عراقيون ينتقلون من ساحات القتال إلى ميدان السياسة‎ عبر البرلمان – إرم نيوز‬‎

عراقيون ينتقلون من ساحات القتال إلى ميدان السياسة‎ عبر البرلمان

عراقيون ينتقلون من ساحات القتال إلى ميدان السياسة‎ عبر البرلمان
A worker cleans the street next to a campaign poster of candidates ahead of the parliamentary election, in Najaf, Iraq, April 14, 2018. REUTERS/Alaa Al-Marjani

المصدر: ا ف ب

خلع عدد من العراقيين بزاتهم العسكرية، بعد أن كانوا يقودون المعارك ضد تنظيم داعش، واستبدلوها بأخرى مدنية أنيقة لخوض المعركة الانتخابية والوصول إلى البرلمان العراقي.

وفي حزيران/يونيو 2014، حين دعا آية الله السيد علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، إلى الجهاد  ضد ”داعش“، الذي كان حينها على أسوار بغداد، لم يتردد فلاح الخزعلي بتلبية النداء.

يقول الخزعلي: ”خلعت البدلة المدنية، ولبست البزة العسكرية، والتحقت بجبهة القتال“ بعد شهر من انتخابه نائبًا في البرلمان وقتذاك.

وبعدما قضى الخزعلي معظم فترته النيابية على جبهات القتال، يأمل اليوم بعد دحر المسلحين بالحفاظ على مقعده، مشيرًا إلى أنه كان من بين الذين ”حققوا انتصارًا عجزت عنه 66 دولة تمثل التحالف الدولي“ الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

وكانت الملاحم التي سطرت في ميادين القتال، ذريعة أيضًا لعبد الأمير نجم لخوض حملته الانتخابية.

التحق نجم في العام 2014، كمتطوع في صفوف فصائل ”الحشد الشعبي“، التي لعبت دورًا حاسمًا في دعم القوات الأمنية خلال المعارك العسكرية.

ويسعى هذا الضابط السابق من أهالي محافظة البصرة جنوب البلاد والواقعة في الجهة الأخرى المقابلة لمدينة الموصل الشمالية للوصول إلى البرلمان للمرة الأولى.

ويؤكد نجم، الذي يترأس قائمة انتخابية تضم تجمع تكنوقراط وشخصيات مجتمع مدني، أنه ”بعد النصر، وكما قاتلنا على الجبهة، يجب الآن محاربة دواعش السياسة“.

مطالب بتغيير محسوب

وتجمع قائمة ”تجمع رجال العراق“، شخصيات بينها أطباء ومحامون ووجهاء محليون، فيما تضم قائمة الخزعلي ”تحالف الفتح“، عناصر من ”الحشد الشعبي“.

وأمام صورة له مع الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، يتذكر الخزعلي بفخر المعارك التي خاضها في العراق وعن إصابته خلال القتال في سوريا، حيث فقد عينه اليمنى.

وعلى غرار هذا المرشح الأربعيني، يشارك في تحالف ”الفتح“ مرشحون من فصائل مسلحة عراقية عدة.

ويرى بعض الناخبين، أن هذا الائتلاف الجديد قد يكون أحد الفائزين في الانتخابات التشريعية المقررة في الـ12 من أيار/مايو الحالي.

لكن في كل الأحوال، فإن الناس ”تريد التغيير“، وفق ما يقول الكاسب محمود ياسين – 48 عاما -، لأن ”الوجوه هي نفسها“ منذ سقوط نظام صدام حسين في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق العام 2003.

ملفات الفساد

البطالة ذريعة يبدو أن جميع المقاتلين المرشحين للانتخابات قد سمعوها. ومكتب الخزعلي عبارة عن خلية، تعج بعشرات الشباب الذين يعلقون اللافتات أو يتواصلون مع كتاب التقارير التي تملأ عددا كبيرا من الرفوف، قبل وضع اللمسة النهائية على البرنامج.

يقول الخزعلي مشيرا إلى دفتر بورق صقيل يسجل فيه ”الأدلة“: ”لقد جمعت بالفعل 50 ملفًا لحالات فساد“، وهو الأمر الرئيس الذي يقلق الناخبين.

في المقابل، أنشأ هذا القائد في ”كتائب سيد الشهداء“ ملفات حول ”الاقتصاد، الشباب، الفقر، الإسكان، التوظيف، الزراعة، والصناعة“.

ويوضح أنه ”مع انني أمضيت 3 سنوات ونصف السنة على الجبهة، إلا أنني لم أتوقف عن متابعة السياسة“.

ويشكل التعليم أولوية بالنسبة إلى نجم، ويحذر من أن ”النظام العام متهالك، ويجب إنقاذه قبل أن تبقى المدارس الخاصة ذات الرسوم العالية هي التي تقدم تعليمًا جيدًا فقط“.

ويؤكد الخزعلي في السياق أن الاعتماد في هذه الانتخابات ”على وعي الناخبين“، مستشهدًا بخطاب السيد السيستاني الأخير الذي دعا فيه الناخبين إلى إقصاء ”الفاسدين والفاشلين“.

ويشدد نجم أن العام الحالي ”الولاء العشائري، والمصالح الشخصية، والوعود، والمشاريع الوهمية وشراء الأصوات“ لن يكون لها مكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com