النظام السوري يسيطر على دمشق ومحيطها بالكامل للمرة الأولى منذ 6 أعوام

النظام السوري يسيطر على دمشق ومحيطها بالكامل للمرة الأولى منذ 6 أعوام

المصدر: أ ف ب

سيطر الجيش السوري، اليوم الإثنين، على كامل دمشق ومحيطها للمرة الأولى منذ العام 2012، معلنًا إياها مناطق ”آمنة“، وذلك عقب طرده تنظيم داعش من آخر جيب له في جنوب العاصمة الذي يعد مخيم اليرموك أبرز أحيائه.

ويأتي الإعلان بعد ساعات من خروج آخر عناصر التنظيم من الأحياء الجنوبية بموجب اتفاق إجلاء برعاية ”روسية“ أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، دون أن يأتي الإعلام السوري الرسمي على ذكره.

وأعلن الجيش السوري في بيان أصدره الإثنين ”القضاء على أعداد كبيرة من مسلحي تنظيم داعش ما أدى إلى إحكام السيطرة التامة على منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك، لتصبح بذلك دمشق وما حولها وريفها وبلداته مناطق آمنة بالكامل وعصية على الإرهاب ورعاته“.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: ”انتهت عملية الإجلاء بخروج 1600 عنصر من تنظيم داعش وأفراد من عائلاتهم على متن 32 حافلة يومي الأحد والإثنين“، وتوجه هؤلاء إلى جيب تحت سيطرة التنظيم في البادية السورية.

وكانت قوات النظام فرضت سيطرتها على أحياء الحجر الأسود والقدم والتضامن، لتدخل لاحقًا إلى مخيم اليرموك لتمشيطه بحثًا عن مقاتلين متوارين.

ومنذ التوصل إلى الاتفاق السبت، سرى هدوء في جنوب العاصمة بعد أسابيع من المعارك العنيفة والقصف الجوي والمدفعي، وعمد التنظيم إلى إحراق ”مقاره وآلياته“ قبل خروج عناصره بحسب المرصد.

وشوهدت أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من جنوب دمشق.

وفي أول تعليق رسمي قبل ظهر الإثنين، تحدث مصدر عسكري سوري عن اتفاق لوقف إطلاق نار ”موقت“ و“لأسباب إنسانية“ جرى خلاله ”إخراج النساء والأطفال والشيوخ من منطقة الحجر الأسود“ المحاذية لمخيم اليرموك، دون أن يأتي على ذكر مسلحي التنظيم.

إجلاء ”سري“

وتمت عملية الإجلاء وفق عبدالرحمن ”ليلًا بشكل سري وبعيدًا عن الأضواء“، عازيًا ذلك إلى أسباب عدة بينها أن ”الحكومة السورية لا تعترف بالتفاوض مع تنظيم داعش، ولتفادي استهداف التحالف الدولي بقيادة واشنطن للقافلة“.

وأكد مصدر مطلع على المفاوضات ”التوصل إلى اتفاق قبل يومين إثر مفاوضات مع الروس والنظام“، مشيرًا إلى أن المحادثات أتت ”بعد خسائر كبيرة مني بها داعش“.

وأضاف: ”خرجوا على دفعات صغيرة ليلًا“، موضحًا أن ”الجزء الأكبر توجه إلى جيب داعش في البادية لأن الأمريكيين لم يوافقوا على دخولهم الجيب الواقع شرق الفرات، حيث تتواجد قوات سوريا الديموقراطية“، فيما ذهبت مجموعة أصغر إلى مناطق سيطرة المقاتلين المحدودة في جنوب البلاد.

وأثار توصل حزب الله اللبناني إلى اتفاق مع التنظيم في آب/ أغسطس الماضي، قضى بخروج عناصره من المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا باتجاه محافظة دير الزور (شرق)، انتقادات على نطاق واسع.

وهدد التحالف الدولي وقتها باستهداف الحافلة، كما أعاق استكمال طريقها أيامًا عدة.

وردًا على سؤال، قال التحالف الإثنين إنه ”على علم بالتقارير حول عملية الإجلاء من جنوب دمشق، ويراقب الوضع“.

وإثر خسائر كبيرة مني بها العام الماضي، لم يعد تنظيم داعش يسيطر إلا على جيوب متفرقة، لا تتجاوز نسبتها 5% من مساحة سوريا، بينها مناطق محدودة في البادية السورية وفي محافظة دير الزور وفي جنوب البلاد.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية -وهي تحالف فصائل كردية وعربية- معارك ضد التنظيم المتطرف لطرده من آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com