الأسد: أمريكا سترحل عن سوريا وسنستعيد مناطق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

الأسد: أمريكا سترحل عن سوريا وسنستعيد مناطق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

المصدر: أ ف ب

هدد الرئيس السوري بشار الأسد باللجوء إلى القوة لاستعادة مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقرطية المدعومة أميركيًا في بلاده، في حال فشل خيار المفاوضات معها، وفق ما أفاد في مقابلة بثتها قناة ”روسيا اليوم“ صباح الخميس.

وقال الأسد، وفق نص عربي للمقابلة نشرها الإعلام السوري الرسمي، انه بعد تحرير مناطق عدة في البلاد ”باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سوريا هي قوات سوريا الديمقراطية“ المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، وتسيطر على مساحات واسعة في شمال وشمال شرق البلاد.

وأوضح: ”سنتعامل معها عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين (..) إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم“.

وشدد الأسد أن على ”الأميركيين أن يغادروا وسيغادرون بشكل ما“، معتبرًا أنه ”بعد تحرير حلب وبعدها دير الزور وقبل ذلك حمص والآن دمشق، فإن الولايات المتحدة في الواقع تخسر أوراقها“.

وحققت القوات الحكومية خلال العامين الأخيرين تقدمًا ميدانيًا كبيرًا وتمكنت منذ بدء روسيا تدخلها العسكري في أيلول/سبتمبر 2015 من استعادة زمام المبادرة على جبهات كثيرة في البلاد على حساب التنظيمات الجهادية والفصائل المعارضة في آن معًا.

وتعد قوات سوريا الديمقراطية القوة العسكرية الثانية الأكثر نفوذًا بعد القوات الحكومية، وهي تحظى بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية الذي يوفر الغطاء الجوي لعملياتها ويدعمها بالتدريب والسلاح.

وقال الأسد: ”كنا قريبين من حدوث صراع مباشر بين القوات الروسية والقوات الأميركية. ولحسن الحظ تم تحاشي ذلك الصراع (..) بفضل حكمة القيادة الروسية لأنه ليس من مصلحة أحد في هذا العالم، وبالدرجة الأولى السوريين، حدوث مثل هذا الصراع“.

وكرر الرئيس السوري التأكيد على أنه ”من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة“، معتبرًا أنه عند فشل تحقيق ”المصالحات“، فإن ”الطريقة الوحيدة التي يمكن اللجوء اليها هي استخدام القوة“.

ورفض الأسد وصف النزاع المدمر الذي تشهده سوريا منذ آذار/مارس 2011 بـ“الحرب الأهلية“، معربًا عن اعتقاده بأن ”أغلبية الناس الذين كانوا ضد الحكومة ظاهريًا، وفي مختلف المناطق المحررة، كانوا مع الحكومة في قلوبهم لأنه كان بإمكانهم التمييز بين أن يكونوا في كنف الحكومة وبين أن يعيشوا في ظل الفوضى“.

وتشهد سوريا منذ أكثر من سبع سنوات نزاعًا داميًا، بدأ باحتجاجات سلمية قبل أن يتم قمعها بالقوة وتتحول إلى حرب مدمرة تسببت بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتهجير أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة