”مكة 2018″ و“الخرطوم 1967“.. قمتا إعادة تأهيل النظام العربي

”مكة 2018″ و“الخرطوم 1967“.. قمتا إعادة تأهيل النظام العربي

المصدر: إرم نيوز

وصل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إلى مدينة جدة، اليوم الأحد، استعدادًا للتوجه إلى مكة المكرمة، وذلك بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، للمشاركة في مؤتمر رباعي بمشاركة الإمارات والكويت، لمناقشة ما وصفه بيان الديوان الملكي السعودي بـ“سبل دعم الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية“.

وجاء ذلك عقب احتجاجات واسعة شهدها الأردن على مدار أسبوع احتجاجًا على القانون المعدل لضريبة الدخل وارتفاع الأسعار، أطاحت بحكومة الدكتور هاني الملقي، وتعيين الدكتور عمر الرزاز خلفًا له.

ومع تأكيد الملك عبد الله الثاني على أنه ”إما أن يخرج الأردن من أزمته أو أن تنفتح الأمور على المجهول“، قرر عدد من مراسلي الصحف البريطانية والأمريكية، البقاء في العاصمة عمان قليلًا عقب انتهاء مظاهر احتقان الشارع، لرؤية كيف ستتفاعل الأمور.

مقاربات قمتي مكة والخرطوم

مراسل لصحيفة اقتصادية بريطانية كبرى، وهو يبحث في الذاكرة السياسية عن تجربة عربية سابقة تماثل ظروف وأهداف مؤتمر مكة، لم يجد أقرب من مؤتمر الخرطوم في 29 آب/ أغسطس 1967.

ورأى المراسل أن ”قمة الخرطوم العربية، استهدفت إعادة تأهيل القيادة والدولة المصرية بعد نكسة حزيران العسكرية، وفي ذلك مقاربة إلى حد ما، مع هدف مؤتمر مكة لإعادة تأهيل الأردن اقتصاديًا حتى لا يدخل في المجهول، حسب تحذير الملك عبدالله الثاني“.

وكان بيان الديوان الملكي السعودي الذي صدر فجر السبت الماضي، توسّع في توصيف الأهداف القومية والدينية التي استوجبت الإسراع في عقد مؤتمر مكة، بالقول إنه ”يأتي في إطار اهتمام الملك سلمان بأوضاع الأمة العربية وحرصه على كل ما يحقق الأمن والاستقرار فيها، إثر متابعته الأزمة الاقتصادية في الأردن“.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، نشر بعد ذلك تغريدة على تويتر، قال فيها إن ”مبادرة الملك سلمان في دعم الأردن، وتواصله مع قادة الإمارات والكويت لعقد اجتماع دعم الأردن في مكة المكرمة ليتجاوز هذا البلد العزيز أزمته، تؤكد سعي المملكة المتواصل لتنعم الدول العربية وشعوبها بالاستقرار والتنمية“.

من جانبه، وصف وزير الشؤون الإسلامية السعودي الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، دعوة الملك سلمان بأنها“ تجسد ريادة المملكة ومواقفها الثابتة والمشرفة تجاه أشقائها العرب والمسلمين، كما أنها تمثل خلقًا سعوديًا أصيلًا“.

ثوابت ومتغيرات نصف قرن

وفي هذا التأطير لأهداف مؤتمر مكة، لغة ورسائل وحقائق إستراتيجية مستجدة تجعل المؤتمر يجمع بين أهداف مؤتمر الخرطوم عام 1967 الذي انتهى بثلاث لاءات تحفظ الثوابت القومية وتمنع التفريط بها، ويضيف لها من الحقائق الجيوإستراتيجية، الكثير مما استجد وتغير خلال نصف قرن، وهي مستجدات نوه بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي نشر على تويتر ”تقديره العالي لاهتمام العاهل السعودي بمناقشة سبل دعم الأردن وجهوده لتعزيز التضامن العربي ودعم المواقف العربية على كافة الأصعدة“.

مكانة الأردن الجيوسياسية

وكان ملفتًا للمراسلين الأجانب الموجودين في عمان، أن الصحافة الأردنية الرئيسية نشرت اليوم تقريرين قرأ فيهما الصحفيون نوعًا من الرد على التشكيك القطري بأهداف مؤتمر مكة ونتائجه المتوقعة.

ونقلت صحيفة ”الغد“ عن محللين سياسيين تأكيدهم على ”مكانة الأردن الجيوسياسية التي يريد المؤتمر الحفاظ عليها“، فيما أعربت جريدة“ الرأي“ عن ”تفاؤلها بقدرة مؤتمر مكة على إخراج الأردن من أزمته الاقتصادية“.

ووصل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى السعودية حيث من المقرر أن يلتقي مساء الأحد قادة المملكة والإمارات والكويت لمناقشة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها بلاده أملًا في الحصول على مساعدة خليجية.

وأدى الملك عبدالله بعيد وصوله إلى مطار جدة مناسك العمرة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية التي نشرت صورًا للعاهل الأردني وهو يرتدي ملابس الحجاج البيضاء فور وصوله إلى المطار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com