شائعة النفايات النووية الإسرائيلية تغزو الأردن

شائعة النفايات النووية الإسرائيلية تغزو الأردن

المصدر: عمّان- من شاكر الجوهري

يتداول أردنيون حاليا شائعة تزعم أن خبراء إسرائيليين أقدموا على دفن نفايات نووية في شمال المملكة، مقابل أموال طائلة دُفعت لجهة مجهولة، وذلك ضمن سلسلة إشاعات أُطلقت أخيرا في محاولة لتفسير حفريات غامضة طالت منطقة تقع على طريق عجلون-إربد، شمال عمان.

وكان رئيس أركان القوات المسلحة الأردنية، الفريق مشعل الزبن، قال في مؤتمر صحفي حضره رئيس الوزراء، عبد الله النسور، ووزيرا الداخلية والدولة لشؤون الإعلام، حسين المجالي ومحمد المومني، إن ”خبراء إسرائيليين هم الذين تولوا إجراء حفريات في قرية هرقلا، بطلب من القيادة العسكرية الأردنية، من أجل رفع أجهزة تنصت إسرائيلية مربوطة بمتفجرات حساسة، سبق زرعها قبل عدة عقود“.

لكن يبدو أن تصريح الزبن لم يفلح في وضع حد لتلك الإشاعات التي بدأت بالتحدث عن أن جهة نافذة في الدولة وضعت يدها على كنز ضخم يتكون من ذهب روماني أحمر ودفائن ثمينة، عُثر عليه في تلك الحفريات.

واستندت شائعة زرع نفايات نووية إلى صورة وزعها الزبن على الصحفيين، ظهر فيها خبراء يرتدون ملابس بيضاء، وكذلك سائق الرافعة التي تولت رفع وحمل ونقل صناديق كبيرة وفقا لشهود عيان. والملابس البيضاء هي التي يرتديها عادة العاملون في المفاعلات النووية والأسلحة الكيماوية.

اللافت أن هذه المرة جرى الترويج لهذه الرواية من خلال الموقع الإلكتروني لصحيفة ”الغد“ اليومية، ومعها صورة لمرتدي الملابس البيضاء.

وتساءلت تعليقات القراء عن سر الخندق العميق الذي جرى حفره من قبل الخبراء، وتساءلت أيضا عن علاقة صب الأسمنت داخل الكهف بعد الانتهاء من التفجير، وعن سر وقوف سيارة نقل مياه في المكان.

وذهب بعض المعلقين إلى نفي أن تكون الصورة التقطت في مكان الحفريات، فيما أكد آخرون ذلك، وهناك من قال إنه يسكن في منزل مجاور للأرض التي تعرضت للحفر.

وفي السياق ذاته، أعلن مقرر لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق البرلمانية، النائب معتز أبو رمان، وقف اللجنة كافة أعمالها في قضية ”ذهب عجلون“ في أعقاب المؤتمر الصحفي لرئيس هيئة الأركان المشتركة.

وسجل أبو رمان في بيان نهائي عتب اللجنة النيابية على الحكومة لاستثنائها من حضور المؤتمر الصحفي ”بعد الجهود التي بذلتها للوصول إلى الحقيقة“.

وأضاف أن اللجنة ”قررت سحب يدها من الملف برمته، مشيرا إلى أنها لا تمتلك صلاحيات تأكيد الرواية الرسمية، أو تأكيد رواية ذهب عجلون، إذ تترك القرار للمواطن نفسه“.

وأكدت اللجنة في بيانها أنها ”لم تسلم بأي من التصريحات الرسمية، أو بما أشيع وتم تداوله على نطاق واسع، وأنها كانت حريصة على الموضوعية والمهنية والحياد“، لافتة إلى أن اللجنة ”جوبهت بتصريحات غير مسؤولة على صفحات جريدة رسمية نسبت للجنة في حين لم تصدر عنها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com