حوار مرتقب بين النظام والمعارضة بموريتانيا – إرم نيوز‬‎

حوار مرتقب بين النظام والمعارضة بموريتانيا

حوار مرتقب بين النظام والمعارضة بموريتانيا

نواكشوط ـ يجرى في أروقة كبرى الأحزاب السياسية الموريتانية هذه الأيام، حديث عن إمكانية إطلاق حوار سياسي جديد بين النظام والمعارضة، من أجل امتصاص شحنة التنافر السياسي، وإعادة قدر من مناخ الثقة إلي المشهد السياسي بموريتانيا من أجل إنهاء حالت الانسداد التي ظلت عنوانا للأزمة السياسية في البلاد على مدار السنوات الثلاث الأخيرة.

ورغم نفي قادة قوى سياسية معارضة وجود أي قنوات تواصل سرية مع السلطة من أجل التمهيد لأجواء سياسية تسمح بإطلاق حوار وطني، إلا أن حالة الهدوء التي تخيم على المشهد السياسي تشكل أهم معطى يمكن من خلاله التكهن بأن سحابة الأزمة يمكن أن تنقشع عن أجواء جديدة تنهي حالة الاستقطاب السياسي، حسب مراقبين.

فقبل أيام، نفى رئيس حزب اتحاد قوي التقدم المعارض، محمد ولد مولود، في تصريحات تلفزيونية الأنباء التي ترددت حول إجرائه لقاءات سياسية سرية مع أطراف مقربة من السلطة، وقال: ”لا يوجد أساس لهذه المزاعم“

ونقلت الأناضول عن مصادر بالمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم قوي سياسية ومدنية معارضة، أن المنتدى قرر في اجتماعات عقدت مؤخرا، طرح الحوار كأولوية لحل الأزمة السياسية والابتعاد عن التصعيد.

وأضافت المصادر أن موضوع تعزيز دور المؤسسات الدستورية بالبلاد وحيادها عن الاستقطاب السياسي وكذلك حياد المؤسسة العسكرية أمور تعتبر أبرز ملامح الورقة التي ستتقدم بها المعارضة في أي حوار محتمل.

ولا يستبعد الخبير بالمركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإستراتيجية المختار ولد النافع، إطلاق حوار سياسي، إلا أنه يري أن التوقيت الراهن ”ليس مناسبا باعتبار أن أطراف اللعبة السياسية لم ترتب أوراقها الداخلية بعد“.

ويعتقد ولد نافع أن الطرفين ”بحاجة إلى حوار سياسي باعتبار أن النظام من جهة من مصلحته أن يضفي على نفسه شرعية القبول من طرف الساحة السياسية، وأن قوى المعارضة التي قامت بمقاطعة الاستحقاقات الانتخابات الأخيرة، من مصلحتها وجود حوار تنتزع من خلاله إجراء انتخابات تشريعية ومحلية مبكرة تضمن لها تمثيلا سياسيا“.

وأضاف ولد نافع أن المعارضة غير الممثلة بالبرلمان حاليا ”بحاجة لتمثيل انتخابي من أجل الحفاظ على الشعبية التي ترتبط دائما بالقوى الوازنة انتخابيا“، معتبرا أن غيابها عن مؤسسات التمثيل قد يساهم في ”تلاشيها التدريجي“ من اللعبة السياسية.

وفي حال إطلاق حوار سياسي، يتوقع ولد النافع أنه ”قد يضعف المعارضة التي ستنقسم برأيه إلي قسمين؛ قسم رافض لإجراء الانتخابات ويتمثل في القوى الممثلة انتخابيا بالبرلمان والمجالس البلدية (حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي)، وقسم مطالب بتنظيمها كقوى المعارضة التي قاطعت الانتخابات التشريعية والبرلمانية الماضية (حزب تكتل القوي الديمقراطية، وحزب اتحاد قوى التقدم اليساري)“.

وتعيش موريتانيا منذ ثلاث سنوات على وقع أزمة سياسية مستفحلة بسبب القطيعة السياسية بين قوى المعارضة، والنظام الحاكم. وقاطعت أطراف في المعارضة الانتخابات الرئاسية والتشريعية اللتين تم تنظيمهما على التوالي في 2013 و2014، احتجاجا على غياب ضمانات تضمن إجراء هذين الاستحقاقين في ظروف نزيهة وشفافة، أهمها حياد الجيش والأجهزة الأمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com