تونس.. اتهامات للإخوان بمحاولة السيطرة على وزارة الداخلية

تونس.. اتهامات للإخوان بمحاولة السيطرة على وزارة الداخلية
Tunisian Prime Minister Youssef Chahed speaks with AFP journalists on November 8, 2016 in Tunis. The Tunisian prime minister heads to Paris on November 9 in a bid to drum up French investment in the struggling economy of its former North African colony. Chahed, 41, will meet his counterpart Manuel Valls and President Francois Hollande during the "strategic" visit. / AFP / FETHI BELAID (Photo credit should read FETHI BELAID/AFP/Getty Images)

المصدر: يحيى مروان – إرم نيوز

وجهت أحزاب سياسية معارضة في تونس، اتهامات لحركة النهضة الإسلامية؛ بسبب تخطيطها للاستحواذ على مفاصل وزارة الداخلية، بتعيين مسؤولين في مناصب حساسة من بين الموالين لتنظيم الإخوان، فور الإقالة المفاجئة التي تعرض لها وزير الداخلية السابق لطفي براهم.

وفجرت حملة التطهير الشاملة التي أجراها وزير الداخلية بالإنابة، غازي الجريبي، بعد ساعات من تنصيبه، جدلًا واسعًا في تونس، كونها مست عددًا كبيرًا من المديرين والقيادات الأمنية المُصنّفة على أنها موالية للوزير السابق لطفي براهم .

وذهب مراقبون إلى الاعتقاد أن تعيين غازي الجريبي، جاء عقب صفقة مقايضة عقدها رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحركة النهضة التونسية، مضمونها الاستمرار في دعمه مقابل الإطاحة بالوزير لطفي براهم، الذي لطالما نظر إليه التنظيم الإخواني على أنه شخصية معادية.

وفي السياق، شكك منجي الرحوي، رئيس لجنة المالية في البرلمان ونائب الجبهة الشعبية المعارضة، في أن تكون حادثة غرق مركب المهاجرين غير الشرعيين ومقتل العشرات؛ سببًا في إقالة وزير الداخلية لطفي براهم، كما سوقت له حكومة الشاهد.

وقال في تصريح لـ ”إرم نيوز ”، إن ”إقالة لطفي براهم ليست سوى جزء من صفقة الخزي والعار بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزب حركة النهضة ”.

وأضاف الرحوي أن وزير الداخلية المُقال لطفي براهم، لم يكن ورقة رابحة لحركة النهضة؛ لذا اعتقدت أنه ”غير مضمون ”، في إشارة إلى أنه لا يخضع لأوامرها.

تخوف من الاختراق

وبحسب خبراء، فإن الإقالات التي أجراها الوزير الجديد والتعيينات التي تلتها ليست سوى حلقة من حلقات سيطرة ”حركة الغنوشي“، على مفاصل وزارة الداخلية.

وقالت بدرة قعلول، مديرة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية، إن إقالة لطفي براهم، كارثة من شأنها أن تفتح الباب لاختراق ”النهضة“ للمؤسستين الأمنية والعسكرية، بمباركة رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

واتهمت بدرة قعلول، رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتلاعب بالأمن القومي للبلاد دون أي وعي أو مسؤولية.

وأضافت في تصريحات لـ ”إرم نيوز ”، أن سلسلة العزل والتعيينات الجديدة من قبل الوزير الجديد تثير الاستغراب والحيرة؛ كونها جاءت عقب ساعات من تعيينه، وكأن الأمر كان مدبرًا مسبقًا.

وتوقعت قعلول أن تكون للتعيينات الجديدة انعكاسات خطيرة جدًا، من شأنها أن تعيد إلى الأذهان، سلسلة من العمليات الإرهابية أو الاغتيالات السياسية، وهو سيناريو يتخوف منه الشعب التونسي.

وفي وقت سابق، اقترح عبداللطيف المكي رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان ونائب حركة النهضة، استشارة البرلمان قبل تعيين أي مدير في وزارة الداخلية.

وأثار مقترح المكّي، ردود أفعال مستنكرة، اتهمت حركة النهضة بمحاولة السيطرة على مفاصل وزارة الداخلية وتوجيه عملها وفقًا لرغبة الحزب.

وعبر رئيس منظمة الأمن والمواطن عصام الدردوري، عن رفضه بشكل قطعي مقترح عبداللطيف المكي .

وأرجع عصام الدردوري، في تصريحات لـ“ إرم نيوز“  أسباب إقالة وزير الداخلية لطفي براهم لرفضه التطبيع مع ”ثقافة الدّم و الإرهاب“، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com