داعش يعلن السيطرة على معظم أحياء كوباني – إرم نيوز‬‎

داعش يعلن السيطرة على معظم أحياء كوباني

داعش يعلن السيطرة على معظم أحياء كوباني

دمشق- قال تنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتليه سيطروا على معظم أحياء مدينة كوباني، في حين يواصل المقاتلون الأكراد الدفاع عن مدينتهم بأسلحتهم الخفيفة وسط نقص في الإمدادات بينما فشلت الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على ما يبدو ، في وقف تقدم المتشددين.

وأكدت مصادر كردية سيطرة عناصر تنظيم ”الدولة الإسلامية“ الجمعة على ”المربع الأمني“ لوحدات حماية الشعب الكردي في كوباني الحدودية مع تركيا.

وتدور المعارك في الوقت الراهن حول المعبر الحدودي مع تركيا إلى الشمال من المدينة، حيث يسعى التنظيم المتشدد للسيطرة عليه ليطبق حصاره على المدينة من الجهات الأربع.

ونشرت تركيا دبابات على التلال المطلة على كوباني لكنها حتى الآن ترفض التدخل دون التوصل إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين بشأن الحرب الأهلية السورية. ومنعت أنقرة أيضا، الأكراد الأتراك من عبور الحدود لتعزيز القوات الكردية المدافعة عن كوباني.

وأدت محنة كوباني التي يغلب الأكراد على سكانها إلى تفجر أسوأ حوادث عنف في شوارع تركيا منذ سنوات. وفي تركيا أقلية كردية تعدادها 15 مليون نسمة.

ويشعر المدافعون الأكراد عن المدينة بالإحباط في ظل تناقص ذخيرتهم، مطالبين بتكثيف الغارات التي تنفذها قوات التحالف الدولي على مواقع التنظيم المتطرف، بحسب ما قال ناشط إعلامي كردي، مشددا على الخطر الذي يواجهه كل الذين لا يزالون داخل كوباني من مقاتلين ومدنيين.

وقال مدير إذاعة ”آرتا اف.ام“ الكردية مصطفى عبدي ”لا يبدو أن الضربات الجوية رغم كثافتها أعطت الفاعلية المطلوبة، لأن داعش يواصل تقدمه“.

وأوضح أن عناصر ”الدولة الإسلامية“ يستخدمون السيارات المدنية ويرفعون أعلاما كردية عليها ”للتمويه وتضليل طائرات التحالف“ الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأضاف ”بعض المقاتلين يتصلون بي وهم يبكون ويقولون لي: نحن لا ندافع عن كوباني فحسب، بل نكافح الإرهاب“، مضيفا ”أنهم يطالبون التحالف بتكثيف ضرباته على داعش“.

وتابع ”كوباني هي رمز المقاومة ضد الدولة الإسلامية في سوريا، وهي تحارب منذ 25 يوما أكبر مجموعة إرهابية في العالم“.

ورأى أن خطر سقوط المدينة بشكل كامل بات كبيرا. وقال ”كل مقاتل كردي بات مشروع شهيد“، مشيرا إلى أن هناك العديد من القناصة من تنظيم ”الدولة الإسلامية“ منتشرون في المدينة.

في المقابل، لجأ تنظيم ”الدولة الإسلامية“ مرة أخرى إلى العمليات الانتحارية، حيث أكد المرصد السوري تفجير مقاتل من التنظيم نفسه في عربة مفخخة الجمعة قرب مركز للقوات الكردية، من دون أن تعرف حصيلة التفجير.

وبدأ تنظيم ”الدولة الإسلامية“ هجومه في اتجاه عين العرب منذ 16 أيلول/سبتمبر، وسيطر على مساحة شاسعة من القرى والبلدات في محيطها، ونزح نتيجة هذا الهجوم أكثر من 300 ألف شخص، وقتل أكثر من 500 معظمهم من مقاتلي الطرفين.

في غضون ذلك، دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الجمعة، تركيا، إلى السماح لللسوريين الأكراد بعبور الحدود مجددا مطالبته بمساعدة كوباني.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي ”ندعو السلطات التركية إلى السماح لحشود اللاجئين بدخول المدينة لدعم دفاعها عن نفسها“ وأضاف أنه يخشى وقوع ”مجزرة“ وقال ”أتذكرون سريبرينيتسا“ في يوغوسلافيا السابقة؟

وأكد الدبلوماسي مستعينا بصور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن ”بين عشرة آلاف و13 ألفا من السكان موجودون في موقع في منطقة الحدود – بين تركيا وسوريا – وكثيرين ما زالوا داخل المدينة“. وأضاف ”إذا سقطت (المدينة) سيتعرض المدنيون لمجزرة على الأرجح“.

وتابع ”بما أن كوباني ستسقط على الأرجح إذا لم تتم مساعدتها اسمحوا للذين يريدون الذهاب إليها بالالتحاق بالدفاع الذاتي مع تجهيزات كافية، والتجهيزات يمكن أن تفعل كثيرا من الأشياء“.

وقال دي ميستورا إن ”قرارات الامم المتحدة ليست هي ما سيوقف (تنظيم) الدولة الإسلامية“. وأضاف

أن ”نداءنا إلى تركيا يهدف إلى أن تتخذ إجراءات إضافية لوقف تقدم عناصر التنظيم وإلا سنندم نحن جميعا، بما في ذلك تركيا، على ذلك“.

بدوره، حض زعيم أكبر حزب كردي في سوريا، تركيا، على السماح بمرور أسلحة إلى كوباني مؤكد انها لا تشكل ”تهديدا لها“.

وقال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي ”نحن بحاجة ماسة لمساعدة تركيا“، مضيفا ”سيكون أمرا جيدا لو تفتح تركيا حدودها بأسرع وقت ممكن لمرور الأسلحة إلى المدافعين عن كوباني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com