الرئاسة الفلسطينية تمنع المظاهرات بعد احتجاجات تطالب بدفع رواتب موظفي غزة

الرئاسة الفلسطينية تمنع المظاهرات بعد احتجاجات تطالب بدفع رواتب موظفي غزة

المصدر: رويترز

أصدر مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بيانًا اليوم الأربعاء، يمنع تنظيم مسيرات احتجاجية مع استمرار دعوات نشطاء للتظاهر للمطالبة بدفع رواتب موظفي قطاع غزة.

وقال بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية: ”احترامًا منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحترامًا للعمل بالقانون، ونظرًا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يُمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد“.

وأضاف البيان أنه ”حال انتهاء هذه الفترة، يعاد العمل وفقًا للقانون والأنظمة المتبعة“.

ورفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، القرار وقالت إنه ”يشكل مساسًا بالقانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي، والحق في التجمع السلمي وبالتالي فإن القرار للشارع“.

ووجه نشطاء دعوة على مواقع التواصل الاجتماعي، للمشاركة في مسيرة احتجاجية في الساعة التاسعة والنصف مساء اليوم للمطالبة بصرف رواتب موظفي قطاع غزة.

وطالب تجمع يضم منظمات المجتمع المدني ومجلس حقوق الإنسان في بيان مشترك، الحكومة الفلسطينية ”بتوفير الحماية للمشاركين وضمان ممارسة حقهم في حرية التعبير عن آرائهم والتجمع سلميًا“.

وطالب البيان بإلغاء القرار الصادر بمنع المسيرات والاحتجاجية السلمية.

وقال إن القرار ”غير قانوني وغير دستوري ويشكل انتهاكًا لحق المواطنين في التجمع السليم والتعبير عن آرائهم، ويأتي ضمن نهج تكميم الأفواه“.

وخرجت في رام الله مسيرة يوم الأحد الماضي، شارك فيها المئات للمطالبة بدفع رواتب الموظفين، وشهدت عراكًا محدودًا بالأيدي بين المشاركين وعناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني.

وشارك العشرات أمس الثلاثاء، في وقفة احتجاجية وسط مدينة رام الله للمطالبة بدفع رواتب موظفي قطاع غزة.

وقالت الحكومة الفلسطينية أمس، إن خصم 50% من رواتب موظفي قطاع غزة مسألة مؤقتة، وذلك في أول رد فعل لها على المظاهرات التي خرجت في رام الله للمطالبة بدفع رواتب موظفي القطاع بالكامل.

وأضافت الحكومة في بيان لها بعد اجتماعها الأسبوعي في رام الله برئاسة رامي الحمد الله إن ”عدد الموظفين الذين يتقاضون 50% من الراتب يبلغ 15 ألف موظف مدني و20 ألف موظف عسكري. وإجمالي ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهريًا يبلغ 300 مليون شيكل، ودون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة“.

واتخذت السلطة الفلسطينية مجموعة من الإجراءات، شملت إحالة آلاف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في غزة إلى التقاعد الإجباري، ولم تدفع سوى 50% من رواتب الموظفين للشهر الثاني على التوالي.

واتخذت السلطة هذه الإجراءات بعد تعثر إتمام المصالحة الفلسطينية التي رعتها مصر العام الماضي بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com