تزامنًا مع الذكرى الـ5 لانطلاقتها.. إرم نيوز تنظم حلقة نقاشية في أبوظبي حول ”التشريعات المنظمة للإعلام الإلكتروني“

تزامنًا مع الذكرى الـ5 لانطلاقتها.. إرم نيوز تنظم حلقة نقاشية في أبوظبي حول ”التشريعات المنظمة للإعلام الإلكتروني“

المصدر: إرم نيوز

أحيت شبكة إرم نيوز الذكرى الخامسة لانطلاقتها اليوم الإثنين في أبوظبي، بتنظيم حلقة نقاشية حملت عنوان ”التشريعات المنظمة للإعلام الإلكتروني.. تطوير أم تضييق؟“.

وشارك في الحلقة النقاشية، المدير العام للمجلس الوطني للإعلام في الإمارات منصور المنصوري، والكاتب السعودي البارز عبدالرحمن الراشد، والخبير في التسويق الإلكتروني نارت جلال عابدي، وقد أدار الجلسة رئيس تحرير ”إرم نيوز“  تاج الدين عبدالحق.

كلمة منصور المنصوري

وقال المنصوري في كلمته إن ”أكبر الشركات في العالم حاليًا هي أبل و فيسبوك ومايكروسفت وأمازون، وجميعها تستثمر بحجم كبير في الصناعات الرقمية والإعلام الرقمي، وبالنظر إلى خريطة الإعلام الرقمي في الإمارات العربية المتحدة، فإن هناك استثمارات كبيرة يتم ضخها. وفي 2017 قمنا بدراسة بالتعاون مع جامعة الإمارات، أثبتت أن المصدر الأول للمعلومة هو الإعلام الرقمي، وليست الصحيفة الورقية كما كان في السابق.“

وأشار المنصوري إلى أنه ”عندما نتكلم عن الإعلام الرقمي، لانتكلم فقط عن الأخبار، ولكن نتكلم عن صناعة متكاملة، صناعة النشر الإلكتروني، إذ نرى فيه استثمارات كبيرة، وصناعة الفيديو الرقمي، وكذلك منصات التواصل الاجتماعي، وسوق الإعلانات، وعند النظر إلى أرقام تقرير الإعلام العربي، فإن الارتفاع في صناعة الفيديو الرقمي بلغ 30%، والألعاب الإلكترونية 14%، في حين سجل ارتفاع التلفاز والراديو 7% فقط، وهذا في حد ذاته يؤشر على أن الاستثمار يصب في الإعلام الرقمي.“

وقال: ”في الإمارات العربية المتحدة، إن متوسط استهلاك الفرد يصل إلى عشر ساعات على منصات الإعلام الرقمي.. ويبلغ حجم الاستثمارات في هذا المجال  36 مليار درهم، وهو رقم كبير يدور في فلك هذا المجال الضخم“.

أما عن المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، فقال المنصوري:“إننا لا نتحدث عن أصحاب الحسابات الخاصة والمدونات، ولكن نتحدث عن المؤثرين الذين يقومون بدعاية مقابل أجر مادي عبر حساباتهم.. وهؤلاء يجب أن يخضعوا لنظام، لأن حجم الإعلان كبير، فبعض المؤثرين وصل سعر منشور واحد على حسابه في فيسبوك 75 ألف درهم، وبعض المؤثرين يتقاضون من 12 إلى 95 ألف درهم مقابل تغريدة، في حين يعتبر إعلان على صحيفة الاتحاد أقل بكثير من هذه القيمة“.

كلمة عبدالرحمن الراشد

أما الكاتب عبدالرحمن الراشد فقال: ”بالنسبة لي التشريعات تعني تقييد الحريات، فكلما تكثر التشريعات تقل الحريات، هذه قاعدة عامة، وتزيد التشريعات عامًا تلو الآخر في كل دول العالم.. لكن التشريعات جزء من حياة الإنسان.. واليوتيوب حذف 7 مليون فيديو بـ3 أشهر بضغوطات، تحت مسميات العنف والإرهاب ومسميات مختلفة، هذا أيضًا يعبر عن حجم التغير في وجهة النظر الموجودة اليوم بين المشرعين، وبين صناع الرأي والأخبار والمحتوى بشكل عام“.

وقال الراشد: ”نتمنى ألا تكون هناك تشريعات أكثر.. لكن هي جزء لا يتجزأ من العالم الرقمي.. وحتى ألمانيا على سبيل المثال أصدرت قرارًا بتشريعات جديدة، تصل فيها الغرامات إلى ستين مليون دولار للمخالف.. وبالطبع هذا نوع من الإعدام للمؤسسات، إلا الضخمة جدًا بالطبع“، ولكن هذا يعبر عن الجدية الموجودة والشعور بالخطر“.

وأوضح: ”واحدة من مشاكل صناعة الإعلام العربي هي عدم وجود حقوق.. الحقوق فيها مشكلة رئيسة، وهي انتحال أعمال الآخرين، هذه الحقيقة التي قتلت صناعة الإعلام في العالم العربي، فلا يمكن أن تكون هناك صناعة على الإطلاق بأي مكان في العالم إلا وفيه حقوق، فالحقوق مهدورة في العالم العربي، وتحتاج تشريعات جادة وحقيقية“.

وتحدث الخبير في التسويق الإلكتروني، نارت جلال عابدي، من زاوية ثالثة عن أثر التشريع على اقتصادات الإعلام الرقمي، كما تناول العلاقة بين التشريع المحلي والضوابط العالمية للنشر على شبكة الإنترنت، مؤكدًا أنه كلما كان هناك توافق فيما بينهما، زادت فرص الحصول على استثمارات خارجية أكثر.

وكان رئيس تحرير إرم نيوز تاج الدين عبدالحق قد قال في مستهل الحلقة، ”إننا حرصنا ألا يكون احتفالنا احتفالًا تقليديًا ، وآثرنا أن نحوله إلى منصة لتفاعل الآراء، حول بعض هموم المهنة،  وما قد نواجهه من تحديات في التعامل معها، وصولًا إلى استشراف ما يحمله المستقبل من فرص وإمكانيات.“

واعتبر أن ”الاتجاه التشريعي الذي تتخذه دولة الإمارات حاليًا لضبط إيقاع الاعلام الرقمي،  وتنقيته من الشوائب التي علقت به جراء الانفلات التقني، فرصة للحديث في موضوع جديد، خاصة أن هذا الجهد التشريعي هو واحد من المبادرات الهامة على طريق تطوير محتوى الإعلام الرقمي العربي، وتحصينه من الدخلاء ،الذين يفسدونه بالشائعات والأكاذيب، أو يشوهونه، بالكلمة الرخيصة، والصورة المبتذلة، ليحرفوه عن أهدافه وغاياته.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com