تقرير: فصائل مسلحة مدعومة من تركيا نهبت ممتلكات مدنيين في عفرين

تقرير: فصائل مسلحة مدعومة من تركيا نهبت ممتلكات مدنيين في عفرين
Turkish-backed Syrian Arab fighters loot shops after seizing control of the northwestern Syrian city of Afrin from the Kurdish People's Protection Units (YPG) on March 18, 2018. In a major victory for Ankara's two-month operation against the Kurdish People's Protection Units (YPG) in northern Syria, Turkish-led forces pushed into Afrin apparently unopposed, taking up positions across the city. / AFP PHOTO / BULENT KILIC

المصدر: رويترز

قالت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ المدافعة عن حقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن معارضين مدعومين من تركيا في منطقة عفرين شمال غرب سوريا استولوا على ممتلكات تخص مدنيين أكرادًا، ونهبوها ودمروها بعد سيطرتهم على المنطقة في مارس/ آذار.

وقال الجيش التركي إن حلفاءه من المعارضة السورية شنوا عملية عبر الحدود داخل سوريا في وقت سابق هذا العام، وأخرجوا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية السورية من بلدة عفرين والمنطقة المحيطة بها.

وتعتبر أنقرة قوات حماية الشعب جماعة إرهابية وامتدادًا لحزب العمال الكردستاني، الذي يشن تمردًا منذ نحو 30 عامًا على الأراضي التركية، وهددت تركيا بإخراج وحدات حماية الشعب من المنطقة الواقعة على امتداد حدودها.

وقالت الأمم المتحدة: إن 137 ألف شخص نزحوا؛ بسبب هجوم عفرين في تحرك سكاني ضخم آخر خلال الحرب الدائرة منذ سبع سنوات، والتي أجبرت أكثر من نصف سكان البلاد قبل الحرب على ترك ديارهم.

وأجرت المنظمة الدولية مقابلات مع أشخاص نزحوا من عفرين، واتهم النازحون القوات المدعومة من تركيا بنقل مقاتلين ومدنيين من أجزاء أخرى من سوريا إلى المنازل التي أخليت، وبالاستيلاء على شركات ومقار دون دفع تعويضات.

وقال روني سيدو، أحد الذين التقت بهم المنظمة، إنه غادر عفرين في مارس/ آذار، لكن أحد أصدقائه أبلغه بأن جماعة مسلحة استولت على منزله وكتبت كلمة ”مصادر“ على جداره الخارجي.

وأضاف أنه جرى استجواب جيرانه بشأن أسرته وصلاتها المحتملة بحزب العمال الكردستاني.

وقال سير حسين، وهو أحد سكان عفرين السابقين كذلك: إن أحد استديوهين للتصوير يملكهما أحرق، بينما تحوّل الآخر إلى محل جزارة.

وقالت بريانكا موتابارثي مسؤولة الطوارئ بالمنظمة في تقرير: ”الذين اتخذوا القرار بالسيطرة على عفرين يتحملون مسؤولية ضمان أن يكون لسكان عفرين والذين نزحوا إليها مأوى أساسي، بشكل لا يتعدى على حقوق أي من المجموعتين“.

وأضافت: ”حتى الآن يبدو أنهم لم ينجحوا في القيام بذلك مع أي من المجموعتين“.

وقالت المنظمة: إن قوانين الحرب تجرم النهب والاستيلاء القسري على أملاك خاصة لاستخدام شخصي، وتمنع قوانين الحرب كذلك تدمير الممتلكات بدون ضرورة عسكرية.

وقالت المنظمة: إنه يتعين تعويض الملاك عن استخدام ممتلكاتهم أو إلحاق الضرر بها، ويتعين ضمان حقوق الملاك والعائدين.

وقالت ”هيومن رايتس ووتش“: إن الجيش السوري الحر وهو تحالف معارض أصدر بيانًا يوم 20 أبريل/ نيسان نفى فيه مسؤوليته عن نهب ممتلكات، وقال إنه اعتقل عدة أشخاص ربما يكونون شاركوا في مثل هذه الأفعال.

وقال مسؤولون أتراك في مارس/ آذار إنهم يدرسون مزاعم عن عمليات نهب واستيلاء على ممتلكات، وإنهم سيضمنون أن تكون عفرين مكانًا آمنًا ليعود سكانها إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com