وسط تحذيرات من ”ركوب الموجة“.. ما سر ”اختباء“ الإخوان عن احتجاجات الأردن؟ ‎

وسط تحذيرات من ”ركوب الموجة“.. ما سر ”اختباء“ الإخوان عن احتجاجات الأردن؟   ‎

المصدر: عمان - إرم نيوز

أثار غياب جماعة الإخوان المسلمين عن مشهد الاحتجاجات التي يشهدها الأردن منذ الأربعاء الماضي، تساؤلات نشطاء ومحللين سياسيين حول سبب ”اختباء الجماعة“ على حد وصفهم.

وفي الوقت الذي حذرت قوى نقابية في الأردن من قيام جماعة الإخوان المسلمين بركوب موجة مطالب المحتجين منذ الأربعاء الماضي على تعديلات قانون ضريبة الدخل وارتفاع الأسعار، يشير البعض إلى تراجع دور المعارضة الإسلامية التقليدية في المملكة.

ولم تبد الجماعة أي ردة فعل في الشارع حتى الآن، سوى إصدار ذراعها السياسية (حزب جبهة العمل الإسلامي) بيانًا وُصف بـ“الخجول“ طالب بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة.

وأكد الحزب في بيانه الذي صدر أمس الجمعة ”دعمه ودعوته للشعب الأردني عامة ولكوادر وقيادات الحزب للمشاركة الفاعلة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها النقابات المهنية والقوى الوطنية الأربعاء المقبل“.

وقال الكاتب في صحيفة الدستور الأردنية، حلمي الأسمر: ”لو كان الإخوان بصحتهم اليوم لكان هناك عنوان للتفاوض لتهدئة الشارع“.

وأضاف الأسمر في تدوينة كتبها على صفحته في ”فيسبوك“: ”اليوم بعد أن كُسرت شوكتهم، وتنحوا عن قيادة وتحريك الشارع، لم يعد ثمة عنوان للتفاوض، فالشارع أفرز قيادته الشبابية، وهي قيادة رأسها حامي وموجوعة من البطالة وقلة الاهتمام، ويصعب إرضاؤها إلا بشيء مقنع بعيدًا عن الصفقات والمساومات“.

وكان من اللافت بروز دور النقابات الأردنية كمحرك للاحتجاجات التي بدأت بإضراب نظمته النقابات الأربعاء الماضي انتهى بإمهال الحكومة أسبوعًا لسحب قانون ضريبة الدخل.

وتوعدت النقابات –في حال لم يُستجب لمطالبها- بإضراب ثان يكون هدفه إسقاط الحكومة.

وتأتي هذه ”الصحوة النقابية“ عقب خسارة وُصفت بـ“التاريخية“ تعرض لها إخوان الأردن في انتخابات نقابة المهندسين، التي جرت الشهر الماضي.

وخسر الإخوان منصب نقيب المهندسين للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن، حيث كانوا يسيطرون على منصب النقيب ونائب النقيب، وكامل أعضاء المجلس منذ عام 1992. ‎

وتساءلت الناشطة الأردنية ديما علم فراج، في تغريدة على ”تويتر“ قائلة: ”ماذا يعني بعد سقوط الإخوان من مجالس النقابات نجحت مجالس النقابات في تجميع الشارع؟.. الشغلة بدها خبير إخواني ليبرالي علماني“.

وشدد ناشطون آخرون على ”عدم السماح لراكبي الموجة بالتسلق واستغلال هذه الإضرابات لتحقيق أهدافهم على ظهر الشعب“.

وشهدت المحافظات والمدن الأردنية احتجاجات متفرقة على مدى الأيام الثلاثة الماضية تصاعدت تدريجيًا على نحو أثار الكثير من التكهنات حول مصير حكومة هاني الملقي.

ويعقد مجلس النقباء الأردنيين، اليوم السبت، اجتماعًا مع رئيس الحكومة هاني الملقي، في ظل الاحتجاجات المتصاعدة، والتي بدأت بإضراب جزئي نفذته النقابات احتجاجًا على تعديلات قانون الضريبة.

وبعد أنباء عن تعليق النقابات لاحتجاجاتها، فجر السبت، أكد مجلس النقباء ”التزامه وتمسكه بالقرارات والشروط السابقة بشأن مشروع قانون ضريبة الدخل، وأنه ينتظر رد الحكومة على هذه المطالب“.

وقال رئيس المجلس نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس، إن ”النقباء سينتظرون ما سيجري في الاجتماع المنوي عقده في مجلس النواب وبحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي اليوم السبت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com