الجولان.. العائق الرئيسي أمام المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي‎ – إرم نيوز‬‎

الجولان.. العائق الرئيسي أمام المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي‎

الجولان.. العائق الرئيسي أمام المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي‎
Smokes billows from the southern Syrian Druze village of Hadar on November 3, 2017 as seen from the Israeli-annexed Golan Heights. A suicide car bomb attack killed nine people in the government-held village of Hadar in Syria's Golan Heights, state media said, reporting clashes between government forces and rebels afterwards / AFP PHOTO / JALAA MAREY

المصدر: أ ف ب

تكتسب هضبة الجولان السورية، التي تحتلها إسرائيل وشهدت ليل الأربعاء الخميس، تبادلاً للقصف الصاروخي بين إسرائيل والقوات الإيرانية في سوريا، أهمية استراتيجية بالنسبة إلى الجانبين، خصوصًا لثروتها الكبيرة من المياه العذبة.

وتطل هذه الهضبة على الجليل وعلى بحيرة طبرية على الجانب الإسرائيلي، كما تتحكم بالطريق المؤدية إلى دمشق على الجانب السوري.

احتلال في حزيران/يونيو 1967

احتل الجيش الإسرائيلي الجولان السوري في التاسع من حزيران/يونيو 1967، ثم جيبًا إضافيًا في الهضبة مساحته حوالى 510 كيلومترات مربعة خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، ثم أعادته في 1974 مع جزء صغير من الأراضي التي احتلتها في 1967.

بموجب اتفاق فض الاشتباك عام 1974، أقيمت منطقة عازلة منزوعة السلاح يحيط بها من كل جانب قطاع حيث الأسلحة محدودة.

ومنذ ذلك الحين، تشرف قوة من الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على احترام الاتفاق.

وفي العام 1981 أعلنت إسرائيل ضم القسم المحتل من الهضبة ومساحته حوالي 1200 كيلومتر مربع ويحد أيضًا لبنان والأردن، لكن المجتمع الدولي لم يعترف مطلقًا بهذا الضم.

وخلال حربي 1967 و1973 اضطر نحو 150 ألف شخص، أي غالبية السكان السوريين في الهضبة إلى مغادرة أراضيهم. ويبقى اليوم حوالي 18 ألف سوري من الدروز تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويرفضون جميعهم تقريبًا الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

ومنذ العام 1967 استقر في الهضبة نحو 20 ألف مستوطن إسرائيلي موزعين اليوم على 33 مستوطنة يهودية غالبيتها زراعية.

موارد المياه

وبحسب السلطات الإسرائيلية في الجولان، فإن 21% من إنتاج إسرائيل من الكرمة يأتي من هذه المنطقة، وكذلك 50% من إنتاج المياه المعدنية و40% من لحوم البقر. وتزداد أهمية هضبة الجولان بالنسبة لإسرائيل ولاسيما أنها تعاني نقصًا مزمنًا في المياه، وكذلك بالنسبة إلى سوريا خصوصًا مع نهر بانياس الذي يغذي نهر الأردن. ونهر الحاصباني الذي ينبع في لبنان ويمر في الجولان قبل أن يصب في نهر الأردن، والأمر سيان بالنسبة إلى نهر دان.

وكانت مسألة المياه في أواسط الستينيات أحد الأسباب الرئيسية للخلاف الإسرائيلي السوري الذي أدى إلى حرب حزيران/يونيو 1967. واتهمت دمشق آنذاك الدولة العبرية بتحويل منابع نهر الأردن لمصلحتها.

وقد تعثرت المفاوضات الإسرائيلية السورية التي انطلقت في التسعينيات جميعها؛ بسبب مسألة هضبة الجولان التي تطالب سوريا باستعادتها كاملة حتى ضفاف بحيرة طبرية خزان المياه الرئيسي بالمياه العذبة لإسرائيل.

وتم تعليق آخر مفاوضات السلام بين البلدين التي جرت بوساطة تركية عام 2008، عقب الهجوم الإسرائيلي الدامي على قطاع غزة.

وأوردت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2012، أن مفاوضات جديدة عام 2011 أوقفت؛ بسبب بدء النزاع في سوريا.

عودة التوتر منذ 2011

توتر الوضع في هذه المنطقة جراء النزاع في سوريا، لكن الحوادث فيها ظلت حتى الآن محدودة وانحصرت بإطلاق نار من أسلحة خفيفة أو إطلاق قذائف هاون من الجانب السوري، كان يدفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد.

لكن الحوادث الأبرز سجلت في ربيع 2011، ففي 15 أيار/مايو و5 حزيران/يونيو، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على لاجئين فلسطينيين سوريين كانوا يحاولون عبور خط فض الاشتباك؛ ما أسفر عن ثلاثين قتيلاً وفق الأمم المتحدة.

وشهد الجولان منذ ذلك الحين معارك كثيفة بين فصائل معارضة وقوات النظام السوري. لم تسلم قوة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في الجولان من المعارك، حيث احتجزت ”جبهة النصرة“ 45 جنديًا من وحدة فيجي ثم أفرجت عنهم في 2014.

كما تكرر سقوط قذائف هاون مصدرها سوريا، في هضبة الجولان، لكن دون أن تسفر عن إصابات. وكانت إسرائيل ترد في كل مرة سواء كان سقوط القذائف متعمدًا أو عن طريق الخطأ.

وفي كانون الثاني/يناير 2015، وفي غارة استهدفت حزب الله الشيعي اللبناني، قتلت إسرائيل عسكريين إيرانيين بينهم جنرال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com