هدوء في مخيمات الاحتجاج بغزة مع حلول رمضان والاستعداد لجمعة ”الوفاء للشهداء“

هدوء في مخيمات الاحتجاج بغزة مع حلول رمضان والاستعداد لجمعة ”الوفاء للشهداء“

المصدر: رويترز

ملأ شبان فلسطينيون أكياس الرمل استعدادًا لاحتجاجات قادمة في المخيمات المنتشرة على امتداد حدود إسرائيل مع قطاع غزة، اليوم الخميس، بيد أن المخيمات كانت خاوية في الأغلب لانشغال الناس بقدوم شهر رمضان.

وخيّمت حالة من الهدوء وكذلك موجة حارة على المنطقة، بعد يوم الإثنين الماضي، الذي شهد سقوط أكبر عدد من الشهداء الفلسطينيين في سنوات، عندما استشهد 60 فلسطينيًا بنيران إسرائيلية خلال مظاهرات جماعية قالت إسرائيل إنها شملت محاولة لاختراق سياجها الحدودي.

وحدد منظمو الاحتجاجات، التي بدأت في 30 مارس/ آذار، غدًا الجمعة، يوم ”وفاء للشهداء“ وحثوا سكان القطاع على التدفق مجددًا على الخيام، لكن تقاليد رمضان، من الصلاة إلى الزيارات العائلية والولائم، تبعد الحشود عن المخيمات فيما يبدو.

وفي أحد المخيمات، ملأ نحو 70 شابًا أكياس الرمل؛ تحسبًا لعودة المتظاهرين لمواقع الاحتجاج.

وقال أحد هؤلاء الشبان رافضًا ذكر اسمه: ”إحنا بنعمل حاجز من أكياس الرمل مشان الناس تحس بشوية أمان“.

ورمضان وقت احتفال عادة، لكن بعد تشييع عشرات الجثامين خلال الأسبوع خيّمت سحب الحزن على المزاج العام في غزة.

وكان وزير المخابرات الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، قال، أمس الأربعاء: إن مصر مارست ضغوطًا على حماس، التي تسيطر على غزة، للحد من الاحتجاجات.

ونفت حماس تعرضها لضغوط مصرية في هذا الصدد، ولاقت أساليب إسرائيل الدامية في إخماد الاضطرابات إدانة دولية.

 وقالت اللجنة المنظمة للمظاهرات إنها ستضع في الحسبان الصيام خلال ساعات الصباح والظهيرة الحارة في الاحتجاجات القادمة.

وتطالب ”مسيرة العودة الكبرى“ برجوع الفلسطينيين إلى الأرض التي فقدوها لصالح إسرائيل أثناء قيامها عام 1948، وتستهدف كذلك لفت الانتباه للأوضاع البالغة الصعوبة في غزة، حيث انهار الاقتصاد بفعل حصار إسرائيلي منذ سيطرت حماس على القطاع في 2007.

وتقول إسرائيل إن حماس تقف وراء الاحتجاجات، لتستفز العنف عن عمد من أجل أهداف دعائية، وتساندها الولايات المتحدة في ذلك الطرح، بينما تقول حماس إن المظاهرات فيض للغضب الشعبي وإن إسرائيل نفذت ”مذبحة“ لوأدها.

ضربة جوية إسرائيلية

وقال داود شهاب، عضو اللجنة المنظمة للاحتجاجات: إن الفعاليات في المخيمات لن تبدأ إلا بعد العصر عندما تنخفض درجات الحرارة، وأضاف أن صلاة القيام ستقام هناك أيضًا.

وتابع:  ”المسيرات مستمرة وهناك دعوات للاحتشاد والمشاركة في يوم الجمعة والذي خصصناه كيوم وفاء للشهداء“.

وترددت هذه الرسالة أيضًا في مناشدات دوّت بها مكبرات صوت على مركبات جابت أحياء غزة؛ لحث الناس على الخروج، وقال المنظمون إن الاحتجاج سيمتد إلى يونيو / حزيران.

وانحسر العنف على امتداد قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، إذ لم يبلغ أي جانب عن سقوط شهداء أو جرحى منذ يوم الثلاثاء، عندما استشهد فلسطينيان بينما دفن العشرات.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن طائراته وجهت ضربات لأهداف لحماس في شمال قطاع غزة في وقت مبكر من صباح اليوم، ردًا على إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية على منازل في بلدة سديروت الإسرائيلية.

وخاضت إسرائيل وحماس ثلاثة حروب في السنوات العشر الماضية منذ وقوع غزة تحت سيطرة حماس.

ويقول البنك الدولي إن الحصار أوصل اقتصاد القطاع إلى مرحلة الانهيار، إذ يوجد به واحد من أعلى معدلات البطالة في العالم.

 ويعتمد 80 % من سكان غزة، الذين يبلغ عددهم مليونين، على المساعدات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com