الحكومة الفلسطينية تدعو ”الجنائية الدولية“ للتحقيق الفوري في ”الجرائم“ الإسرائيلية

الحكومة الفلسطينية تدعو ”الجنائية الدولية“ للتحقيق الفوري في ”الجرائم“ الإسرائيلية

المصدر: ا ف ب

طلب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الثلاثاء، من المحكمة الجنائية الدولية فتح ”تحقيق فوري“ في ”جرائم حرب، وجرائم فصل عنصري“ ضد الشعب الفلسطيني.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع المالكي مع المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في مقر المحكمة في لاهاي.

وقال المالكي للصحفيين عقب الاجتماع:“اليوم اتّخذت دولة فلسطين خطوة مهمة وتاريخية على طريق تحقيق العدالة لأبناء شعبها الذين عانوا، وما زالوا يعانون الظلم، والجرائم المستمرة، منذ عقود“.

وأضاف:“قبل قليل سلّمت بنسودا إحالة من دولة فلسطين تطالبها بفتح تحقيق فوري بالأوضاع في فلسطين، وتحديدًا جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية السابقة، والمستمرة، واللاحقة، والمتصلة بمنظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي على أراضي دولة فلسطين المحتلة“.

وكانت المحكمة فتحت تحقيقًا مبدئيًا في اتهامات بجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في إسرائيل، والأراضي الفلسطينية العام 2015.

إلا أنها رغم زيارة إلى المنطقة، لم تنتقل بعد إلى الخطوة التالية، وهي فتح تحقيق شامل ربما يقود إلى توجيه اتهامات.

وقال المالكي:“هذا يوم مهم في تاريخ المنظومة الدولية برمتها، خاصة منظومة العدالة التي شكلتها الأسرة الدولية لمحاسبة المجرمين، وتشكيل رادع ضد ارتكاب جرائم تنضوي تحت ولاية المحكمة“.

وجاء اجتماع المالكي وسط تفاقم التوتر في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، واستشهاد أكثر من 60 فلسطينيًا كانوا يشاركون في تظاهرات احتجاج على قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، بنيران إسرائيلية.

وقال المالكي إن هذه الخطوة تأتي ”بسبب حدّة الجرائم ضد الناس“ بما فيها استهداف ”المحتجين العُزّل في قطاع غزة“.

وانضمت السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية في كانون الثاني/ يناير 2015  بعد أن وقّعت ميثاق روما الذي تأسست بموجبه المحكمة.

وفي سياق متصل، حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من أن إسرائيل ”ستتمادى أكثر ما لم تُحاسَب على الإرهاب الذي تمارسه في فلسطين“.

وجاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها في ولاية ”أنطاليا“ جنوب تركيا، اليوم الثلاثاء.

وقال جاويش أوغلو:“إن لم تُحاسَب إسرائيل على إرهابها فإنها ستتمادى أكثر، ونظيري الفلسطيني نقل، اليوم، ممارساتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسنواصل متابعة الأمر“.

في المقابل، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء أن الإحالة ”خطوة ليس لها أي سند قانوني“.

وأضافت أن ”المحكمة الجنائية الدولية ليس لها سلطة قضائية على القضية الإسرائيلية الفلسطينية؛ لأن إسرائيل ليست عضوًا في المحكمة، والسلطة الفلسطينية ليست دولة“.

ودعت بنسودا إلى ”عدم الرضوخ للضغوط الفلسطينية، ورفض الجهود الفلسطينية لتسييس المحكمة“، على حدّ تعبيرها.

إلا أن جماعات حقوقية دعت بنسودا إلى المضي قدمًا بفتح التحقيق الكامل.

وقال ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولي في منظمة هيومن رايتس ووتش:“عمليات القتل الأخيرة في غزة تؤكد على أهمية تحرك مدعية المحكمة الجنائية الدولية لمعالجة انتشار جو الحصانة من العقاب في فلسطين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com