الجعفري: لا نحتاج مقاتلين لمواجهة ”داعش“

الجعفري: لا نحتاج مقاتلين لمواجهة ”داعش“

بغداد- قال إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي، الأربعاء، إن بلاده لا تحتاج مقاتلين في حربها ضد ”الإرهاب“ وإنما هي بحاجة إلى أسلحة ودعم لوجستي.

وفي مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخارجية العراقية وسط بغداد، أوضح الجعفري أن العراق ”ليس بحاجة لمقاتلين وإنما إلى أسلحة وأجهزة أخرى تقدم الإسناد للمقاتل العراقي الذي وصفه بأنه ”يملك القدرة والشجاعة“، لافتاً إلى أن بلاده تجنبت طلب أي دعم قتالي على الأرض أو وضع قواعد جوية على أراضيها.

وأضاف وزير الخارجية أن الفترة الماضية شهدت حركة مكثفة من دول العالم نحو العراق بعد تشكيل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الشهر الماضي، لافتاً إلى أن تلك الحركة جاءت بعد استشعار دول العالم بالخطر وتخوفهم من تكرار سيناريو 11 أيلول /سبتمبر 2001، عندما شن تنظيم القاعدة في هذا التاريخ هجمات ”إرهابية“ داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار إلى أن جميع المسؤولين من جدة إلى نيويورك (مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة) إلى باريس أكدوا أنهم ”لن يتركونا وحدنا“.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية إن بلاده بحاجة لمساعدات إنسانية لمليون و800 ألف عراقي نزحوا من مدينة الموصل(شمال) وعدد من محافظاتهم، بعد سيطرة مقاتلي ”داعش“ على مناطق فيها منذ أكثر من شهرين.

وأضاف وزير الخارجية العراقي أن إيران قدمت دعماً للعراق، والصين أكدت استعدادها لتقديم دعم مماثل له خارج إطار التحالف الدولي، الذين لا ينضوي البلدين تحت لوائه.

وشدد الجعفري على ضرورة عودة العلاقات العراقية-التركية لسابق عهدها، وقال: ”يجب أن تعود العلاقات العراقية-التركية إلى مجاريها“، مبيناً أن ”العراق يحرص على وجود علاقات طيبة مع جميع الدول من ضمنها تركيا“.

ولفت إلى أن بغداد تعتزم الانفتاح على جميع دول العالم وفي مقدمتها دول الجوار، مشيراً إلى أن ”دول الجوار العراقي ستحتل الأولوية في تعاملنا معها وخاصة الدول الست المجاورة للعراق“.

في السياق نفسه، أكد الوزير على أن العراق ”لا يتدخل في شؤون دول الجوار ويحترم علاقاته المتبادلة معهم، ولا يتمنى أن يتدخل أحد منها في شؤونه“.

ويحد العراق ست دول هي الأردن وسوريا والمملكة العربية السعودية وتركيا وإيران والكويت.

ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع ”داعش“ في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة ”داعش“، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من حزيران/ يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في المحافظات الشمالية والشمالية الغربية من العراق، وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي البلاد.

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بمجموعات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com