلى 70%، التي تقع على الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وبحسب مراقبين للشأن السوري، يبدو أن معركة الجنوب قادمة لا محالة، في ظل فشل الجهود الدولية والإقليمية للحفاظ على الهدوء في المنطقة، واتفاق خفض التصعيد.

المعركة قادمة

وقال الكاتب والمحلل السياسي، وعضو مجلس النواب الأردني الأسبق، حمادة فراعنة: إن اندلاع مواجهات في الجنوب السوري، يسبب حرجًا سياسيًا للأردن، باعتباره لعب دورًا أساسيًا في التهدئة بالمنطقة.

وأضاف، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أن معركة الجنوب السوري بين النظام والمعارضة  قادمة ومتوقعة، وأن الهدوء الذي خيّم على جبهة الجنوب كان بسبب انشغال النظام في مواجهات بمناطق أخرى من سوريا.

وبخصوص الأنباء حول قصف إسرائيل لميليشيات عسكرية في منطقة البوكمال عند الحدود السورية العراقية، كانت في طريقها للحدود الإسرائيلية الأردنية السورية، قال الفراعنة: إن ”التدخل الإسرائيلي أصبح واضحًا وفاقعًا اليوم في الأزمة السورية، وهو تدخل متوقع وليس بالجديد“.

وحول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عمان، يوم أمس، وعلاقتها بالتطورات في الجنوب السوري، رأى الفراعنة أن الموقف الإسرائيلي مختلف تمامًا عن الموقف الأردني فيما يتعلق بالأزمة السورية، فإسرائيل تبحث عن استمرار المعارك هناك واستنزاف الجيش السوري، فيما يقف الأردن على الحياد ويدعم الحل السياسي.

لا استقبال للاجئين

وتابع الفراعنة أن اندلاع مواجهات في الجنوب السوري قد يدفع بموجة جديدة من اللاجئين إلى الأردن، مشيرًا إلى أن عمان لن تسمح باستقبال اللاجئين كما حدث سابقًا، فالأردن دفع الثمن بهذا الخصوص أمنيًا واقتصاديًا، والمجتمع الدولي لم يفِ بوعوده ويتحمل المسؤولية.

وقال الفراعنة: إنه من الصعب التكهن بنتائج المعركة في الجنوب السوري ومساراتها، إلا أنه من المؤكد أن المعارضة لن تنتصر، فإما أن يحسم الجيش السوري المعركة لصالحه أو تستمر حالة الاقتتال ويتم استنزاف الجيش السوري، دون حسم المعركة، وهو السيناريو الأخطر والأكثر سوءًا على الأردن.

وأضاف الفراعنة، أن من مصلحة الأردن خروج قوات المعارضة وفق تسوية مع النظام، كما حدث في الغوطة الشرقية في سوريا، مؤكدًا قدرته على منع تسلل أي عناصر مسلحة داخل حدوده.

التسلل وارد

من جهته، رأى الباحث والخبير في شؤون الصراع بالشرق الأوسط، نواف الزرو، أن كل ما يجري له تداعيات مؤثرة على الأردن، مشيرًا إلى أن المنطقة الجنوبية مقبلة على أحداث دراماتيكية.

وتابع الزرو، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أنه من المستبعد حدوث موجة لجوء جديدة إلى الأردن، فـ ”السوريون تعلموا الدرس“، بحسب تعبيره، فضلًا عن أن الأردن لن يستقبل مزيدًا من اللاجئين، فمسألة اللجوء وصلت إلى نهاياتها بالنسبة له.

وقال الزرو: إن احتمالات تسلل مسلحين إلى الأردن واردة جدًا، إلا أنهم سيدخلون الأردن مهزومين، ولن يقووا على فعل أي شيء يستهدف الأمن الأردني حتى وإن كانوا من تنظيم داعش.

الجيش الأردني متيقظ

بدوره، قال المحلل العسكري والعميد المتقاعد من الجيش الأردني، حسين الطراونة، لـ ”إرم نيوز“: إن الوضع الحدودي بين الأردن وسوريا حساس جدًا، إلا أن الجيش الأردني متيقظ وحذر، حيث يفرض رقابة صارمة على أعلى المستويات.

وتابع الطراونة أن إمكانية تسلل المسلحين إلى داخل حدود الأردن ضئيلة ومن الصعب حدوثها، فهناك انتشار جيد لنقاط المراقبة، فضلًا عن الرقابة المركزية.

وتابع الطراونة أن الخطر المتوقع يكمن فقط في القذائف العشوائية التي من الممكن أن تسقط على بعض القرى الأردنية  الحدودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com