رفضًا لتحالف الصدر والعامري.. انقسامات واستقالات تهز الحزب الشيوعي العراقي

رفضًا لتحالف الصدر والعامري.. انقسامات واستقالات تهز الحزب الشيوعي العراقي

المصدر: إرم نيوز

تسبب التحالف الذي أبرم مؤخرًا بين التيار الصدري بزعامة القيادي الشيعي مقتدى الصدر، والتحالف الشعبي بقيادة هادي العامري، بانقسامات واستقالات من صفوف الحزب الشيوعي العراقي، حيث تسود حالة من الإرباك والفوضى السياسية في أروقة الحزب، وفق مصادر محلية.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر من داخل الحزب، الخميس، أنه “منذ إعلان زعيم التيار الصدري تحالف سائرون مع الفتح، شهد الحزب الشيوعي خلافات كثيرة وكبيرة بين قياداته، وهناك انقسام بين مؤيد ورافض لهذا التحالف”، مضيفة أن “الكثير من قيادات الحزب وأعضائه، قدموا استقالات بالجملة اعتراضًا على هذا التحالف”.

وعلّق القيادي في الحزب الشيوعي جهاد جليل على التحالف بين الصدر والحشد الشعبي، عبر صفحته على “فيسبوك” قائلًا:”البيان الذي أصدره المكتب السياسي بشأن تأييده لتحالف سائرون مع الحشد لا يمثلني، وهو تجاوز واضح من المكتب السياسي المعروف بعدم إدارته للتحالفات بشكل جيد”.

وبحسب مراقبين للشأن السياسي في العراق، فإن الصدر حقق استفادة واسعة من الحزب الشيوعي والتيار المدني في البلاد، عبر إضفاء صبغة وطنية على تحالف “سائرون”.

ورغم أن الحزب الشيوعي لم يحصل إلا على مقعدين ضمن تحالف “سائرون”، إلا أنه يحظى بشعبية واسعة في صفوف التيارات المدنية التي تصدرت التظاهرات الشعبية خلال الفترة الماضية، فضلًا عن التاريخ النضالي للحزب ضد النظام السابق، وهي عوامل ساهمت بدخول الحزب في العملية السياسية بعد الاحتلال الأميركي للبلاد.

وكان الحزب أعلن تأييده رسميًا للتحالف الذي أبرم مؤخرًا بين الصدر والعامري، وقال إنه “سيسهم في منع تعريض البلد إلى مخاطر جدية تحرق الأخضر واليابس، وهو ما تحاول قوى مختلفة وبدوافع متباينة جره إليها”.

وأضاف الحزب في بيان صدر عنه، الخميس، أن “البعض لا يتورع عن اللجوء إلى الأساليب والوسائل التي تضع الوطن على كف عفريت دون اكتراث بالنتائج، في سعي منه لمنع توفير الظروف المناسبة لانتقال سلمي سلس للسلطة، وللحيلولة دون تنفيذ المشروع الوطني الإصلاحي”.

وما زالت تداعيات تحالف الصدر والعامري تطغى على المشهد السياسي في البلاد، وسط حالة من الاستياء لدى بعض العراقيين الذين كانوا يعوّلون على الصدر، وحديثه المتواصل عن تحالفات عابرة للطائفية وحكومة أبوية ترعى مصالح الشعب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع