العاهل الأردني وأشقاؤه في اسطنبول.. ما الرسالة المراد إيصالها؟

العاهل الأردني وأشقاؤه في اسطنبول.. ما الرسالة المراد إيصالها؟

المصدر: فريق التحرير

أثار مستوى التمثيل الرسمي الأردني في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت الجمعة، في إسطنبول، العديد من التساؤلات حول دلالات هذا التمثيل الذي وُصف بـ“غير المسبوق“.

وهذه هي المرة الأولى التي يصطحب فيها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في قمة عربية أو إسلامية، أشقاءه الأربعة الأمراء فيصل وعلي وحمزة وهاشم، كما ضم وفد المملكة وزير الخارجية أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك ومستشاره الخاص.

وتداول الأردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة للعاهل الأردني تجمعه بأشقائه الأربعة قبيل بدء أعمال القمة.

 

ورأى مراقبون أن ”هذه الخطوة الأردنية رسالة ذات معانٍ متعددة، أهمها التأكيد على الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الدينية فيها، بعد تصريحات لمستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر أثارت غضبًا أردنيًا“.

وكان كوشنر قال خلال ”حفل“ افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، الاثنين الماضي، إن ”إسرائيل هي الوصية على القدس وما فيها“، الأمر الذي أثار غضبًا أردنيًا ظهر على لسان الناطق باسم الحكومة محمد المومني، الذي أكد على أن تصريحات كوشنر ”مرفوضة وتمثل مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة“.

ويرى مراقبون أن ”مستوى الوفد المرافق للملك إلى قمة إسطنبول، يعكس رسالة سياسية مهمة، ويؤكد خصوصية ملف القدس بالنسبة للمملكة، كما يعتبر ردًا صريحًا على تصريحات كوشنر“.

وأضاف المراقبون إلى ما وصفوه بـ“قلق أردني من تراجع دور المملكة الإقليمي في المنطقة، وخطر فقدانه وصايته الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وتحركاته للبحث عن حلفاء جدد“.

بدوره رأى وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف، هذه الخطوة بأنها ”دليل بارز على مكانة المدينة المقدسة في قلوب الهاشميين أصحاب الوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية“.

وكتب الشريف في تغريدة عبر صفحته على ”تويتر“ ”أن يتوجه جلالة الملك يرافقه أصحاب السمو الأمراء فيصل وعلي وحمزة وهاشم إلى اسطنبول للمشاركة في القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي حول #القدس يعد دليلًا بارزًا على مكانة المدينة المقدسة في قلوب الهاشميين أصحاب الوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية“.

وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق والعين محمد الحلايقة لـ“ إرم نيوز“ إن الهدف توجيه رسالة أن القضية هي قضية العائلة الهاشمية وليست قضية  الأردن الرسمي فقط.

ودعت دول منظمة التعاون الإسلامي في ختام قمة إسطنبول، مساء الجمعة، إلى “توفير الحماية الدولية” لسكان الأراضي الفلسطينية من خلال “إيفاد قوة دولية للحماية”، مؤكدة “إدانتها الشديدة (…) للفظائع الإسرائيلية” في قطاع غزة.
وقالت الدول الـ57 المنضوية في المنظمة في البيان الختامي للقمة: “ندعو إلى توفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين من خلال إجراءات منها إيفاد قوة دولية للحماية”.
وأكدت القمة من جهة ثانية على إدانتها “بأشد العبارات لأعمال القوات الإسرائيلية الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة”؛ حيث اسشهد الاثنين حوالى 60 فلسطينيًا برصاص قوات الاحتلال.
مواد مقترحة