أوساط سياسية تستبعد تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل‎ – إرم نيوز‬‎

أوساط سياسية تستبعد تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل‎

أوساط سياسية تستبعد تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل‎
Palestinian President Mahmoud Abbas attends the Palestinian National Council meeting in Ramallah, in the occupied West Bank April 30, 2018. REUTERS/Mohamad Torokman

المصدر: الأناضول 

استبعد محللون فلسطينيون، اتخاذ قرار على المدى القريب، بتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، نظرًا لتعقيدات مختلفة تتعلق بذلك، وترتبط بوظيفة السلطة الفلسطينية، وقدرتها على أداء خدماتها.

وأوضح المحللون، أن هناك خطواتٍ أقل حدة من تعليق الاعتراف بإسرائيل، ولم تتمكن السلطة الفلسطينية من تنفيذها؛ كونها ليست جاهزة لتحمل تبعات ذلك.

وفي ختام اجتماعاته برام الله، الخميس الماضي، كلّف المجلس الوطني ”اللجنة التنفيذية للمنظمة بتعليق الاعتراف بإسرائيل، لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان“.

لكن التكليف ذاته للجنة التنفيذية، كان أحاله المجلس المركزي لمنظمة التحرير في يناير/ كانون الثاني الماضي، دون أن يكون لذلك أي ترجمة على أرض الواقع.

ووفق الكاتب والمحلل السياسي غسان الخطيب، فإن قرار سحب أو تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، ستكون له تبعات عملية يجب أخذها بالاعتبار، والبحث عن حلول وبدائل.

وأضاف أن مهام السلطة الفلسطينية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتعامل مع إسرائيل، في مختلف النواحي، وأن قطع العلاقة معها قبل التأكد من الجاهزية اللازمة قد يؤدي لأضرار تلحق بالجميع.

وتابع: ”هناك قضايا تتعلق بالضرائب والمعابر وتحويلات المرضى والعديد من القضايا المعيشية التي تفرض التعامل مع إسرائيل“.

وقلل الخطيب، الذي كان عضوًا في وفد مدريد للسلام عام 1991، من إمكانية إحداث فروقات مختلفة، في أعقاب اجتماع المجلس الوطني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة.

واستدرك بالقول: ”التنفيذية الجديدة هي امتداد للقديمة وسياستها استمرار لها،  بالشخوص وممثلي الفصائل أنفسهم“.

ويتفق المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، مع الخطيب، في تبعات تعليق الاعتراف بإسرائيل، على السلطة الفلسطينية والشعب عمومًا.

وقال: “ في حالة سحب الاعتراف ستكون هناك ردة فعل إسرائيلية قد تستثمر ضد السلطة“.

لكن سويلم يعتقد بإمكانية اتخاذ قرار بتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، من خلال آلية تكون الأمم المتحدة جزءًا منها.

وأردف قائلاً: ”المسألة هي إيجاد طريقة أو آلية لمنع إسرائيل من القيام بإجراءات ضد السلطة او الشعب الفلسطيني“.

ويقترح سويلم إيداع وثيقة لدى الأمم المتحدة تفيد بالاستعداد الفلسطيني للاعتراف بإسرائيل، وفي حال التزمت إسرائيل، تبقى الوثيقة سارية المفعول، أما إذا واصلت رفض وانتهاك الاتفاقيات الموقعة فتبقى الوثيقة معلقة“.

واعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، عام 1993، بموجب اتفاق أوسلو للسلام، لكن إسرائيل لم تعترف حتى الآن بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة.

وفي عام 2012 حصل الفلسطينيون على الاعتراف بهم كدولة غير مكتملة العضوية في الأمم المتحدة.

من جهته، يرى رائد نعيرات أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس أن تعليق الاعتراف قرار غير واقعي ولا إمكانية لتطبيقه، في ظل المعطيات الموجودة.

وقال إن هناك قرارات أقل حدة منه، مثل وقف التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية، ولم تنجح السلطة في تطبيقها.

ولفت نعيرات إلى أن الأمر يتطلب الحديث عن إستراتيجية فلسطينية جديدة، تكون جاهزة لأي ردة فعل إسرائيلية أو دولية.

وفي الـ 3 من فبراير/ شباط الماضي، طلبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، من الحكومة الفلسطينية، البدء ”فورًا بإعداد خطط فك الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي على المستويات كافة“.

وكان المجلس المركزي الفلسطيني، كلّف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في يناير/ كانون الثاني الماضي، بـ ”تعليق الاعتراف بإسرائيل“، ردًا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

كذلك، قرر المجلس ”وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووقف العلاقات الاقتصادية معها، بما في ذلك اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994″، والتي تنظم علاقة السلطة بإسرائيل اقتصاديًا.

ويُنظّم الاتفاق العلاقة الاقتصادية بين الجانبين، في قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة وحركة التجارة.

أما الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، فاعتبر أن إحالة قرار سحب الاعتراف بإسرائيل أكثر من مرة للجنة التنفيذية، يضعنا أمام مجموعة قرارات غير ملزمة التنفيذ.

وأضاف: ”بعض القرارات تم اتخاذها من المركزي السابق وتمت إحالتها للتنفيذية، وأرى أن صيغة الإحالة لا تعني القيام بالتنفيذ، هناك مرونة كبيرة تعطى للجنة التنفيذية في التعاطي مع تلك القرارات“.

وأوضح عطا الله، أن موضوع سحب الاعتراف بإسرائيل لم يؤت على ذكره في أي من الوثائق الصادرة عن المجلس الوطني، ولم يتم نقاشه في الجلسات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com