لماذا تم استبعاد وزير الخارجية الصومالي من زيارة فرماجو لقطر؟‎

لماذا تم استبعاد وزير الخارجية الصومالي من زيارة فرماجو لقطر؟‎

المصدر: فريق التحرير

أثار إقصاء وزير الخارجية الصومالي السيد أحمد عيسي عوض، من قائمة الوفد المرافق للرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو خلال زيارته لقطر يوم الأحد، العديد من علامات الاستفهام، حيال هذا القرار، خصوصًا وأن أولوية السفر في مثل هذه الحالات هي لرئيس الدبلوماسية أكثر من غيره من الوزراء.

ونقل موقع “جوهر” الإخباري المحلي عن مصدر حكومي، قوله إن تخلف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد أحمد عيسى عوض عن الوفد المرافق للرئيس كان بمثابة “المفاجأة الكبرى والمدوية”، خصوصًا وأنه تم استبعاده بمطار مقديشيو.

اللوبي القطري

وكشفت شبكة “عاصمة” الإخبارية، أن استبعاد عيسي عوض من هذه الزيارة الخارجية، يعكس حقيقة التنافس القائم داخل قصر الرئاسة بمقديشيو حيث يدين الجميع بالولاء لقطر، خصوصًا وأنها هي التي موّلت حملة الرئيس فرماجو، كما أن مدير القصر الرئاسي يعتبر رجل الدوحة لتنفيذ مخططاتها في الصومال.

وقالت المصادر، إن القصر الرئاسي في الصومال استبق مغادرة الرئيس الصومالي لمقديشيو بإرسال وزير التخطيط الوطني جمال محمد حسن إلى قطر برفقة مدير القصر الرئاسي فهد ياسين ومستشار الرئيس بلال عثمان قبل يوم من زيارة فرماجوا للدوحة، وهي الخطوة التي قطعت الطريق أمام سفر وزير الخارجية الذي يرى ضرورة الحياد في أزمة قطر، ويعتبر أن الحكومة الصومالة مطالبة بالعمل على إعادة العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي طالما مدت يد المساعدة لبلاده ووقفت إلى جانبها في أحلك الظروف.

واشارت المصادر، إلى أن القصر الرئاسي عمد إلى تغييب الصوت الآخر خلال زيارة الدوحة، معتمدًا على فريق يقوده مدير القصر الرئاسي فهد ياسين، الذي ينظر إليه في الصومال على أنه رجل الدوحة المتنفذ، الذي تستخدمه قطر لتدمير وحدة الصومال.

تداخل الصلاحيات

ورأى محللون صوماليون، في تغيب وزير الخارجية وتعويضه بوزير التخطيط الوطني جمال محمد حسن، نوعًا من الانحياز لقطر، فضلًا عن انقسام داخل الحكومة الصومالية  بشأن أزمة الدوحة.

وقال وزير الخارجية الصومالي، إن بعض صلاحياته ومهام وزارته استولت عليها وزارة التخطيط لتستغل وتفرض حكومة فرماجو هيمنتها علي مؤسسات الدولة دون مراعاة للدستور.

ويرى الوزير عيسي عوض، أن حل الأزمة بين الإمارات والصومال يجب أن يكون عن طريق التفاوض بشكل ودي وبالطرق الدبلوماسية بعيدًا عن نكران الجميل، بينما يحث وزير التخطيط الخطى ويرى أن “الخير كله في الدوحة”، وهو الذي يعد من المقربين الأساسيين لمدير القصر الرئاسي فهد ياسين الذي ينفذ مخططات قطر لتطويع الصومال وتسويق عدوانيتها.

الولايات الخمس.. تنديد ورفض

هذه التطورات جاءت في وقت نددت فيه الولايات الصومالية الخمس بموقف الرئيس الفيدرالي محمد عبدالله فرماجو، الذي قرر الخروج عن مبدأ الحياد الذي انتهجته بلاده، منذ تفجر الأزمة الخليجية قبل نحو عام، معلنًا الانحياز لقطر التي موّلت حملته الانتخابية.

وتزامنًا مع أول زيارة من فرماجو لقطر منذ بدء أزمة الدوحة، عقد رؤساء الولايات الصومالية مؤتمرهم في مدينة بيدوا يوم الاثنين؛ لتحديد مصير استقلالية البلاد، ودعم مواقف الإمارات فيما يتعلق بالأزمة الخليجية.

وتعتبر الولايات الصومالية انحياز فرماجو للدوحة ‎مخالفًا للدستور الصومالي في مثل هذه الحالات، إذ ينص الدستور في المادة”52″ تحت الفقرة “2” على أنه “يجب التشاور عند اتخاذ القرارات المصيرية “.

‎وجاءت زيارة فرماجو فيما يبدو في سياق التدخلات القطرية بالشأن الصومالي، إذ شهد العام 2017 بروز الاهتمام والتدخل القطري في المشهد الصومالي.

وفي شباط/فبراير من العام الماضي، وأثناء الانتخابات الرئاسية للعام 2017، قامت الدوحة بتمويل حملة فرماجو الانتخابية، وفق ما كشفته وكالة “رويترز” في وقت سابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع