“العفو الدولية” تتّهم الحكومات الأوروبية بـ”التواطؤ” في مأساة المهاجرين

“العفو الدولية” تتّهم الحكومات الأوروبية بـ”التواطؤ” في مأساة المهاجرين

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

هاجمت منظمة العفو الدولية، الحكومات الأوروبية هجومًا عنيفًا، واتهمتها بالتواطؤ في الانتهاكات و التجاوزات التي يتعرّض لها اللاجئون، داعية الاتحاد الأوروبي إلى إغلاق مراكز الاحتجاز في ليبيا.

وطالبت منظمة العفو الدولية، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني اليوم، بـ”إعادة توطين اللاجئين في أوروبا، وتمكين المفوضية من مساعدة جميع اللاجئين في جميع أنحاء ليبيا”، مشيرة إلى أنه “تمّ  ترحيل ما لا يقل عن 2600 مهاجر، خلال الشهرين الماضيين فقط، إلى مراكز احتجاز مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز”.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، هبة مرايف “إن الاتحاد الأوروبي يغض الطرف عن المعاناة التي تسبّبها سياسات الهجرة القاسية، التي تَعْهد إلى ليبيا بمهمة مراقبة الحدود”.

وتابعت هبة مرايف “يجب على الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء فيه تعديل عملية تعاونهم مع ليبيا، واشتراط أي دعم لليبيا، ماليًا أو غير ذلك، بالتعاون الكامل من قبل السلطات الليبية لاحترام حقوق اللاجئين والمهاجرين في البلاد”.

وأكدت “يجب أن يبدأ ذلك بالإفراج عن المحتجزين حاليًا في مراكز الاحتجاز، ووضع حدّ للاحتجاز التلقائي للاجئين والمهاجرين”.

وقالت منظمة العفو الدولية، إنه يجب توفير الحماية وتقديم المساعدة لجميع المهاجرين واللاجئين المفرج عنهم، أثناء بقائهم على الأراضي الليبية.

وأكدت أنه يجب “على السلطات الليبية التفاوض على مذكرة تفاهم مع المفوضية للاعتراف بوضعها في ليبيا، وتمكينها من الاضطلاع بمهمّتها بالكامل”، داعية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بزيادة حصة إعادة التوطين لضمان حماية اللاجئين الذين يتم التخلي عنهم وتركهم في ليبيا.

ومنذ أواخر 2016، نفذت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا، سلسلة من التدابير لإغلاق مسار الهجرة عبر ليبيا وعبر البحر المتوسط، بما في ذلك تعزيز قدرة خفر السواحل الليبي على اعتراض المهاجرين واللاجئين في عرض البحر، وإعادتهم إلى ليبيا.

واعترضت قوات خفر السواحل الليبية في نيسان/أبريل الماضي وحده 1485 امرأة ورجلًا وطفلًا في عرض البحر، وأعادتهم إلى ليبيا، ليصل إجمالي عدد الأشخاص الذين تم اعتراضهم إلى ما يقرب من خمسة آلاف فرد في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع