منظمة مدنية: وزير داخلية تونسي سابق استغل منصبه لتجنب الملاحقة القانونية 

منظمة مدنية: وزير داخلية تونسي سابق استغل منصبه لتجنب الملاحقة القانونية 

المصدر: عيسى زيادية - إرم نيوز

اتهمت منظمة مدنية في تونس وزير الداخلية السابق، ناجم الغرسلي، بارتكاب ممارسة تكرس ثقافة ”الإفلات من العقاب“، واستغلال منصبه القضائي وعلاقاته بمسؤولي القضاء، لتجنّب ملاحقته أمام الأجهزة العدلية.

وقالت منظمة ”أنا يقظ“ إنّ الغرسلي حصل دون وجه حق على إجازة بصفته مدّعيًّا عامًا لدى محكمة التعقيب بتونس العاصمة، رغم صدور مذكرة اعتقال بحقه، ما أتاح للوزير السابق فرصة الهروب من ملاحقة القضاء وضمان تسوية وضعيته الإدارية.

واستأنف الغرسلي، اليوم الأربعاء، مهامه رغم أمر التوقيف الصادر بحقّه، ما أثار جدلاً ومخاوف من عدم استقلالية القضاء وخصوعه لضغوط وتدخلات من أطراف متنفّذة، خاصة وأن المعني شغل في السابق وزيرًا للداخلية ثمّ سفيرًا لبلاده في المغرب.

واتهم الصحفي الاستقصائي بمنظمة ”أنا يقظ“ ، محمد الجلاّلي، في حديث لـ“إرم نيوز“ وزارة العدل بــ“تعمّد المماطلة وتجاوزالآجال القانونية للإجابة عن مطلب النفاذ إلى المعلومة، بما أنها لم ترد على المطلب إلا بعد 40 يومًا من تاريخ إرسال مطلب النفاذ“.

وأضاف الجلاّلي أن ”الوزارة قد اضطرت إلى الاستجابة بعد تقديم طعن إلى هيئة النفاذ إلى المعلومة  في عدم إجابتها على مطلب النفاذ“، مبينًا أنه ”تم إصدار أمر الاعتقال ضد الغرسلي في 13 مارس/آذار الماضي، وبعد يومٍ تعرض مسكنه إلى مداهمة أمنية دون توقيفه“.

وذكر الجلالي أن المدعي العام ذاته تقدم بعد 5 أيام من الحادثة، بطلب إجازة ”غير قانونية“، ولكنه حصل عليها بطريقة مشبوهة ومدعاة للتحقيق، احترامًا لمبدأ استقلالية القضاء وتنفيذ قراراته.

ويواجه الدبلوماسي والوزير السابق والقاضي الحالي تهمًا خطيرة من طرف المحكمة العسكرية الجنائية بحالة فراره، وهي الخيانة ووضع النفس تحت ذمة جيش أجنبي زمن السلم.

ويعود ملف ”التآمر على أمن الدولة الخارجي“ إلى مايو/أيار 2017، وقد وُجهت فيه التهمة إلى جانب الغرسلي، لكلّ من رجل الأعمال شفيق الجراية، والمدير السابق للوحدة الوطنية للقضايا الإرهابية صابر العجيلي، والمدير السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية، وثلاثتهم يقبعون حاليًّا في السجن على ذمّة التحقيق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com